وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُكَنِّيهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَبَا الْمُوَرِّعِ ، وَيُكَنِّيهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَبَا مُحَمَّدٍ - وَكَانَ مِنْ هُذَيْلٍ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جِنَازَةٍ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَلَا يَدَعُ بِهَا وَثَنًا إِلَّا كَسَرَهُ ، وَلَا صُورَةً إِلَّا لَطَّخَهَا ، وَلَا قَبْرًا إِلَّا سَوَّاهُ ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ ، فَكَأَنَّهُ هَابَ الْمَدِينَةَ فَرَجَعَ ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : مَا أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى لَمْ أَدَعْ فِيهَا وَثَنًا إِلَّا كَسَرْتُهُ ، وَلَا قَبْرًا إِلَّا سَوَّيْتُهُ ، وَلَا صُورَةً إِلَّا لَطَّخْتُهَا . فَقَالَ : مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهَا ... فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ : يَا عَلِيُّ ، لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، وَلَا مُخْتَالًا ، وَلَا تَاجِرًا ، إِلَّا تَاجِرَ خَيْرٍ ، فَإِنَّ أُولَئِكَ الْمَسْبُوقُونَ فِي الْعَمَلِ !