- شرح مشكل الآثار
711 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حدود أهل الكتاب في الزنى , وهل هي الرجم ؟ وهل هو باق فيهم إلى يوم القيامة ؟ أو قد نسخ ذلك وأعيد إلى غيره ؟ قال أبو جعفر : قال قائل : فقد رويت في الباب الذي قبل هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجمه لليهودي الذي رجمه للزنى الذي كان منه في حديثي جابر والبراء اللذين رويتهما فيه , فلم تركهما من تركهما من أهل العلم , منهم أبو حنيفة والثوري وزفر وأبو يوسف ومحمد , وقالوا : لا يرجم أهل الكتاب في الزنى , وقد وقفوا على هذين الأثرين وما سواهما مما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ؟ وذكروا . 5304 - ما قد حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أن مالك بن أنس أخبره ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أنه قال : إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تجدون في التوراة من شأن الرجم ؟ " فقالوا : نفضحهم ويجلدون , فقال عبد الله بن سلام : كذبتم , إن فيها الرجم , فأتوا بالتوراة فنشروها , فوضع يده أحدهم على آية الرجم , فقرأ ما قبلها وما بعدها , فقال له عبد الله بن سلام : ارفع يدك , فرفع يده , فإذا فيها آية الرجم , قالوا : صدق يا محمد , فيها آية الرجم , فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم , فرجما . قال ابن عمر : فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة . قال أبو جعفر : فكان جوابنا له في ذلك أن الذي له تركوا رجم الزناة من أهل الكتاب بعد وقوفهم على هذه الآثار , وما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أن الحكم كان عندهم في اليهود , يعني في حد الزنى في التوراة , الذي من أجله رجم النبي صلى الله عليه وسلم من رجمه من اليهود المذكورين فيها إنما هو بالزنى خاصة كان معه إحصان أو لم يكن معه إحصان , وكان الدليل عندهم على ذلك سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود : " ما تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ " فأجابوا بما أجابوه به مما ذكر , يعني في الآثار التي قد ذكرناها في ذلك , ولم يكن في سؤاله صلى الله عليه وسلم إياهم ذكر زان محصن , ولا ذكر زان غير محصن , وكذلك كان في جوابهم إياه عن ذلك ليس فيه ذكر زنى من محصن , ولا زنى من غير محصن , فاستدلوا بذلك على أن العقوبة كانت في الزنى في التوراة كذلك , ثم كانت العقوبة بعد ذلك على الزناة في الإسلام بخلاف ذلك , وهو ما ذكره الله تعالى في كتابه بقوله تعالى : وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَة
- شرح مشكل الآثار
711 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حدود أهل الكتاب في الزنى , وهل هي الرجم ؟ وهل هو باق فيهم إلى يوم القيامة ؟ أو قد نسخ ذلك وأعيد إلى غيره ؟ قال أبو جعفر : قال قائل : فقد رويت في الباب الذي قبل هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجمه لليهودي الذي رجمه للزنى الذي كان منه في حديثي جابر والبراء اللذين رويتهما فيه , فلم تركهما من تركهما من أهل العلم , منهم أبو حنيفة والثوري وزفر وأبو يوسف ومحمد , وقالوا : لا يرجم أهل الكتاب في الزنى , وقد وقفوا على هذين الأثرين وما سواهما مما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ؟ وذكروا . 5304 - ما قد حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أن مالك بن أنس أخبره ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أنه قال : إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تجدون في التوراة من شأن الرجم ؟ " فقالوا : نفضحهم ويجلدون , فقال عبد الله بن سلام : كذبتم , إن فيها الرجم , فأتوا بالتوراة فنشروها , فوضع يده أحدهم على آية الرجم , فقرأ ما قبلها وما بعدها , فقال له عبد الله بن سلام : ارفع يدك , فرفع يده , فإذا فيها آية الرجم , قالوا : صدق يا محمد , فيها آية الرجم , فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم , فرجما . قال ابن عمر : فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة . قال أبو جعفر : فكان جوابنا له في ذلك أن الذي له تركوا رجم الزناة من أهل الكتاب بعد وقوفهم على هذه الآثار , وما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أن الحكم كان عندهم في اليهود , يعني في حد الزنى في التوراة , الذي من أجله رجم النبي صلى الله عليه وسلم من رجمه من اليهود المذكورين فيها إنما هو بالزنى خاصة كان معه إحصان أو لم يكن معه إحصان , وكان الدليل عندهم على ذلك سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود : " ما تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ " فأجابوا بما أجابوه به مما ذكر , يعني في الآثار التي قد ذكرناها في ذلك , ولم يكن في سؤاله صلى الله عليه وسلم إياهم ذكر زان محصن , ولا ذكر زان غير محصن , وكذلك كان في جوابهم إياه عن ذلك ليس فيه ذكر زنى من محصن , ولا زنى من غير محصن , فاستدلوا بذلك على أن العقوبة كانت في الزنى في التوراة كذلك , ثم كانت العقوبة بعد ذلك على الزناة في الإسلام بخلاف ذلك , وهو ما ذكره الله تعالى في كتابه بقوله تعالى : وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَة
- شرح مشكل الآثار
947 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره اليهود لما جاؤوه بالرجل ، والمرأة اللذين زنيا منهم محكمين له فيهما أن يأتوه بالتوراة في شأن الرجم ، ورجمه إياهما بعد ذلك . 6937 - حدثنا يونس ، حدثنا عبد الله بن وهب : أن مالك بن أنس أخبره ، عن نافع . - وحدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن نافع ، ثم اجتمعا ، فقالا : عن عبد الله بن عمر أنه قال : إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا أن رجلا منهم ، وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما تجدون في التوراة في شأن الرجم " ؟ فقالوا : نفضحهم ، ويجلدون ، فقال : عبد الله بن سلام : كذبتم ، إن فيها الرجم . فأتوا بالتوراة ، فنشروها ، فوضع أحدهم يده على آية الرجم ، فقرأ ما بعدها ، وما قبلها ، فقال عبد الله بن سلام : ارفع يدك ، فرفع يده ، فإذا فيها آية الرجم . قالوا : صدق يا محمد فيها آية الرجم ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال عبد الله بن عمر : فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة . 6938 - وحدثنا يونس ، حدثنا علي بن معبد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عبد الكريم بن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية حين تحاكموا إليه . فقال قائل : كيف تقبلون هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجوعه إلى التوراة الذي أعلمه الله عز وجل أن أهلها قد نقلوها ، وكتبوا فيها ما ليس منها بقوله عز وجل : " فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ " . فكان جوابنا له في ذلك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان فعل ذلك لإعلام الله إياه أن الرجم في التوراة مما أخفاه اليهود منها ولم يبدوه ، فأمرهم بالإتيان بها لذلك ليقيم عليهم الحجة ، وليلزمهم الواجب بالتوراة عليهما ، إذ كان منهم مثل الذي كان في الذين تحاكموا إليه . 6939 - كما حدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا محمد بن عقيل ، أخبرنا علي بن الحسين ، يعني ابن واقد . وكما حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، حدثنا محمد بن علي بن حمزة ، حدثنا علي بن الحسين ، قالا جميعا : قال : حدثني أبي ، حدثني يزيد النحوي ، حدثني عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : من كفر بالرجم ، فقد كفر ب
- شرح مشكل الآثار
947 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره اليهود لما جاؤوه بالرجل ، والمرأة اللذين زنيا منهم محكمين له فيهما أن يأتوه بالتوراة في شأن الرجم ، ورجمه إياهما بعد ذلك . 6937 - حدثنا يونس ، حدثنا عبد الله بن وهب : أن مالك بن أنس أخبره ، عن نافع . - وحدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن نافع ، ثم اجتمعا ، فقالا : عن عبد الله بن عمر أنه قال : إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا أن رجلا منهم ، وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما تجدون في التوراة في شأن الرجم " ؟ فقالوا : نفضحهم ، ويجلدون ، فقال : عبد الله بن سلام : كذبتم ، إن فيها الرجم . فأتوا بالتوراة ، فنشروها ، فوضع أحدهم يده على آية الرجم ، فقرأ ما بعدها ، وما قبلها ، فقال عبد الله بن سلام : ارفع يدك ، فرفع يده ، فإذا فيها آية الرجم . قالوا : صدق يا محمد فيها آية الرجم ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال عبد الله بن عمر : فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة . 6938 - وحدثنا يونس ، حدثنا علي بن معبد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عبد الكريم بن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية حين تحاكموا إليه . فقال قائل : كيف تقبلون هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجوعه إلى التوراة الذي أعلمه الله عز وجل أن أهلها قد نقلوها ، وكتبوا فيها ما ليس منها بقوله عز وجل : " فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ " . فكان جوابنا له في ذلك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان فعل ذلك لإعلام الله إياه أن الرجم في التوراة مما أخفاه اليهود منها ولم يبدوه ، فأمرهم بالإتيان بها لذلك ليقيم عليهم الحجة ، وليلزمهم الواجب بالتوراة عليهما ، إذ كان منهم مثل الذي كان في الذين تحاكموا إليه . 6939 - كما حدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا محمد بن عقيل ، أخبرنا علي بن الحسين ، يعني ابن واقد . وكما حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، حدثنا محمد بن علي بن حمزة ، حدثنا علي بن الحسين ، قالا جميعا : قال : حدثني أبي ، حدثني يزيد النحوي ، حدثني عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : من كفر بالرجم ، فقد كفر ب