، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
إِنَّ التَّثَاؤُبَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ
، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
إِنَّ التَّثَاؤُبَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 125) برقم: (3164) ، (8 / 49) برقم: (5997) ، (8 / 49) برقم: (5998) ، (8 / 50) برقم: (6000) ومسلم في "صحيحه" (8 / 225) برقم: (7588) وابن خزيمة في "صحيحه" (2 / 128) برقم: (1041) ، (2 / 129) برقم: (1042) ، (2 / 130) برقم: (1043) وابن حبان في "صحيحه" (2 / 359) برقم: (601) ، (2 / 364) برقم: (605) ، (6 / 121) برقم: (2362) ، (6 / 122) برقم: (2363) ، (6 / 123) برقم: (2364) والحاكم في "مستدركه" (4 / 263) برقم: (7778) ، (4 / 264) برقم: (7782) ، (4 / 264) برقم: (7781) ، (4 / 265) برقم: (7784) والنسائي في "الكبرى" (9 / 90) برقم: (9994) ، (9 / 91) برقم: (9995) ، (9 / 91) برقم: (9997) ، (9 / 91) برقم: (9996) ، (9 / 96) برقم: (10012) وأبو داود في "سننه" (4 / 466) برقم: (5012) ، (4 / 467) برقم: (5017) والترمذي في "جامعه" (1 / 396) برقم: (376) ، (4 / 461) برقم: (2985) ، (4 / 462) برقم: (2986) وابن ماجه في "سننه" (2 / 114) برقم: (1020) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 289) برقم: (3633) ، (2 / 289) برقم: (3632) وأحمد في "مسنده" (2 / 1751) برقم: (8419) ، (2 / 1812) برقم: (8707) ، (2 / 1921) برقم: (9237) ، (2 / 2205) برقم: (10788) ، (2 / 2206) برقم: (10800) ، (3 / 1540) برقم: (7373) ، (3 / 1595) برقم: (7673) والطيالسي في "مسنده" (4 / 76) برقم: (2439) والحميدي في "مسنده" (2 / 280) برقم: (1169) ، (2 / 291) برقم: (1191) وأبو يعلى في "مسنده" (11 / 340) برقم: (6460) ، (11 / 472) برقم: (6598) ، (11 / 505) برقم: (6633) ، (11 / 505) برقم: (6634) ، (12 / 32) برقم: (6686) والبزار في "مسنده" (14 / 228) برقم: (7797) ، (15 / 127) برقم: (8436) ، (15 / 162) برقم: (8513) ، (15 / 379) برقم: (8982) وعبد الرزاق في "مصنفه" (2 / 270) برقم: (3350) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (5 / 319) برقم: (8075) ، (13 / 269) برقم: (26497) ، (13 / 277) برقم: (26525) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2 / 6) برقم: (587) ، (10 / 179) برقم: (4613) والطبراني في "الأوسط" (2 / 99) برقم: (1382) ، (7 / 308) برقم: (7586)
إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يُحِبُّ الْعُطَاسَ ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ [وفي رواية : وَيُبْغِضُ أَوْ يَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ(١)] ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ [وفي رواية : فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ(٢)] [وفي رواية : فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ(٣)] [وفي رواية : فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ(٤)] [وفي رواية : فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ(٥)] كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَسْمَعُهُ [وفي رواية : فَحَقَّ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ(٦)] [وفي رواية : فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهُ(٧)] [وفي رواية : وَحَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ(٨)] [وفي رواية : فَإِنَّ حَقًّا عَلَى مَنْ سَمِعَهُ(٩)] أَنْ يَقُولَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ [وفي رواية : أَنْ يُشَمِّتَهُ(١٠)] ، [وفي رواية : قَالَ لَهُ أَخُوهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ(١١)] [وفي رواية : وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ(١٢)] [وفي رواية : وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ ، أَوْ صَاحِبُهُ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ(١٣)] [فَإِذَا قِيلَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ(١٤)] [وفي رواية : إِذَا رَدَّ(١٥)] [، فَلْيَقُلْ :(١٦)] [وفي رواية : وَيَقُولُ هُوَ(١٧)] [يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ(١٨)] وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ [وفي رواية : التَّثَاوُبُ(١٩)] فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ [وفي رواية : وَالتَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ(٢٠)] ، فَإِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ [وفي رواية : فَأَيُّكُمْ تَثَاءَبَ(٢١)] فَلْيَرُدَّ [وفي رواية : فَلْيَكْظِمْ(٢٢)] [وفي رواية : وَلْيُخْفِهِ(٢٣)] [وفي رواية : فَلْيَكْتُمْ(٢٤)] مَا اسْتَطَاعَ [أَوْ لِيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ(٢٥)] [وفي رواية : إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ(٢٦)] [وفي رواية : إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ(٢٧)] [لَا يَدْخُلُ(٢٨)] [وفي رواية : فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ(٢٩)] ، [وفي رواية : إِنَّ التَّثَاؤُبَ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَكْظِمْ(٣٠)] فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ : هَاهْ ، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ [وَيَلْعَبُ بِهِ(٣١)] [وفي رواية : فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ : آهْ آهْ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ ، أَوْ قَالَ : يَلْعَبُ بِهِ(٣٢)] [وفي رواية : إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَلَا يَعْوِي ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ(٣٣)] [وفي رواية : فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ فَقَالَ : هَاهَا يَضْحَكُ مِنْهُ الشَّيْطَانُ(٣٤)] [وفي رواية : وَلَا يَقُلْ : هَاوْ ؛ فَإِنَّهُ إِذَا ، قَالَ : هَاوْ ، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ ،(٣٥)] [وفي رواية : ، وَلَا يَقُولَنَّ هَاهْ هَاهْ ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ(٣٦)] [وفي رواية : وَلَا يَقُلْ : هَاهْ هَاهْ ، فَإِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ(٣٧)] [وفي رواية : وَإِذَا تَثَاوَبَ ضَحِكَ الشَّيْطَانُ(٣٨)] [وفي رواية : وَإِذَا قَالَ : آهْ آهْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ(٣٩)] [وفي رواية : فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمْ : هَا هَا فَإِنَّمَا ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ(٤٠)] [وفي رواية : فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ : هَاهْ فَإِنَّ ذَلِكَ شَيْطَانٌ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ(٤١)] [وفي رواية : فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ : آهْ آهْ إِذَا تَثَاءَبَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ(٤٢)] [وفي رواية : وَإِذَا قَالَ : هَاهْ هَاهْ ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ فِي جَوْفِهِ »(٤٣)] [جَلَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ(٤٤)] [وَآلِهِ(٤٥)] [وَسَلَّمَ - أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ ، فَعَطَسَ أَحَدُهُمَا فَحَمِدَ اللَّهَ ،(٤٦)] [وفي رواية : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَعَطَسَ رَجُلٌ فَحَمِدَ اللَّهَ(٤٧)] [فَشَمَّتَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ(٤٨)] [وَآلِهِ(٤٩)] [وَسَلَّمَ -(٥٠)] [وفي رواية : فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ(٥١)] [ثُمَّ عَطَسَ(٥٢)] [وفي رواية : وَعَطَسَ(٥٣)] [الْآخَرُ(٥٤)] [وفي رواية : فَعَطَسَ الشَّرِيفُ مِنْهُمَا(٥٥)] [وفي رواية : آخَرُ(٥٦)] [فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ،(٥٧)] [وفي رواية : فَسَكَتَ(٥٨)] [وَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ(٥٩)] [وَآلِهِ(٦٠)] [وَسَلَّمَ -(٦١)] [وفي رواية : فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا(٦٢)] [وفي رواية : عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلَانِ : شَرِيفٌ وَوَضِيعٌ ، فَشَمَّتَ الْوَضِيعَ وَلَمْ يُشَمِّتِ الشَّرِيفَ(٦٣)] [فَقَالَ الشَّرِيفُ :(٦٤)] [يَا رَسُولَ اللَّهِ(٦٥)] [عَطَسَ هَذَا(٦٦)] [عِنْدَكَ(٦٧)] [فَشَمَّتَّهُ ،(٦٨)] [وفي رواية : فَقُلْتَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ(٦٩)] [وفي رواية : فَقُلْتُ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ(٧٠)] [وَعَطَسْتُ أَنَا(٧١)] [وفي رواية : عَطَسْتُ عِنْدَكَ(٧٢)] [فَلَمْ تُشَمِّتْنِي(٧٣)] [وفي رواية : فَلَمْ تَقُلْ لِي شَيْئًا(٧٤)] [وفي رواية : فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، شَمَّتَّ فُلَانًا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي ؟(٧٥)] [، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ(٧٦)] [وفي رواية : إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ(٧٧)] [وفي رواية : إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ(٧٨)] [وفي رواية : وَإِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ(٧٩)] [فَذَكَرْتُهُ(٨٠)] [وفي رواية : فَذَكَرَهُ(٨١)] [، وَأَنْتَ(٨٢)] [وفي رواية : وَإِنَّكَ(٨٣)] [نَسِيتَ - يَعْنِي اللَّهَ -(٨٤)] [وفي رواية : وَإِنَّكَ سَكَتَّ(٨٥)] [وفي رواية : وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدْهُ(٨٦)] [فَنَسِيتُكَ(٨٧)] [وفي رواية : فَنَسِيَكَ(٨٨)] [ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ، وَيُحِبُّ الْعُطَاسَ فِي الصَّلَاةِ . ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
حَرْفُ الثَّاءِ بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ ( ثَأَبَ ) ( س ) فِيهِ : التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ التَّثَاؤُبُ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ مَصْدَرُ تَثَاءَبَ ، وَالِاسْمُ الثُّؤَبَاءُ ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ كَرَاهَةً لَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ ثِقَلِ الْبَدَنِ وَامْتِلَائِهِ وَاسْتِرْخَائِهِ وَمَيْلِهِ إِلَى الْكَسَلِ وَالنَّوْمِ ، فَأَضَافَهُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَدْعُو إِلَى إِعْطَاءِ النَّفْسِ شَهْوَتَهَا ، وَأَرَادَ بِهِ التَّحْذِيرَ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُ وَهُوَ التَّوَسُّعُ فِي الْمَطْعَمِ وَالشِّبَعِ فَيَثْقُلُ عَنِ الطَّاعَاتِ ، وَيَكْسَلُ عَنِ الْخَيْرَاتِ .
حَرْفُ الثَّاءِ الثَّاءُ مِنَ الْحُرُوفِ اللِّثَوِيَّةِ ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَهْمُوسَةِ ، وَهِيَ وَالظَّاءُ وَالذَّالُ فِي حَيِّزٍ وَاحِدٍ . [ ثأب ] ثأب : ثَئِبَ الرَّجُلُ ثَأَبًا وَتَثَاءَبَ وَتَثَأَّبَ : أَصَابَهُ كَسَلٌ وَتَوْصِيمٌ ، وَهِيَ الثُّؤَبَاءُ ، مَمْدُودٌ . وَالثُّؤَبَاءُ : مِنَ التَّثَاؤُبِ مِثْلَ الْمُطَوَاءِ مِنَ التَّمَطِّي . قَالَ الشَّاعِرُ فِي صِفَةِ مُهْرٍ : فَافْتَرَّ عَنْ قَارِحِهِ تَثَاؤُبُهْ وَفِي الْمَثَلِ : أَعْدَى مِنَ الثُّؤَبَاءِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : تَثَاءَبْتُ عَلَى تَفَاعَلْتُ ، وَلَا تَقُلْ تَثَاوَبْتُ . وَالتَّثَاؤُبُ : أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ شَيْئًا أَوْ يَشْرَبَ شَيْئًا تَغْشَاهُ لَهُ فَتْرَةٌ كَثَقْلَةِ النُّعَاسِ مِنْ غَيْرِ غَشْيٍ عَلَيْهِ . يُقَالُ : ثُئِبَ فُلَانٌ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : تَثَأَّبَ يَتَثَأَّبُ تَثَؤُّبًا مِنَ الثُّؤَبَاءِ فِي كِتَابِ الْهَمْزِ . وَفِي الْحَدِيثِ : التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ ; وَإِنَّمَا جَعَلَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ كَرَاهِيَةً لَهُ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ ثِقَلِ الْبَدَنِ وَامْتِلَائِهِ ، وَاسْتِرْخَائِهِ ، وَمَيْلِهِ إِلَى الْكَسَلِ وَالنَّوْمِ ، فَأَضَافَهُ إِلَى الشَّيْطَانِ ; لِأَنَّهُ الَّذِي يَدْعُو إِلَى إِعْطَاءِ النَّفْسِ شَهْوَتَهَا ، وَأَرَادَ بِهِ التَّحْذِيرَ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُ ، وَهُوَ التَّوَسُّعُ فِي الْمَطْعَمِ وَالشِّبَعِ ، فَيَثْقُلُ عَنِ الطَّاعَاتِ وَيَكْسَلُ عَنِ الْخَيْرَاتِ . وَالْأَثْأَبُ : شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ بِالْبَادِيَةِ ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبِ التِّينِ يَنْبُتُ نَاعِمًا كَأَنَّهُ عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ ، وَهُوَ بَعِيدٌ مِنَ الْمَاءِ ، يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّهَا شَجَرَةٌ سَقِيَّةٌ ; وَاحِدَتُهُ أَثْأَبَةٌ . قَالَ الْكُمَيْتُ : وَغَادَرْنَا الْمَقَاوِلَ فِي مَكَرٍّ كَخُشْبِ الْأَثْأَبِ الْمُتَغَطْرِسِينَا قَالَ اللَّيْثُ : هِيَ شَبِيهَةٌ بِشَجَرَةٍ تُسَمِّيهَا الْعَجَمُ النَّشْكُ ، وَأَنْشَدَ : فِي سَلَمٍ أَوْ أَثْأَبٍ وَغَرْقَدِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْأَثْأَبَةُ : دَوْحَةٌ مِحْلَالٌ وَاسِعَةٌ ، يَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا الْأُلُوفُ مِنَ النَّاسِ تَنْبُتُ نَبَاتَ شَجَرِ الْجَوْزِ ، وَوَرَقُهَا أَيْضًا كَنَحْوِ وَرَقِهِ ، وَلَهَا ثَمَرٌ مِثْلُ التِّينِ الْأَبْيَضِ يُؤْكَلُ ، وَفِيهِ كَرَاهَةٌ ، وَلَهُ حَبٌّ مِثْلُ حَبِّ التِّينِ ، وَزِنَادُهُ جَيِّدَةٌ . وَقِيلَ : الْأَثْأَبُ شِبْهُ الْقَصَبِ لَهُ رُؤوسٌ كَرُؤوسِ الْقَصَبِ وَشَكِيرٌ كَشَكِيرِهِ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : قُلْ لِأَبِي قَيْسٍ خَفِيفِ الْأَثَبَهْ فَعَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ ، إِنَّمَا أَرَادَ خَفِيفَ الْأَثْأَبَةِ . وَهَذَا الشَّاعِرُ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ لُغَتِهِ الْهَمْزُ ; لِأَنَّهُ لَوْ هَمَزَ لَمْ يَنْكَسِرِ الْبَيْتُ ، وَظَنَّهُ قَوْمٌ لُغَةً ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ بَعْضُهُمْ : الْأَثْبُ ، فَاطَّرَحَ الْهَمْزَةَ ، وَأَبْقَى الثَّاءَ عَلَى سُكُونِهَا ، وَأَنْشَدَ : وَنَحْنُ مِنْ فَلْجٍ بِأَعْلَى شِعْبِ مُضْطَرِبِ الْبَانِ أَثِيثِ الْأَثْبِ
( كَظَمَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ أَتَى كِظَامَةَ قَوْمٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ، الْكِظَامَةُ : كَالْقَنَاةِ ، وَجَمْعُهَا : كَظَائِمُ ، وَهِيَ آبَارٌ تُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ مُتَنَاسِقَةً ، وَيُخْرَقُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ تَحْتَ الْأَرْضِ ، فَتَجْتَمِعُ مِيَاهُهَا جَارِيَةً ، ثُمَّ تَخْرُجُ عِنْدَ مُنْتَهَاهَا فَتَسِيحُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : الْكِظَامَةُ : السِّقَايَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : " إِذَا رَأَيْتَ مَكَّةَ قَدْ بُعِجَتْ كَظَائِمَ " أَيْ : حُفِرَتْ قَنَوَاتٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ أَتَى كِظَامَةَ قَوْمٍ فَبَالَ " وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْكِظَامَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الْكُنَاسَةَ . * وَفِيهِ : مَنْ كَظَمَ غَيْظًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ، كَظْمُ الْغَيْظِ : تَجَرُّعُهُ وَاحْتِمَالُ سَبَبِهِ وَالصَّبْرُ عَلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ ، أَيْ : لِيَحْبِسْهُ مَهْمَا أَمْكَنَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : " لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ عَلَيْهِ " أَيْ : لَا يُبْدِيهِ وَيُظْهِرُهُ ، وَهُوَ حَسَبُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " لَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَا يُؤْخَذُ بِأَكْظَامِهَا " هِيَ جَمْعُ كَظَمٍ - بِالتَّحْرِيكِ - وَهُوَ مَخْرَجُ النَّفَسِ مِنَ الْحَلْقِ . ( س ) وَمِنْه
[ كظم ] كظم : اللَّيْثُ : كَظَمَ الرَّجُلُ غَيْظَهُ إِذَا اجْتَرَعَهُ . كَظَمَهُ يَكْظِمُهُ كَظْمًا : رَدَّهُ وَحَبَسَهُ فَهُوَ رَجُلٌ كَظِيمٌ ، وَالْغَيْظُ مَكْظُومٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ . فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : يَعْنِي الْحَابِسِينَ الْغَيْظَ لَا يُجَازُونَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ أُعِدَّتِ الْجَنَّةُ لِلَّذِينِ جَرَى ذِكْرُهُمْ وَلِلَّذِينِ يَكْظِمُونَ الْغَيْظَ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَا مِنْ جُرْعَةٍ يَتَجَرَّعُهَا الْإِنْسَانُ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَيُقَالُ : كَظَمْتُ الْغَيْظَ أَكْظِمُهُ كَظْمًا إِذَا أَمْسَكْتَ عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ كَظَمَ غَيْظًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ، كَظْمُ الْغَيْظِ : تَجَرُّعُهُ وَاحْتِمَالُ سَبَبِهِ وَالصَّبْرُ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ أَيْ : لِيَحْبِسْهُ مَهْمَا أَمْكَنَهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ عَلَيْهِ أَيْ لَا يُبْدِيهِ وَيُظْهِرُهُ ، وَهُوَ حَسَبُهُ . وَيُقَالُ : كَظَمَ الْبَعِيرُ عَلَى جِرَّتِهِ إِذَا رَدَّدَهَا فِي حَلْقِهِ . وَكَظَمَ الْبَعِيرُ يَكْظِمُ كُظُومًا إِذَا أَمْسَكَ عَنِ الْجِرَّةِ ، فَهُوَ كَاظِمٌ . وَكَظَمَ الْبَعِيرُ إِذَا لَمْ يَجْتَرَّ ، قَالَ الرَّاعِي : فَأَفَضْنَ بَعْدَ كُظُومِهِنَّ بِجِرَّةٍ مِنْ ذِي الْأَبَارِقِ إِذْ رَعَيْنَ حَقِيلَا ، ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِ : فَأَفَضْنَ بَعْدَ ك
626 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أمر به المشمت عند العطاس أن يقوله من يهديكم الله ويصلح بالكم ومن يغفر الله لكم . 4615 - حدثنا محمد بن علي بن داود ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثني ابن أبان يعني الأبيض بن أبان ، عن عطاء يعني ابن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي . عن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا يقول إذا عطس أحدكم : فليقل الحمد لله رب العالمين فإذا قال ذلك فليقل من عنده : يرحمكم الله وإذا قال له ذلك فليقل : يغفر الله لي ولكم . 4616 - حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا الفضل بن سهل الأعرج ، قال : حدثني محمد بن عبد الله الرقاشي ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن . عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين ويقال له : يرحمكم الله وإذا قيل له : يرحمكم الله فليقل : يغفر الله لكم . هكذا حدثنا أحمد بن شعيب بهذا اللفظ فكان هذا الحديث عندنا أحسن من حديث الأبيض بن أبان ؛ لأنهما يرجعان إلى عطاء بن السائب وسماع الأبيض من عطاء بالكوفة وبها كان اختلاط عطاء ، وسماع جعفر بن سليمان منه بالبصرة ، وسماع أهلها منه صحيح لم يكن في حال اختلاطه منهم الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد . وقد روى أبو عوانة هذا الحديث عن عطاء بن السائب فأوقفه على عبد الله ولم يتجاوز به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . 4617 - كما قد حدثنا أحمد بن داود ، قال : حدثنا سهل بن بكار ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن قال كان ابن مسعود يعلمنا يقول إذا عطس أحدكم ، ثم ذكر مثل حديث الأبيض بن أبان ، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأهل الحديث يقولون : إن سماع سفيان الثوري من عطاء بن السائب في حال صحته وكذلك شعبة وكذلك الحمادان ، ويقولون : سماع أبي عوانة منه في الحالين جميعا ، ولا يميزونه . 4618 - حدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا ورقاء ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن خالد بن عرفجة قال : كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم فقال : السلام عليكم ، فقال سالم : وعليك وعلى أمك ، ما شأن السلام وشأن ما هاهنا ، ثم سار ساعة ، ثم قال للرجل : أعظم عليك ما قلت لك ؟ قال : وددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا غيره ، قال : بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم ، فقال : ال
626 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أمر به المشمت عند العطاس أن يقوله من يهديكم الله ويصلح بالكم ومن يغفر الله لكم . 4615 - حدثنا محمد بن علي بن داود ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثني ابن أبان يعني الأبيض بن أبان ، عن عطاء يعني ابن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي . عن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا يقول إذا عطس أحدكم : فليقل الحمد لله رب العالمين فإذا قال ذلك فليقل من عنده : يرحمكم الله وإذا قال له ذلك فليقل : يغفر الله لي ولكم . 4616 - حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا الفضل بن سهل الأعرج ، قال : حدثني محمد بن عبد الله الرقاشي ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن . عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين ويقال له : يرحمكم الله وإذا قيل له : يرحمكم الله فليقل : يغفر الله لكم . هكذا حدثنا أحمد بن شعيب بهذا اللفظ فكان هذا الحديث عندنا أحسن من حديث الأبيض بن أبان ؛ لأنهما يرجعان إلى عطاء بن السائب وسماع الأبيض من عطاء بالكوفة وبها كان اختلاط عطاء ، وسماع جعفر بن سليمان منه بالبصرة ، وسماع أهلها منه صحيح لم يكن في حال اختلاطه منهم الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد . وقد روى أبو عوانة هذا الحديث عن عطاء بن السائب فأوقفه على عبد الله ولم يتجاوز به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . 4617 - كما قد حدثنا أحمد بن داود ، قال : حدثنا سهل بن بكار ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن قال كان ابن مسعود يعلمنا يقول إذا عطس أحدكم ، ثم ذكر مثل حديث الأبيض بن أبان ، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأهل الحديث يقولون : إن سماع سفيان الثوري من عطاء بن السائب في حال صحته وكذلك شعبة وكذلك الحمادان ، ويقولون : سماع أبي عوانة منه في الحالين جميعا ، ولا يميزونه . 4618 - حدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا ورقاء ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن خالد بن عرفجة قال : كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم فقال : السلام عليكم ، فقال سالم : وعليك وعلى أمك ، ما شأن السلام وشأن ما هاهنا ، ثم سار ساعة ، ثم قال للرجل : أعظم عليك ما قلت لك ؟ قال : وددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا غيره ، قال : بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم ، فقال : ال
9237 9285 9162 - [وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ] ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ التَّثَاؤُبَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ . ، قَالَ: ، قَالَ: ، ، ورد الإسناد كاملا في طبعة مؤسسة الرسالة وهو : حدثنا سليمان بن داود ، أخبرنا إسماعيل ، أخبرني العلاء ، عن أبيه عن أبي هريرة .