612 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المراد بقول الله عز وجل " إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا " . 4533 - حدثنا نصر بن مرزوق وإبراهيم بن أبي داود وهارون بن كامل قالوا حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث بن سعد ، قال : حدثنا عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : قال عروة سألت عائشة رضي الله عنها فقلت : أرأيت قول الله عز وجل " إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا " فقلت : والله ما على أحد جناح أن لا يطوف بين الصفا والمروة قالت عائشة : بئس ما قلت يا ابن أختي ، إن هذه الآية لو كانت على ما أولتها عليه كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ، وإنها إنما أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدون عند المشلل وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة فلما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك أنزل الله عز وجل " إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا " ، ثم قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما ، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما . قال ابن شهاب فأخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بالذي حدثني عروة من ذلك عن عائشة ، فقال أبو بكر : إن هذا العلم ما كنت سمعته ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يزعمون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل لمناة الطاغية كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة ، فلما ذكر الله عز وجل الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة قالوا : هل علينا يا رسول الله من حرج في أن نطوف بالصفا والمروة ، فأنزل الله عز وجل " إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا " ، قال أبو بكر : فأسمع هذه الآية أنزلت في الفريقين كليهما في الذين كانوا يتحرجون في الجاهلية أن يطوفوا بالصفا والمروة ، والذين كانوا يطوفون في الجاهلية بين الصفا والمروة ، ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإ
شرح مشكل الآثار
612 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المراد بقول الله عز وجل " إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا " . 4533 - حدثنا نصر بن مرزوق وإبراهيم بن أبي داود وهارون بن كامل قالوا حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث بن سعد ، قال : حدثنا عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : قال عروة سألت عائشة رضي الله عنها فقلت : أرأيت قول الله عز وجل " إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا " فقلت : والله ما على أحد جناح أن لا يطوف بين الصفا والمروة قالت عائشة : بئس ما قلت يا ابن أختي ، إن هذه الآية لو كانت على ما أولتها عليه كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ، وإنها إنما أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدون عند المشلل وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة فلما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك أنزل الله عز وجل " إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا " ، ثم قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما ، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما . قال ابن شهاب فأخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بالذي حدثني عروة من ذلك عن عائشة ، فقال أبو بكر : إن هذا العلم ما كنت سمعته ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يزعمون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل لمناة الطاغية كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة ، فلما ذكر الله عز وجل الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة قالوا : هل علينا يا رسول الله من حرج في أن نطوف بالصفا والمروة ، فأنزل الله عز وجل " إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا " ، قال أبو بكر : فأسمع هذه الآية أنزلت في الفريقين كليهما في الذين كانوا يتحرجون في الجاهلية أن يطوفوا بالصفا والمروة ، والذين كانوا يطوفون في الجاهلية بين الصفا والمروة ، ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإ