ج١ / ص٣٣٤406 359 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُوسَى الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عِمْرَانَ : أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ :
تَحَدَّثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ عِنْدَ قَوْلِهِ : { فَإِذَا النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، وَقَدْ أَنْبَأَكُمُ اللهُ تَعَالَى عَنْ قَوْمِ لُوطٍ ، يَعْنِي فِيمَا كَانَ قَالَهُ لَهُمْ : أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ .متن مخفي
تَحَدَّثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةً حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا علَى نبِيِّ الله عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ بِأُممهَا وَأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَّتِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ النَّفَرُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَقَدْ أَنْبَأَكُمُ اللهُ تَعَالَى عَنْ قَوْمِ لُوطٍ يَعْنِي فِيمَا كَانَ قَالَهُ لَهُمْ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي فَقُلْت يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَذَا أَخُوك مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقُلْت يَا رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي قَالَ اُنْظُرْ عَنْ يَمِينِك فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ تَهَوَّشُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ قَالَ رَضِيتَ قُلْت رَبِّ رَضِيتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُك أَفَرَضِيت قُلْتُ رَضِيتُ رَبِّ ثُمَّ قَالَ اُنْظُرْ عَنْ يَسَارِك فَنَظَرْت فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ قَالَ رَضِيتَ قُلْت رَبِّ رَضِيتُ قَالَ فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخِي بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ اُدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ اُدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ سَبَقَك بِهَا عُكَّاشَةُ قَالَ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَافْعَلُوا فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْت عِنْدَهُ نَاسًا يَتَهَوَّشُونَ كَثِيرًا وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تَرَاجَعُوا فِيهِمْ فَقَالُوا مَا تَرَوْنَ عَمِلَ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا حَتَّى صَيَّرُوا مِنْ أَمْرِهِمْ فَقَالُوا هَؤُلَاءِ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا قَالَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرِقُّونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ قَالَ وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَعِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الثُّلُثَ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ