نصب الراية لأحاديث الهداية الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ قَدَحًا وَحِلْسًا بِبَيْعِ مَنْ يَزِيدُ ; قُلْت : رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ : فَأَبُو دَاوُد فِي " الزَّكَاةِ " ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي " التِّجَارَاتِ " عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا فِي بَيْتِك شَيْءٌ ؟ قَالَ : بَلَى ، حِلْسٌ نلْبَسُ بَعْضُهُ ، وَنبْسَطُ بَعْضُهُ ، وَقَعْبٌ نشْرَبُ فِيهِ الْمَاءُ ، قَالَ : ائتِنِي بِهِمَا ، فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ ، قَالَ : مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ ، فَأَعْطَاهُمَا إيَّاهُ ، وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ ، فَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ ، وَقَالَ : اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نَادَى عَلَى قدح وحلس لبَعض أَصْحَابه ، فَقَالَ رجل : هما عليَّ بدرهم . ثمَّ قَالَ آخر : هما عليَّ بِدِرْهَمَيْنِ . فَقَالَ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هما لَك بِدِرْهَمَيْنِ " . هَذَا الحَدِيث أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِي فِي "الرسَالَة" كَمَا نَقَلْنَاهُ عَنهُ آنِفا ، وَرَوَاهُ أَحْمد فِي "مُسْنده" من حَدِيث الْأَخْضَر بن عجلَان ، قَالَ : حَدَّثَني أَبُو بكر الْحَنَفِيّ ، عَن أنس بن مَالك " أَن رجلا من الْأَنْصَار أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَشَكا إِلَيْهِ الْحَاجة ، فَقَالَ لَهُ : مَا عنْدك شَيْء ؟ فَأَتَاهُ بقدح وحلس ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من يَشْتَرِي هَذَا ؟ فَقَالَ رجل : أَنا آخذهما بدرهم ، قَالَ : من يزِيد عَلَى دِرْهَم ؟ فَسكت الْقَوْم ، فَقَالَ : من يزِيد عَلَى دِرْهَم ؟ فَقَالَ رجل : أَنا آخذهما بِدِرْهَمَيْنِ . فَقَالَ : هما لَك . ثمَّ قَالَ : إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا لأحد ثَلَاث : لذِي دم موجع أَو غرم مفظع ، أَو فقر مدقع " . وَرَوَاهُ أَ
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة 132 - عَبْدُ اللَّهِ الْحَنَفِيُّ أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ . 1299 - - حَدِيثُ (حم) : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَى إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَقَالَ لَهُ : مَا عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَشْتَرِي هَذَا ؟ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ : ذِي دَمٍ مُوجَعٍ ، أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ . أَحْمَدُ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ ، عَنْهُ - بِتَمَامِهِ ، وَأَعَادَهُ عَنْهُ بِبَعْضِهِ . وَعَنْ مُعْتَمِرٍ ، سَمِعْتُ الْأَخْضَرَ - بِبَعْضِهِ : بَاعَ قَدَحًا وَحِلْسًا فِيمَنْ يَزِيدُ . وَعَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي دَاوُدَ - عَنِ الْأَخْضَرِ ، نَحْوَهُ . وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْطٍ ، عَنْهُ - بِالْقِصَّةِ الْأَخِيرَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ . قُلْتُ : رَأَيْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّرُوقِيِّ :
اعرض الكلَّ (5) ←