حَدَّثَنَا يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
أَهْلُ الْجَنَّةِ رَشْحُهُمُ الْمِسْكُ ، وَوُقُودُهُمُ الْأَلُوَّةُ
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
أَهْلُ الْجَنَّةِ رَشْحُهُمُ الْمِسْكُ ، وَوُقُودُهُمُ الْأَلُوَّةُ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 118) برقم: (3123) ، (4 / 118) برقم: (3124) ، (4 / 132) برقم: (3198) ومسلم في "صحيحه" (8 / 146) برقم: (7248) ، (8 / 146) برقم: (7249) ، (8 / 147) برقم: (7250) وابن حبان في "صحيحه" (16 / 422) برقم: (7415) ، (16 / 463) برقم: (7444) ، (16 / 464) برقم: (7445) والترمذي في "جامعه" (4 / 300) برقم: (2748) وابن ماجه في "سننه" (5 / 381) برقم: (4458) وأحمد في "مسنده" (2 / 1721) برقم: (8271) ، (2 / 1822) برقم: (8756) ، (3 / 1513) برقم: (7245) ، (3 / 1565) برقم: (7511) والحميدي في "مسنده" (2 / 265) برقم: (1138) وأبو يعلى في "مسنده" (10 / 470) برقم: (6088) والبزار في "مسنده" (16 / 93) برقم: (9158) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 413) برقم: (20943) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (18 / 429) برقم: (35130) والطبراني في "الأوسط" (3 / 317) برقم: (3277)
[إِنَّ(١)] أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ [وفي رواية : يَدْخُلُونَ(٢)] [وفي رواية : تَلِجُ(٣)] الْجَنَّةَ [مِنْ أُمَّتِي(٤)] [صُورَتُهُمْ(٥)] [وفي رواية : صُوَرُهُمْ(٦)] [وفي رواية : وُجُوهُهُمْ(٧)] عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهِمْ [وفي رواية : ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ(٨)] كَأَشَدِّ [وفي رواية : عَلَى أَشَدِّ(٩)] [ضَوْءِ(١٠)] كَوْكَبٍ [دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ(١١)] [وفي رواية : نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ(١٢)] إِضَاءَةً [ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ(١٣)] قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ [وفي رواية : أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ(١٤)] [وفي رواية : وَأَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ(١٥)] رَجُلٍ وَاحِدٍ [عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سِتُّونَ ذِرَاعًا(١٦)] [ وفي رواية : فِي طُولِ سِتِّينَ ذِرَاعًا ] [وفي رواية : وَطُولُ أَحَدِهِمْ سِتُّونَ ذِرَاعًا(١٧)] لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ لِكُلِّ [وفي رواية : وَلِكُلِّ(١٨)] امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ سَاقِهَا [وفي رواية : سَاقِهِمَا(١٩)] [وفي رواية : سُوقِهِمَا(٢٠)] مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا [وفي رواية : اللَّحْمِ(٢١)] مِنَ الْحُسْنِ [وفي رواية : وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ(٢٢)] [وفي رواية : أَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ(٢٣)] يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا لَا يَسْقَمُونَ [وفي رواية : لَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَبُولُونَ(٢٤)] وَلَا يَمْتَخِطُونَ [وفي رواية : وَلَا يَمْخُطُونَ(٢٥)] [وفي رواية : وَلَا يَتَمَخَّطُونَ(٢٦)] وَلَا يَبْصُقُونَ [وفي رواية : وَلَا يَتْفِلُونَ(٢٧)] [فِيهَا(٢٨)] [وفي رواية : وَلَا يَبْزُقُونَ(٢٩)] آنِيَتُهُمُ [فِيهَا(٣٠)] الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ [وفي رواية : لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ(٣١)] وَأَمْشَاطُهُمُ [وفي رواية : أَمْشَاطُهُمُ(٣٢)] [وفي رواية : أَمْشَاطُ أَهْلِ(٣٣)] الذَّهَبُ وَقُودُ مَجَامِرِهِمُ [وفي رواية : وَمَجَامِرُهُمُ(٣٤)] [وفي رواية : وَوُقُودُهُمُ(٣٥)] الْأَلُوَّةُ قَالَ أَبُو الْيَمَانِ [وفي رواية : قَالَ أَبُو بَكْرٍ(٣٦)] يَعْنِي الْعُودَ [وفي رواية : الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ عُودُ الطِّيبِ(٣٧)] وَرَشْحُهُمُ [وفي رواية : أَهْلُ الْجَنَّةِ رَشْحُهُمُ(٣٨)] الْمِسْكُ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( مَسَكَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ " أَيْ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ ، كَأَنَّ أَعْضَاءَهُ يُمْسِكُ بَعْضُهَا بَعْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ ، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ " مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لَهُ أَشْيَاءَ حَرَّمَهَا عَلَى غَيْرِهِ ، مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ ، وَالْمَوْهُوبَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَفَرَضَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ خَفَّفَهَا عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ : لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ " يَعْنِي مِمَّا خُصِصْتُ بِهِ دُونَهُمْ . يُقَالُ : أَمْسَكْتُ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ ، وَمَسَكْتُ بِهِ وَتَمَسَّكْتُ ، وَاسْتَمْسَكْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَسَكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ " أَيْ أَمْسَكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَيْضِ " خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَيَّبِي بِهَا " الْفِرْصَةُ : الْقِطْعَةُ ، يُرِيدُ قِطْعَةً مِنَ الْمِسْكِ ، وَتَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى : " خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَيَّبِي بِهَا " . وَالْفِرْصَةُ فِي الْأَصْلِ : الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالْيَدِ . وَقِيلَ : مُمَسَّكَةً : أَيْ مُتْحَمَّلَةً ، يَعْنِي تَحْتَمِلِينَهَا مَعَكِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْمُمَسَّكَةُ : الْخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا ، كَأَنَّهُ أَرَا
[ مسك ] مسك : الْمَسْكُ ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ : الْجِلْدُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلَةِ ، قَالَ : ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكًا ، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ وَمُسُوكٌ ، قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ : فَاقْنَيْ لَعَلَّكِ أَنْ تَحْظَيْ وَتَحْتَبِلِي فِي سَحْبَلٍ ، مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ ، مَنْجُوبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَنَا فِي مَسْكِكَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا . وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ؟ كَانَ فِيهِ ذَخِيرَةٌ مِنْ صَامِتٍ وَحُلِيٍّ قُوِّمَتْ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ ، كَانَتْ أَوَّلًا فِي مَسْكِ جمَلٍ ثُمَّ مَسْكِ ثَوْرٍ ثُمَّ مَسْكِ جَمَلٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا كَانَ عَلَى فِرَاشِي إِلَّا مَسْكُ كَبْشٍ أَيْ جِلْدُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ فِي مُسُوكِ الثَّعَالِبِ ، إِذَا كَانُوا خَائِفِينَ ، وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ : فَيَوْمًا تَرَانَا فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا وَيَوْمًا تَرَانَا فِي مُسُوكِ الثَّعَالِبِ قَالَ : فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا مَعْنَاهُ أَنَّا أُسِرْنَا فَكُتِّفْنَا فِي قُدُودٍ مِنْ مُسُوكِ خُيُولِنَا الْمَذْبُوحَةِ ، وَقِيلَ فِي مُسُوكٍ أَيْ عَلَى مُسُوكِ جِيَادِنَا أَيْ تَرَانَا فُرْسَانًا نُغِيرُ عَلَى أَعْدَائِنَا ثُمَّ يَوْمًا تَرَانَا خَائِفِينَ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ أَيْ لَا يَعْدَمُ رَائِحَةً خَبِيثَةً ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ يَكْتُمُ لُؤْمَهُ جُهْدَهُ فَيَظْهَرُ فِي أَفْعَالِهِ . وَالْمَسَكُ : الذَّبْلُ . وَالْمَسَكُ : الْأَسْوِرَةُ
( أَلَى ) [ هـ ] فِيهِ : " مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ " أَيْ مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ ، كَقَوْلِكَ وَاللَّهِ لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ فُلَانًا النَّارَ وَلَيُنْجِحَنِّ اللَّهُ سَعْيَ فُلَانٍ ، وَهُوَ مِنَ الْأَلِيَّةِ : الْيَمِينُ . يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاءً ، وَتَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلِّيًا ، وَالِاسْمُ الْأَلِيَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي يَعْنِي الَّذِينَ يَحْكُمُونَ عَلَى اللَّهِ وَيَقُولُونَ فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَفُلَانٌ فِي النَّارِ . وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " مَنِ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ " . * وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا " أَيْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ ، وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِمَنْ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الدُّخُولِ ، وَهُوَ يَتَعَدَّى بِمِنْ . وَلِلْإِيلَاءِ فِي الْفِقْهِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ لَا يُسَمَّى إِيلَاءً دُونَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَيْسَ فِي الْإِصْلَاحِ إِيلَاءٌ " أَيْ أَنَّ الْإِيلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الضِّرَارِ وَالْغَضَبِ لَا فِي الرِّضَا وَالنَّفْعِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ : " لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتَ " أَيْ وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِيَ . يُقَالُ مَا آلُوهُ ، أَيْ مَا أَسْتَطِيعُهُ . وَهُوَ افْتَعَلْتُ مِنْهُ
8756 8801 8680 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَهْلُ الْجَنَّةِ رَشْحُهُمُ الْمِسْكُ ، وَوُقُودُهُمُ الْأَلُوَّةُ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ لَهِيعَةَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا الْأَلُوَّةُ ؟ قَالَ : الْعُودُ الْهِنْدِيُّ الْجَيِّدُ .