حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : «
أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تُحَوَّلُ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : «
أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تُحَوَّلُ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (10 / 348) برقم: (3814) والحاكم في "مستدركه" (2 / 88) برقم: (2458) ، (2 / 297) برقم: (3183) ، (2 / 387) برقم: (3477) وأبو داود في "سننه" (2 / 322) برقم: (2516) وسعيد بن منصور في "سننه" (7 / 257) برقم: (3738) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 163) برقم: (18591) وأحمد في "مسنده" (2 / 590) برقم: (2407) وأبو يعلى في "مسنده" (4 / 219) برقم: (2334) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 227) برقم: (679) والبزار في "مسنده" (11 / 37) برقم: (4727) ، (11 / 225) برقم: (5000) وعبد الرزاق في "مصنفه" (5 / 264) برقم: (9651) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (10 / 249) برقم: (19676)
لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ [وفي رواية : أَصْحَابُكُمْ(١)] [بِأُحُدٍ(٢)] جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ [وفي رواية : فِي أَجْوَافِ(٣)] طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ [وفي رواية : تَرِدَانِهَا(٤)] الْجَنَّةِ فَتَأْكُلُ [وفي رواية : تَأْكُلُ(٥)] مِنْ ثِمَارِهَا [وفي رواية : وَتَأْكُلُ ثِمَارَهَا(٦)] [وفي رواية : وَتَأْكُلُ مِنْ أَثْمَارِهَا(٧)] [وَتَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ(٨)] [وفي رواية : أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تُحَوَّلُ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلَقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ(٩)] وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ [مِنْ ذَهَبٍ(١٠)] مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَطْعَمِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ [وفي رواية : فَلَمَّا رَأَوْا حُسْنَ مَقِيلِهِمْ وَمَطْعَمِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ(١١)] [وفي رواية : فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ(١٢)] [وفي رواية : فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَشْرَبِهِمْ وَمَأْكَلِهِمْ وَمُنْقَلَبِهِمْ(١٣)] قَالُوا : لَوْ يَعْلَمُونَ إِخْوَانَنَا بِمَا أَكْرَمَنَا اللَّهُ [وفي رواية : يَا لَيْتَ قَوْمَنَا يَعْلَمُونَ بِمَا صَنَعَ اللَّهُ لَنَا(١٤)] [وفي رواية : مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ(١٥)] [كَيْ يَرْغَبُوا فِي الْجِهَادِ وَلَا يَنْكُلُوا عَنْهُ(١٦)] [وفي رواية : لِأَنْ لَا يَنْكُلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ ، وَلَا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ(١٧)] فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا مُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ [وفي رواية : فَإِنِّي مُخْبِرٌ عَنْكُمْ وَمُبَلِّغٌ إِخْوَانَكُمْ(١٨)] [وفي رواية : أَنَا مُعْلِمُهُمْ عَنْكُمْ(١٩)] [وفي رواية : أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ(٢٠)] [فَفَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ(٢١)] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى [وفي رواية : فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى(٢٢)] [وفي رواية : قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ(٢٣)] [وفي رواية : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي حَمْزَةَ وَأَصْحَابِهِ(٢٤)] : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [وفي رواية : إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ(٢٥)] [وفي رواية : فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ(٢٦)] [وفي رواية : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ عَلَى رَسُولِهِ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا(٢٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( شَهِدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الشَّهِيدُ هُوَ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ . وَالشَّاهِدُ : الْحَاضِرُ وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي فَاعِلٍ ، فَإِذَا اعْتُبِرَ الْعِلْمُ مُطْلَقًا فَهُوَ الْعَلِيمُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ فَهُوَ الْخَبِيرُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ . وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا عَلِمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ أَيْ شَاهِدُكَ عَلَى أُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، هُوَ شَاهِدٌ أَيْ هُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ حَضَرَ صَلَاتَهُ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ إِنَّ شَاهِدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَشْهُودًا يَوْمَ عَرَفَةَ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَشْهَدُونَهُ : أَيْ يَحْضُرُونَهُ وَيَجْتَمِعُونَ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ أَيْ تَشْهَدُهَا الْمَلَائِكَةُ وَتَكْتُبُ أَجْرَهَا لِلْمُصَلِّي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ أَيْ يَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، هَذِهِ صَاعِدَةٌ وَهَذِهِ نَازِلَةٌ . ( هـ س ) وَفِيهِ الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّهِيدِ وَالشَّهَادَةِ فِي الْحَدِيثِ . وَالشَّهِيدُ فِي الْأَص
[ شهد ] شهد : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : الشَّهِيدُ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الشَّهِيدُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْأَمِينُ فِي شَهَادَتِهِ . قَالَ : وَقِيلَ الشَّهِيدُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ . وَالشَّهِيدُ : الْحَاضِرُ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي فَاعِلٍ ، فَإِذَا اعْتُبِرَ الْعِلْمُ مُطْلَقًا ، فَهُوَ الْعَلِيمُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ ، فَهُوَ الْخَبِيرُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ ، فَهُوَ الشَّهِيدُ ، وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الشَّاهِدُ الْعَالِمُ الَّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَهُ شَهِدَ شَهَادَةً ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ أَيِ الشَّهَادَةُ بَيْنَكُمْ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : إِنْ شِئْتَ رَفَعْتَ اثْنَيْنِ بِحِينَ الْوَصِيَّةِ ، أَيْ لِيَشْهَدْ مِنْكُمُ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِ دِينِكُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، هَذَا لِلسَّفَرِ وَالضَّرُورَةِ إِذْ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا فِي هَذَا . وَرَجُلٌ شَاهِدٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ؛ لِأَنَّ أَعْرَفَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ ، وَشَهِيدٌ ، وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ . وَالشَّهْدُ : اسْمٌ لِلْجَمعِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : هُوَ جَمْعٌ . وَأَشْهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ . وَاسْتَشْهَدَهُ : سَأَلَهُ الشَّهَادَةَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : <آية الآية="282" السورة="البقرة" ربط
( عَلَقَ ) ( هـ ) فِيهِ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا قَالَتْ : وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَنْهُ مِنَ الْعُذْرَةِ ، فَقَالَ : عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذِهِ الْعُلُقِ ؟ وَفِي رِوَايَةٍ : بِهَذَا الْعِلَاقِ ، وَفِي أُخْرَى : أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ . الْإِعْلَاقُ : مُعَالَجَةُ عُذْرَةِ الصَّبِيِّ ، وَهُوَ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ وَوَرَمٌ تَدْفَعُهُ أُمُّهُ بِأُصْبُعِهَا أَوْ غَيْرِهَا . وَحَقِيقَةُ أَعْلَقْتُ عَنْهُ : أَزَلْتُ الْعَلُوقَ عَنْهُ ، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي الْعُذْرَةِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ : " أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ " وَإِنَّمَا هُوَ " أَعْلَقْتُ عَنْهُ " ، أَيْ : دَفَعَتْ عَنْهُ . وَمَعْنَى أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ : أَوْرَدْتُ عَلَيْهِ الْعَلُوقَ ، أَيْ : مَا عَذَّبَتْهُ بِهِ مِنْ دَغْرِهَا . * مِنْهُ قَوْلُهُمْ : " أَعْلَقْتُ عَلَيَّ " إِذَا أَدْخَلْتُ يَدِي فِي حَلْقِي أَتَقَيَّأُ . وَجَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : " الْعِلَاقُ " وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ " الْإِعْلَاقُ " وَهُوَ مَصْدَرُ أَعْلَقْتُ ، فَإِنْ كَانَ الْعِلَاقُ الِاسْمَ فَيَجُوزُ ، وَأَمَّا الْعُلُقُ فَجَمْعُ : عَلُوقٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ ، أَيْ : يَتْرُكُنِي كَالْمُعَلَّقَةِ ، لَا مُمْسَكَةٍ وَلَا مُطَلَّقَةٍ . ( س ) وَفِيهِ : فَعَلِقَتِ الْأَعْرَابُ بِهِ ، أَيْ : نَشِبُوا وَتَعَلَّقُوا . وَقِيلَ : طَفِقُوا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَعَلِقُوا وَجْهَهُ ضَرْبًا ، أَيْ : طَفِقُوا وَجَعَلُوا يَضْ
[ علق ] علق : عَلِقَ بِالشَّيْءِ عَلَقًا وَعَلِقَهُ : نَشِبَ فِيهِ ; قَالَ جَرِيرٌ : إِذَا عَلِقَتْ مَخَالِبُهُ بِقِرْنٍ أَصَابَ الْقَلْبَ أَوْ هَتَكَ الْحِجَابَا وَفِي الْحَدِيثِ : فَعَلِقَتِ الْأَعْرَابُ بِهِ أَيْ : نَشِبُوا وَتَعَلَّقُوا ، وَقِيلَ : طَفِقُوا ; وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : إِذَا عَلِقَتْ قِرْنًا خَطَاطِيفُ كَفِّهِ رَأَى الْمَوْتَ رَأْيَ الْعَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرَا وَهُوَ عَالِقٌ بِهِ أَيْ : نَشِبٌ فِيهِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْعَلَقُ النُّشُوبُ فِي الشَّيْءِ يَكُونُ فِي جَبَلٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُمَا . وَأَعْلَقَ الْحَابِلُ : عَلِقَ الصَّيْدُ فِي حِبَالَتِهِ أَيْ : نَشِبَ . وَيُقَالُ لِلصَّائِدِ : أَعْلَقْتَ فَأَدْرِكْ أَيْ : عَلِقَ الصَّيْدُ فِي حِبَالَتِكَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْإِعْلَاقُ وُقُوعُ الصَّيْدِ فِي الْحَبْلِ . يُقَالُ : نَصَبَ لَهُ فَأَعْلَقَهُ . وَعَلِقَ الشَّيْءَ عَلَقًا وَعَلِقَ بِهِ عَلَاقَةً وَعُلُوقًا : لَزِمَهُ . وَعَلِقَتْ نَفْسُهُ الشَّيْءَ ، فَهِيَ عَلِقَةٌ وَعَلَاقِيَةٌ وَعَلِقْنَةٌ : لَهِجَتْ بِهِ ; قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا وَالنَّفْسُ مِنِّي عَلِقْنَةٌ عَلَاقِيَةٌ تَهْوَى هَوَاهَا الْمُضَلَّلُ وَيُقَالُ لِلْأَمْرِ إِذَا وَقَعَ وَثَبَتَ : عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا وَصَرَّ الْجُنْدَبُ وَهُوَ كَمَا يُقَالُ : جَفَّ الْقَلَمُ فَلَا تَتَعَنَّ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَفِي الْمَثَلِ : عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا وَصَرَّ الْجُنْدُبَ يُضْرَبُ هَذَا لِلشَّيْءِ تَأْخُذُهُ فَلَا تُرِي
[ مَصِيرُ قَتْلَى أُحُدٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا أُصِيبَ إخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ ، جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرِ خُضْرٍ ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا ، وَتَأْوِي إلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ ، فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَشْرَبِهِمْ وَمَأْكَلِهِمْ ، وَحُسْنَ مَقِيلِهِمْ ، قَالُوا : يَا لَيْتَ إخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِنَا ، لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ ، وَلَا يَنْكُلُوا عَنْ الْحَرْبِ ؛ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَأَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : وَلَا تَحْسَبَنَّ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْفَضِيلِ ، ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيَدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ ، فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنْ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَقَالَ : أَمَا إنَّا قَدْ
[ مَصِيرُ قَتْلَى أُحُدٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا أُصِيبَ إخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ ، جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرِ خُضْرٍ ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا ، وَتَأْوِي إلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ ، فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَشْرَبِهِمْ وَمَأْكَلِهِمْ ، وَحُسْنَ مَقِيلِهِمْ ، قَالُوا : يَا لَيْتَ إخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِنَا ، لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ ، وَلَا يَنْكُلُوا عَنْ الْحَرْبِ ؛ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَأَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : وَلَا تَحْسَبَنَّ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْفَضِيلِ ، ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيَدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ ، فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنْ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَقَالَ : أَمَا إنَّا قَدْ
3738 2561 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : « أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تُحَوَّلُ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ » .