حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ - إِلَى قَوْلِهِ - وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ، وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَّوْتِ ، فَقَالَ : أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَبِطَ عَمَلِي ، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَجَلَسَ فِي أَهْلِهِ حَزِينًا ، فَتَفَقَّدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ ، فَقَالُوا لَهُ : تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : أَنَا الَّذِي أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] [١]، وَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ ، حَبِطَ عَمَلِي ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ : فَقَالَ : لَا ، بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . قَالَ أَنَسٌ : وَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ ، فَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ ، فَقَالَ : بِئْسَمَا تُعَوِّدُونَ أَقْرَانَكُمْ ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ