حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي وَاقِدٌ ، عَنْ مُصْعَبٍ قَالَ :
رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَوْمًا يَتَوَضَّؤُونَ فَقَالَ : « خَلِّلُوا » ، يَعْنِي بَيْنَ الْأَصَابِعِ
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي وَاقِدٌ ، عَنْ مُصْعَبٍ قَالَ :
رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَوْمًا يَتَوَضَّؤُونَ فَقَالَ : « خَلِّلُوا » ، يَعْنِي بَيْنَ الْأَصَابِعِ
أخرجه ابن حجر في "المطالب العالية" (2 / 297) برقم: (116) وعبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 24) برقم: (74) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (1 / 271) برقم: (90)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( خَلَلَ ) * فِيهِ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ ذِي خُلَّةٍ مِنْ خُلَّتِهِ الْخُلَّةُ بِالضَّمِّ : الصَّدَاقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تَخَلَّلَتِ الْقَلْبَ فَصَارَتْ خِلَالَهُ : أَيْ فِي بَاطِنِهِ . وَالْخَلِيلُ : الصَّدِيقُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ خُلَّتَهُ كَانَتْ مَقْصُورَةً عَلَى حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَيْسَ فِيهَا لِغَيْرِهِ مُتَّسَعٌ وَلَا شَرِكَةٌ مِنْ مَحَابِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَهَذِهِ حَالٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ بِكَسْبٍ وَاجْتِهَادٍ ، فَإِنَّ الطِّبَاعَ غَالِبَةٌ ، وَإِنَّمَا يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِثْلَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ جَعَلَ الْخَلِيلَ مُشْتَقًّا مِنَ الْخَلَّةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ ، أَرَادَ : إِنِّي أَبْرَأُ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَفِي رِوَايَةٍ أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خِلٍّ مِنْ خَلَّتِهِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَبِكَسْرِهَا وَهُمَا بِمَعْنَى الْخُلَّةِ وَالْخَلِيلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ الْمَرْءُ بِخَلِيلِهِ ، أَوْ قَالَ : عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ، فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ مَنْ يُخَالِلُ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ تُطْلَقُ الْخُلَّةُ عَلَى الْخَلِيلِ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ ; لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ . تَقُولُ : خَلِيلٌ بَيِّنُ الْخُلَّةِ وَالْخُلُولَةِ . وَمِنْهُ قَصِيدُ كَع
[ خلل ] خلل : الْخَلُّ : مَعْرُوفٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْخَلُّ مَا حَمُضَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ ، وَاحِدَتُهُ خَلَّةٌ ، يَذْهَبُ بِذَلِكَ إِلَى الطَّائِفَةِ مِنْهُ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ جَاءُوا بِخَلَّةٍ لَهُمْ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَعَنَى الطَّائِفَةَ مِنَ الْخَلِّ أَمْ هِيَ لُغَةٌ فِيهِ كَخَمْرٍ وَخَمْرَةٍ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ أُمُّ الْخَلِّ ؛ قَالَ : رَمَيْتُ بِأُمِّ الْخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ فَلَمْ يَنْتَعِشْ مِنْهَا ثَلَاثَ لَيَالِ وَالْخَلَّةُ : الْخَمْرُ عَامَّةٌ ، وَقِيلَ : الْخَلُّ الْخَمْرَةُ الْحَامِضَةُ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : عُقَارٌ كَمَاءِ النِّيءِ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ وَلَا خَلَّةً يَكْوِي الشَّرُوبَ شِهَابُهَا وَيُرْوَى : فَجَاءَ بِهَا صَفْرَاءَ لَيْسَتْ ؛ يَقُولُ : هِيَ فِي لَوْنِ مَاءِ اللَّحْمِ النِّيءِ ، وَلَيْسَتْ كَالْخَمْطَةِ الَّتِي لَمْ تُدْرَكْ بَعْدُ ، وَلَا كَالْخَلَّةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الْقَدْرَ حَتَّى كَادَتْ تَصِيرُ خَلًّا . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ إِنَّ الْخَمْرَ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ وَلَا خَلَّةٍ أَيْ لَيْسَتْ بِحَامِضَةٍ ، وَالْخَمْطَةُ : الَّتِي قَدْ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ رِيحٍ كَرِيحِ النَّبْقِ وَالتُّفَّاحِ ، وَجَاءَنَا بِلَبَنٍ خَامِطٍ مِنْهُ ، وَقِيلَ : الْخَلَّةُ الْخَمْرَةُ الْقَارِصَةُ ، وَقِيلَ : الْخَلَّةُ الْخَمْرَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ مِنْ غَيْرِ حُمُوضَةٍ ، وَجَمْعُهَا خَلٌّ ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : مُشَعْشَةً كَعَيْنِ الدِّيكِ
116 92 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي وَاقِدٌ ، عَنْ مُصْعَبٍ قَالَ : رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَوْمًا يَتَوَضَّؤُونَ فَقَالَ : « خَلِّلُوا » ، يَعْنِي بَيْنَ الْأَصَابِعِ . وَقَالَ، ، ، قَالَ: رَأَى