التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مَدَّنِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ . وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَيُقَالُ : الْهُدَيْرُ بْنُ مُحْرِزِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ التَّيْمِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ ، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَعُبَّادِهَا وَفُقَهَائِهَا ، وَخِيَارِهَا ، كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : إِنَّهُ ( كَانَ ) مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، وَكَانَ مُقِلًّا ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ جَوَادًا . تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ أَوْ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ . وَذَكَرَ الْأُوَيْسِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَيِّدَ الْقُرَّاءِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ عِنْدَ الْحَدِيثِ ، وَكُنْتُ إِذَا وَجَدْتُ مِنْ نَفْسِي قَسْوَةً آتِيهِ فَأَنْظُرُ إِلَيْهِ فَأَتَّعِظُ بِهِ وَأَنْتَفِعُ بِنَفْسِي أَيَّامًا ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ ال
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 1639 1638 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعَكٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا " . 38543 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا الْأَعْرَابِيُّ كَانَتْ لِبَيْعَتِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ لِوَطَنِهِ ، وَالْمُقَامِ مَعَهُ ، وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ الْبَيْعَاتِ الَّتِي كَانَ يَأْخُذُهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى النَّاسِ . 38544 - وَقَدْ ذَكَرْنَا وُجُوهَهَا وَشَوَاهِدَهَا فِي " التَّمْهِيدِ " فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَكَانَ عَلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَرْضًا إِذَا أَسْلَمُوا أَنْ يَنْتَقِ
شرح الزرقاني على الموطأ 1591 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا . 1639 1591 - ( مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ الْمَدَنِيِّ ( عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ ( أَنَّ أَعْرَابِيًّا ) ، قَالَ الْحَافِظُ : لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ - إِلَّا أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ ذَكَرَ فِي رَبِيعِ الْأَبْرَارِ أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مَشْهُور
اعرض الكلَّ ←