2513بابحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ ، فَقَالَ: يَا خَالُ ، مَا يُبْكِيكَ ج٤ / ص١٥٥أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ قَالَ: كُلٌّ لَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا لَمْ آخُذْ بِهِ ، قَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ ، وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَجِدُنِي الْيَوْمَ قَدْ جَمَعْتُ معلقمرفوع· رواه أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة العبشميله شواهدفيه غريب
يُشْئِزُكَ(المادة: يشئزك)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( شَأَزَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَقَدْ طُعِنَ فَبَكَى ، فَقَالَ : أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ ؟ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا يُشْئِزُكَ : أَيْ يُقْلِقُكَ ؟ يُقَالُ : شَئِزَ وَشُئِزَ فَهُوَ مَشْئُوزٌ ، وَأَشْأَزَهُ غَيْرُهُ . وَأَصْلُهُ الشَّأْزُ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْغَلِيظُ الْكَثِيرُ الْحِجَارَةِ .لسان العرب[ شأز ] شأز : مَكَانٌ شَأْزٌ وَشَئِزٌ : غَلِيظٌ كَشَأْسٍ وَشَئِسٍ ; قَالَ رُؤْبَةُ : شَأْزٌ بِمَنْ عَوَّهُ جَدْبُ الْمُنْطَلَقْ وَشَئِزَ مَكَانُنَا شَأَزًا : غَلُظَ . وَيُقَالُ : قَلِقَ . وَأَشْأَزَهُ : أَقْلَقَهُ ، وَقَدْ شَئِزَ شَأَزًا : غَلُظَ وَارْتَفَعَ ; وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ : جَدْبُ الْمُلَهَّى شَئِزَ الْمُعَوَّهِ قَالَ : وَقَلَبَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَقَالَ : شَأْزٍ بِمَنْ عَوَّهَ جَدْبِ الْمُنْطَلَقِ تَرَكَ الْهَمْزَ وَأَخْرَجَهُ مَخْرَجَ عَاثٍ وَعَائِثٍ وَعَاقٍّ وَعَائِقٍ . وَأَشْأَزَ الرَّجُلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا : ارْتَفَعَ عَنْهُ ; وَأَنْشَدَ : فَلَوْ شَهِدْتَ عَقَبِي وَتَقْفَازِ أَشْأَزْتَ عَنْ قَوْلِكَ أَيَّ إِشْآزِ ابْنُ شُمَيْلٍ : الشَّأْزُ الْمَوْضِعُ الْغَلِيظُ الْكَثِيرُ الْحِجَارَةِ ، وَلَيْسَتِ الشُّؤْزَةُ إِلَّا فِي حِجَارَةٍ وَخُشُونَةٍ ، فَأَمَّا أَرْضٌ غَلِيظَةٌ ، وَهِيَ طِينٌ فَلَا تُعَدُّ شَأْزًا . وَشَئِزَ الرَّجُلُ شَأَزًا ، فَهُوَ شَئِزٌ : قَلِقَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ هَمٍّ ، وَأَشْأَزَهُ غَيْرُهُ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى خَالِهِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَقَدْ طُعِنَ فَبَكَى ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا خَالُ ؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ يُشْئِزُكَ أَيْ يُقْلِقُكَ . يُقَالُ : شَئِزْتُ أَيْ قَلِقْتُ . وَأَشْأَزَنِي غَيْرِي وَشُئِزَ فَهُوَ مَشْؤوزٌ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا : فَبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ وَيُسْهِرُهُ تَذَؤُّبُ الرِّيحِ وَالْوَسْوَاسُ وَالْهِضَبُ وَ
سَبِيلِ(المادة: سبيل)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( سَبَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَالسَّبِيلُ فِي الْأَصْلِ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ فِيهَا أَغْلَبُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ عَامٌّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ خَالِصٍ سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَأَنْوَاعِ التَّطَوُّعَاتِ ، وَإِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الْغَالِبِ وَاقِعٌ عَلَى الْجِهَادِ ، حَتَّى صَارَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الْمُسَافِرُ الْكَثِيرُ السَّفَرِ ، سُمِّيَ ابْنًا لَهَا لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَفِيهِ حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ مِنْهَا أَيْ عَابِرُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ بِالْبِئْرِ أَوِ الْمَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ ، يُمَكَّنُ مِنَ الْوِرْدِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنْ يُرْفَعَ لِشَفَتِهِ ثُمَّ يَدَعُهُ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا أَيِ اجْعَلْهَا وَقْفًا ، وَأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وَقَفْتَهَا عَلَيْهِ ، سَبَّلْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَبَحْتَهُ ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْرُوقَةً . ( هـ ) وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيلسان العرب[ سبل ] سبل : السَّبِيلُ : الطَّرِيقُ وَمَا وَضَحَ مِنْهُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ طَرِيقُ الْهُدَى الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ؛ فَذُكِّرَ ؛ وَفِيهِ : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ، فَأُنِّثَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقْصِدَ السَّبِيلَ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَمِنْهَا جَائِرٌ أَيْ وَمِنَ الطُّرُقِ جَائِرٌ عَلَى غَيْرِ السَّبِيلِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ السَّبِيلُ هُنَا اسْمَ الْجِنْسِ لَا سَبِيلًا وَاحِدًا بِعَيْنِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ : وَمِنْهَا جَائِرٌ أَيْ وَمِنْهَا سَبِيلٌ جَائِرٌ . وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ : فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ أَيْ فِي الْجِهَادِ وَكُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَهُوَ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ مِنَ الطُّرُقِ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَعْمَلَ السَّبِيلَ فِي الْجِهَادِ أَكْثَرَ لِأَنَّهُ السَّبِيلُ الَّذِي يُقَاتَلُ فِيهِ عَلَى عَقْدِ الدِّينِ ، وَقَوْلُهُ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ أُرِيدَ بِهِ
السنن الكبرى#9748إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ ، فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ
مصنف ابن أبي شيبة#35452يَا أَبَا هَاشِمٍ ! إِنَّهَا لَعَلَّهَا تُدْرِكُكُمْ أَمْوَالٌ يُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ ، فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ