5795 4905 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادٌ - يَعْنِي : ابْنَ الْعَوَّامِ - عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ :
أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . ج١٢ / ص٤٢٧قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ :فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَعْفُوَ أَوْ يَقْتَصَّ أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ ، فَكَانَ مَعْقُولًا فِي ذَلِكَ : أَنَّ عَفْوَهُ لَا أَخْذَ دِيَةٍ مَعَهُ ، كَمَا أَخْذُهُ الدِّيَةَ لَا عَفْوَ مَعَهُ ، فَفَسَدَ بِذَلِكَ هَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا . ثُمَّ ثَلَّثْنَا بِمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ إِيجَابِهِ لِلْوَلِيِّ أَخْذَ الدِّيَةِ مِنَ الْقَاتِلِ شَاءَ أَوْ أَبَى ، بَعْدَ وُقُوفِنَا عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا ، وَهِيَ : أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّمَا كَتَبَ عَلَيْنَا فِي قَتْلَانَا الْقِصَاصَ لَا مَا سِوَاهُ ، وَكَانَ مَعْقُولًا أَنْ لَا يَتَحَوَّلَ الْحَقُّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَهُ إِلَى مَا سِوَاهُ إِلَّا بِرِضَا مَنْ يَتَحَوَّلُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، فَفَسَدَ بِذَلِكَ هَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا . وَلَمْ يَبْقَ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ الْقَوْلِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا فِيهِ عَنِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى ، وَهُوَ الْقِصَاصُ ، وَأَنْ لَا يَتَحَوَّلَ إِلَى مَا سِوَاهُ إِلَّا بِرِضَا الْقَاتِلِ وَمَنْ لَهُ الدَّمُ جَمِيعًا بِذَلِكَ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.متن مخفي
مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ بِخَبَل يَعْنِي بِالْخَبَلِ الْجِرَاح فَوَلِيَهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاث بَيْنَ أَنْ يَعْفُوَ أَوْ يَقْتَصَّ أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ فَإِنْ أَبَى الرَّابِعَة فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ فَإِنَّ قَبْلٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثُمَّ عَدَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ النَّارُ خَالِدًا فِيهَا مُخَلَّدًا