حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ :
كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمُصَلَّى يَوْمَ أَضْحَى ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِ يَوْمِكُمْ هَذَا الصَّلَاةُ قَالَ : فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَأُعْطِيَ قَوْسًا - أَوْ عَصًا - فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ وَقَالَ : مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَجَّلَ ذَبْحًا فَإِنَّمَا هِيَ جَزَرَةٌ أَطْعَمَهَا أَهْلَهُ ، إِنَّمَا الذَّبْحُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ : أَنَا عَجَّلْتُ ذَبْحَ شَاتَيْ يَا رَسُولَ اللهِ ، لِيُصْنَعَ لَنَا طَعَامٌ نَجْتَمِعُ عَلَيْهِ ج٨ / ص٤٢١٢إِذَا رَجَعْنَا ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ مِنْ مِعْزَى [١]هِيَ أَوْفَى مِنَ الَّذِي ذَبَحْتُ ، أَفَتَفِي عَنِّي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَنْ تَفِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ : ثُمَّ قَالَ : يَا بِلَالُ قَالَ : فَمَشَى وَاتَّبَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسْوَانِ ، تَصَدَّقْنَ ، الصَّدَقَةُ خَيْرٌ لَكُنَّ قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَكْثَرَ خَدَمَةً مَقْطُوعَةً وَقِلَادَةً وَقُرْطًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ