كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنِ الثَّقَفِيِّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُذْ سِتِّينَ سَنَةً ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بَرِيرَةَ أَنَّهَا قَالَتْ :
كَانَ فِيَّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَّةِ ; تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُهُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ج١١ / ص٢٣٢اللَّحْمُ ؟ " فَقَالَتْ : لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ : " هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ " ، وَكَاتَبْتُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ عَدَدْتُ ثَمَنَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً ، فَقَالَتْ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَتْ : وَأَعْتَقَتْنِي ، فَكَانَ لِيَ الْخِيَارُ