قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيُّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ ، وَتَغْلِبُونَنِي ، تَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ وَالْجَنَادِبِ ، فَأُوشِكُ أَنْ أُرْسِلَ بِحُجَزِكُمْ وَأَنَاقِرِكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا ، فَأَعْرِفُكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْإِبِلِ فِي إِبِلِهِ ، وَيُذْهَبُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ، وَأُنَاشِدُ فِيكُمْ رَبَّ الْعَالَمِينَ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَوْمِي ، أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي . فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ; إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقَهْقَرِيَّ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، فَلَا أَعْرِفَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدَكُمْ يَحْمِلُ شَاةً لَهُ ثُغَاءٌ ، فَيُنَادِي : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرَسًا لَهَا حَمْحَمَةٌ فَيُنَادِي : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغَتْكَ ، وَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ سِقَاءً مَنْ أَدَمٍ فَيُنَادِي : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ