وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَوْفٌ ( ح ) . ج١٠ / ص٤٢قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
لَمَّا أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصْبَحَ بِمَكَّةَ جَلَسَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا ، فَأَتَى عَلَيْهِ عَدُوُّ اللهِ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ : هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ ؛ مَخَافَةَ إِنْ دَعَا إِلَيْهِ قَوْمَهُ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمَّ ، فَانْتَقَضَتِ الْمَجَالِسُ حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي ، فَقَالَ : صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالُوا : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، قَالَ : نَعَمْ فَمِنْ مُصَفِّقٍ وَمِنْ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ ، وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَرَآهُ ، فَقَالُوا : أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنَعَتُّهُ لَهُمْ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ ، قَالَ : فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ ، فَجَعَلْتُ أَنْعَتُهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : أَمَّا النَّعْتُ وَاللهِ فَقَدْ أَصَابَ