أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَنَازِلِنَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ج١٦ / ص٣٤٢عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الْأَنْبِيَاءُ وَأُمَمُهُمْ وَأَتْبَاعُهَا مِنْ أُمَمِهَا ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا الْوَاحِدُ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ ، حَتَّى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قُلْتُ : يَا رَبِّ ، فَأَيْنَ أُمَّتِي ؟ قَالَ : انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدِ اسْوَدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ ، أَرَضِيتَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَبِّ ، قَدْ رَضِيتُ . قَالَ : انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ . فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ ، أَرَضِيتَ ؟ فَقُلْتُ : رَبِّ رَضِيتُ ، قِيلَ : فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِلَا حِسَابٍ . قَالَ : فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . قَالَ : فَإِنَّكَ مِنْهُمْ ، قَالَ : ثُمَّ أَنْشَأَ آخَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . قَالَ : سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ