/ 2 - وَقَالَ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا : ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - :
كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَأَطْلَعَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي إِثْرِ الْكِتَابِ ، فَأَدْرَكَا الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا ، فَأَتَيَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ ، فَقَالَ : يَا حَاطِبُ ، أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ ، وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، وَخَشِيتُ ; فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لِأَهْلِي ، قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ ; فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، مَا يُدْرِيكَ ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ; فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ