وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ( ح ) . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا أَبُو مَعْنٍ ثَابِتُ بْنُ نُعَيْمٍ الْهُوجِيُّ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ . ج١٠ / ص٢٧٧قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالُوا : أَبْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَبْنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا وَجَدْتُ رَائِحَةً طَيِّبَةً ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا ، قُلْتُ : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَ : بَيْنَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ ؛ إِذْ سَقَطَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ : بِاسْمِ اللهِ ، فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ : أَبِي ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنَّ رَبِّي وَرَبَّكِ وَرَبَّ أَبِيكِ اللهُ ، قَالَتْ : وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرَ أَبِي ! ج١٠ / ص٢٧٨قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَأُعْلِمُهُ ذَلِكَ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَعْلَمَتْهُ فَدَعَا بِهَا ، فَقَالَ : يَا فُلَانَةُ ، أَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ ، فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ ، ثُمَّ أُخِذَ أَوْلَادُهَا يُلْقَوْنَ فِيهَا وَاحِدًا وَاحِدًا فَقَالَتْ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَتْ : أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَتَدْفِنَّا جَمِيعًا ، قَالَ : وَذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا فَلَمْ يَزَلْ أَوْلَادُهَا يُلْقَوْنَ فِي الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ابْنٍ لَهَا رَضِيعٍ ، فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أُمِّهِ اقْتَحِمِي ؛ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَتَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ