4384 3825 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ :فَكَانَ الظِّلُّ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ مَا يُظِلُّ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَتَأَذَّى بَنُو آدَمَ مِنْ أَمْثَالِهَا فِي الدُّنْيَا كَالشَّمْسِ ، فَيُظَلُّ مِنْ أَمْثَالِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا يُظِلُّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنْ ظِلِّهِ الَّذِي لَا ظِلَّ يَوْمَئِذٍ سِوَاهُ ، وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ فِي ظِلِّهِ ; أَيْ : ج٩ / ص٤٢٩فِي كَنَفِهِ أَوْ فِي سَتْرِهِ ، وَمَنْ كَانَ فِي كَنَفِ اللهِ أَوْ فِي سَتْرِهِ وُقِيَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَكْرُوهَةِ . وَمِثْلُ مَا يُقَالُ فِي الدُّنْيَا : فُلَانٌ فِي ظِلِّ فُلَانٍ ; أَيْ : فِي كَنَفِهِ ، وَفِي كِفَايَتِهِ إِيَّاهُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يَطْلُبُهَا غَيْرُهُ بِالنَّصَبِ وَالتَّعَبِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا . فَقَالَ قَائِلٌ : وَأَيُّ ثَوَابٍ لِمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، إِنَّمَا لَوْ طَالَبَهُ بِهِ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الثَّوَابُ لِمَنْ تَرَكَ مَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ ، فَأَمَّا مَا عَجَزَ عَنْ أَخْذِهِ فَمَعْقُولٌ أَنْ لَا ثَوَابَ لَهُ فِي تَرْكِهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْإِعْسَارَ قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعَدَمِ الَّذِي لَا يُوصَلُ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْقِلَّةِ الَّتِي يُوصَلُ مَعَهَا مَا إِذَا أَخَذَ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَدَحَهُ وَكَشَفَهُ وَأَضَرَّ بِهِ ، وَالْعُسْرَةُ تَجْمَعُهُمَا جَمِيعًا غَيْرَ أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِيهَا ، فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا بِهَا مُعْدِمًا ، وَلَا يَكُونُ الْآخَرُ مِنْهُمَا بِهَا مُعْدِمًا ، وَكُلُّ مُعْدِمٍ مُعْسِرٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ مُعْسِرٍ مُعْدِمًا ، فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُعْسِرُ الْمَقْصُودُ بِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ إِلَيْهِ هُوَ الْمُعْسِرَ الَّذِي يَجِدُ مَا إِنْ أُخِذَ مِنْهُ فَدَحَهُ وَكَشَفَهُ وَأَضَرَّ بِهِ ، فَمَنْ أَنْظَرَ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ ، فَقَدْ آثَرَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَاسْتَحَقَّ مَا لِلْمُؤْثِرِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْوَعْدِ الَّذِي ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا اسْتِحَالَةَ فِي شَيْءٍ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.متن مخفي
أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ إِذَا أَتَيْت عَلَى مُعْسِرٍ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا فَلَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ