حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ
حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 24) برقم: (67) ، (1 / 33) برقم: (107) ، (2 / 176) برقم: (1693) ، (4 / 107) برقم: (3075) ، (5 / 177) برقم: (4219) ، (6 / 66) برقم: (4465) ، (7 / 100) برقم: (5338) ، (9 / 50) برقم: (6819) ، (9 / 133) برقم: (7169) ومسلم في "صحيحه" (5 / 108) برقم: (4417) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 313) برقم: (868) وابن حبان في "صحيحه" (9 / 158) برقم: (3853) ، (13 / 312) برقم: (5980) ، (13 / 312) برقم: (5979) ، (13 / 314) برقم: (5981) والنسائي في "المجتبى" (1 / 813) برقم: (4141) ، (1 / 861) برقم: (4400) والنسائي في "الكبرى" (3 / 466) برقم: (3584) ، (4 / 189) برقم: (4080) ، (4 / 190) برقم: (4081) ، (4 / 232) برقم: (4204) ، (4 / 345) برقم: (4466) ، (5 / 365) برقم: (5828) ، (5 / 365) برقم: (5827) وأبو داود في "سننه" (2 / 140) برقم: (1943) والترمذي في "جامعه" (3 / 179) برقم: (1616) والدارمي في "مسنده" (2 / 1220) برقم: (1951) وابن ماجه في "سننه" (1 / 158) برقم: (240) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 298) برقم: (6294) ، (5 / 140) برقم: (9716) ، (5 / 140) برقم: (9717) ، (5 / 165) برقم: (9877) ، (6 / 92) برقم: (11612) ، (8 / 19) برقم: (15948) ، (8 / 189) برقم: (16892) وأحمد في "مسنده" (9 / 4711) برقم: (20650) ، (9 / 4712) برقم: (20651) ، (9 / 4716) برقم: (20672) ، (9 / 4719) برقم: (20684) ، (9 / 4731) برقم: (20720) ، (9 / 4732) برقم: (20728) ، (9 / 4740) برقم: (20765) والطيالسي في "مسنده" (2 / 190) برقم: (901) وأبو يعلى في "مسنده" (4 / 86) برقم: (2114) والبزار في "مسنده" (9 / 83) برقم: (3608) ، (9 / 86) برقم: (3609) ، (9 / 86) برقم: (3610) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (21 / 52) برقم: (38320) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 159) برقم: (5776) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1 / 34) برقم: (43) ، (4 / 91) برقم: (1667) والطبراني في "الكبير" (25 / 319) برقم: (23284) والطبراني في "الأوسط" (1 / 292) برقم: (965) والطبراني في "الصغير" (1 / 261) برقم: (428)
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ [وفي رواية : خَطَبَنَا(١)] فِي حَجَّتِهِ [وفي رواية : فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ(٢)] [عَلَى نَاقَةٍ لَهُ(٣)] [وفي رواية : عَلَى بَعِيرِهِ(٤)] [فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ هَاهُنَا مَرَّةً وَهَاهُنَا مَرَّةً عِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ(٥)] [وفي رواية : لَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ قَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرٍ(٦)] [لَا أَدْرِي جَمَلٌ أَوْ نَاقَةٌ(٧)] [وَأَخَذَ(٨)] [وفي رواية : وَأَمْسَكَ(٩)] [رَجُلٌ(١٠)] [وفي رواية : إِنْسَانٌ(١١)] [بِزِمَامِهِ أَوْ بِخِطَامِهِ(١٢)] [وفي رواية : وَأَمْسَكْتُ - إِمَّا قَالَ - بِخِطَامِهَا ، وَإِمَّا قَالَ : بِزِمَامِهَا -(١٣)] [وفي رواية : رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاقَتَهُ ، ثُمَّ وَقَفَ(١٤)] فَقَالَ [فِي خُطْبَتِهِ(١٥)] : أَلَا إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ [وفي رواية : كَهَيْئَةِ(١٦)] يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، السَّنَةُ [وفي رواية : وَالسَّنَةُ(١٧)] اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ، ثَلَاثٌ [وفي رواية : ثَلَاثَةٌ(١٨)] مُتَوَالِيَاتٌ : ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ . ثُمَّ قَالَ : أَلَا [تَدْرُونَ(١٩)] أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قُلْنَا [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ بِمِنًى ، فَقَالَ : أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ؟ قَالُوا(٢٠)] : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَسَكَتَ [وفي رواية : فَسَكَتْنَا(٢١)] حَتَّى ظَنَنَّا [وفي رواية : حَتَّى رَأَيْنَا(٢٢)] أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ [وفي رواية : يُرِيدُ أَنْ يُسَمِّيَهُ(٢٣)] بِغَيْرِ [وفي رواية : غَيْرَ(٢٤)] [وفي رواية : سِوَى(٢٥)] اسْمِهِ . قَالَ : أَلَيْسَ يَوْمَ [وفي رواية : أَلَيْسَ بِيَوْمِ(٢٦)] النَّحْرِ ؟ [وفي رواية : أَلَيْسَ بِالنَّحْرِ ؟(٢٧)] [وفي رواية : أَلَيْسَ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ(٢٨)] [وفي رواية : أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ(٢٩)] قُلْنَا [وفي رواية : فَقُلْنَا(٣٠)] : بَلَى [يَا رَسُولَ اللَّهِ(٣١)] . ثُمَّ قَالَ : [أَوَ تَدْرُونَ(٣٢)] أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَسَكَتَ [وفي رواية : فَسَكَتْنَا(٣٣)] حَتَّى ظَنَنَّا [وفي رواية : حَتَّى رَأَيْنَا(٣٤)] أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ [وفي رواية : يُرِيدُ أَنْ يُسَمِّيَهُ(٣٥)] بِغَيْرِ [وفي رواية : غَيْرَ(٣٦)] [وفي رواية : سِوَى(٣٧)] اسْمِهِ فَقَالَ : أَلَيْسَ [وفي رواية : أَوَلَيْسَ(٣٨)] ذَا الْحِجَّةِ ؟ قُلْنَا [وفي رواية : فَقُلْنَا(٣٩)] : بَلَى . ثُمَّ قَالَ : أَيُّ [وفي رواية : فَأَيُّ(٤٠)] بَلَدٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَسَكَتَ [وفي رواية : فَسَكَتْنَا(٤١)] حَتَّى ظَنَنَّا [وفي رواية : حَتَّى رَأَيْنَا(٤٢)] أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ [وفي رواية : يُرِيدُ أَنْ يُسَمِّيَهُ(٤٣)] بِغَيْرِ [وفي رواية : غَيْرَ(٤٤)] [وفي رواية : سِوَى(٤٥)] اسْمِهِ قَالَ : أَلَيْسَتِ الْبَلْدَةَ ؟ [وفي رواية : أَلَيْسَ بِالْبَلْدَةِ ؟(٤٦)] [وفي رواية : أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ ؟(٤٧)] [وفي رواية : أَلَيْسَ بِالْبَلَدِ ؟(٤٨)] قُلْنَا [وفي رواية : فَقُلْنَا(٤٩)] : بَلَى . قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَأَعْرَاضَكُمْ [وَأَبْشَارَكُمْ(٥٠)] عَلَيْكُمْ حَرَامٌ [بَيْنَكُمْ(٥١)] كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا [وفي رواية : فَإِنَّ أَمْوَالَكُمْ ، وَأَعَرَاضَكُمْ ، وَدِمَاءَكُمْ حَرَامٌ بَيْنَكُمْ مِثْلَ يَوْمِكُمْ فِي مِثْلِ شَهْرِكُمْ فِي مِثْلِ بَلَدِكُمْ(٥٢)] [إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ(٥٣)] [وفي رواية : إِلَى أَنْ تَلْقَوْا(٥٤)] [رَبَّكُمْ(٥٥)] [أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ قَالَ : لِيُبَلِّغِ(٥٦)] [وفي رواية : فَلْيُبَلِّغِ(٥٧)] [الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَإِنَّهُ رُبَّ(٥٨)] [مُبَلِّغٍ(٥٩)] [مِثْلَهُ(٦٠)] [يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى مِنْهُ(٦١)] [وفي رواية : فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ(٦٢)] [فَكَانَ كَذَلِكَ(٦٣)] ، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ [وفي رواية : فَسَيَسْأَلُكُمْ(٦٤)] عَنْ أَعْمَالِكُمْ ، أَلَا لَا تَرْجِعُنَّ [وفي رواية : أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا(٦٥)] بَعْدِي ضُلَّالًا [وفي رواية : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا(٦٦)] [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا(٦٧)] يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ [وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، مَنْ أَخْفَرَ اللَّهَ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ(٦٨)] . أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ! أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ مِنْكُمْ [- مَرَّتَيْنِ -(٦٩)] ، فَلَعَلَّ مَنْ يُبَلَّغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ يَسْمَعُهُ [وفي رواية : فَإِنَّهُ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ ، أَوْ أَحْفَظُ لَهُ مِنْهُ(٧٠)] قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقَدْ كَانَ ذَاكَ ، قَالَ : كَانَ بَعْضُ مَنْ بُلِّغَهُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ [وفي رواية : فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَدْ كَانَ ذَاكَ(٧١)] [وفي رواية : فَلَعَلَّهُ أَنْ يُبَلِّغَهُ قَوْمٌ هُمْ أَحْفَظُ مِمَّنْ سَمِعَهُ(٧٢)] [ وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى ] [ثُمَّ انْصَرَفَ(٧٣)] [وفي رواية : ثُمَّ انْكَفَأَ(٧٤)] [- كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى كَبْشَيْنِ(٧٥)] [وفي رواية : ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِكَبْشَيْنِ(٧٦)] [أَمْلَحَيْنِ ، فَذَبَحَهُمَا يَوْمَ النَّحْرِ ، وَإِلَى جُزَيْعَةٍ(٧٧)] [وفي رواية : وَإِلَى جُذَيْعَةٍ(٧٨)] [مِنَ الْغَنَمِ ، فَقَسَمَهَا بَيْنَنَا(٧٩)] [وفي رواية : ثُمَّ مَالَ عَلَى نَاقَتِهِ إِلَى غُنَيْمَاتٍ ، فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُنَّ(٨٠)] [وفي رواية : فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا(٨١)] [بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ الشَّاةَ ، وَبَيْنَ الثَّلَاثَةِ(٨٢)] [وفي رواية : وَالثَّلَاثَةِ(٨٣)] [الشَّاةَ(٨٤)] [فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حُرِقَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ حَرَقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ : أَشْرَفُوا عَلَى أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ فَقَالُوا : هَذَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ إِلَيْهِمْ بِقَصَبَةٍ(٨٥)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( كَفَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَلَا لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، قِيلَ : أَرَادَ لَابِسِي السِّلَاحِ ، يُقَالُ : كَفَرَ فَوْقَ دِرْعِهِ ، فَهُوَ كَافِرٌ ، إِذَا لَبِسَ فَوْقَهَا ثَوْبًا ، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنِ الْحَرْبِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا تَعْتَقِدُوا تَكْفِيرَ النَّاسِ ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْخَوَارِجُ ، إِذَا اسْتَعْرَضُوا النَّاسَ فَيُكَفِّرُونَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَوْ يَكْذِبَ ، فَإِنْ صَدَقَ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَإِنْ كَذَبَ عَادَ الْكُفْرُ إِلَيْهِ بِتَكْفِيرِهِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ . وَالْكُفْرُ صِنْفَانِ : أَحَدُهُمَا الْكُفْرُ بِأَصْلِ الْإِيمَانِ وَهُوَ ضِدُّهُ ، وَالْآخَرُ الْكُفْرُ بِفَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الْإِسْلَامِ ، فَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ : كُفْرُ إِنْكَارٍ ، بِأَلَّا يَعْرِفَ اللَّهَ أَصْلًا وَلَا يَعْتَرِفَ بِهِ . وَكُفْرُ جُحُودٍ ، كَكُفْرِ إِبْلِيسَ ، يَعْرِفُ اللَّهَ بِقَلْبِهِ وَلَا يُقِرُّ بِلِسَانِهِ . وَكُفْرُ عِنَادٍ ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِقَلْبِهِ وَيَعْتَرِفَ بِلِسَانِهِ وَلَا يَدِينُ بِهِ ، حَسَدًا وَبَغْيًا ، كَكُفْرِ أَبِي جَهْلٍ وَأَضْرَابِهِ . وَكُفْرُ نِفَاقٍ ، وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَلَا يَعْتَقِدَ بِقَلْبِهِ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : سُئِلَ الْأَزْهَرِيُّ عَمَّنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ : أَتُسَمِّيهِ كَافِرًا ؟ فَقَالَ : الَّذِي يَقُولُهُ كُفْرٌ ، فَأُعِيدَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ ثَلَاثًا وَيَقُ
[ كفر ] كفر : الْكُفْرُ : نَقِيضُ الْإِيمَانِ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَكَفَرْنَا بِالطَّاغُوتِ ؛ كَفَرَ بِاللَّهِ يَكْفُرُ كُفْرًا وَكُفُورًا وَكُفْرَانًا . وَيُقَالُ لِأَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ : قَدْ كَفَرُوا أَيْ عَصَوْا وَامْتَنَعُوا . وَالْكُفْرُ : كُفْرُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ نَقِيضُ الشُّكْرِ . وَالْكُفْرُ : جُحُودُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ ضِدُ الشُّكْرِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ؛ أَيْ جَاحِدُونَ . وَكَفَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ يَكْفُرُهَا كُفُورًا وَكُفْرَانًا وَكَفَرَ بِهَا : جَحَدَهَا وَسَتَرَهَا . وَكَافَرَهُ حَقَّهُ : جَحَدَهُ . وَرَجُلٌ مُكَفَّرٌ : مَجْحُودُ النِّعْمَةِ مَعَ إِحْسَانِهِ . وَرَجُلٌ كَافِرٌ : جَاحِدٌ لِأَنْعُمِ اللَّهِ ، مُشْتَقٌّ مِنَ السَّتْرِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ مُغَطًّى عَلَى قَلْبِهِ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : كَأَنَّهُ فَاعِلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْجَمْعُ كُفَّارٌ وَكَفَرَةٌ وَكِفَارٌ مِثْلَ جَائِعٍ وَجِيَاعٍ وَنَائِمٍ وَنِيَامٍ ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ : وَشُقَّ الْبَحْرُ عَنْ أَصْحَابِ مُوسَى وَغُرِّقَتِ الْفَرَاعِنَةُ الْكِفَارُ وَجَمْعُ الْكَافِرَةِ كَوَافِرُ . وَفِي حَدِيثِ الْقُنُوتِ : وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ . الْكَوَافِرُ جَمْعُ كَافِرَةٍ ، يَعْنِي فِي التَّعَادِي وَالِاخْتِلَافِ ، وَالنِّسَاءُ أَضْعَفُ قُلُوبًا مِنَ الرِّجَالِ لَا سِيَّمَا إِذَا كُنَّ كَوَافِرَ ، وَرَجُلٌ كَفَّارٌ وَكَفُورٌ : كَافِرٌ ، وَالْأُنْثَى كَفُورٌ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا كُفُرٌ ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ
( رَقَبَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الرَّقِيبُ . وَهُوَ الْحَافِظُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ أَيِ احْفَظُوهُ فِيهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ أَيْ حَفَظَةً يَكُونُونَ مَعَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ : مَا تُعِدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : الَّذِي لَا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ ، فَقَالَ : بَلِ الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا . الرَّقُوبُ فِي اللُّغَةِ : الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا لَمْ يَعِشْ لَهُمَا وَلَدٌ ، لِأَنَّهُ يَرْقُبُ مَوْتَهُ وَيَرْصُدُهُ خَوْفًا عَلَيْهِ ، فَنَقَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنَ الْوَلَدِ شَيْئًا : أَيْ يَمُوتُ قَبْلَهُ ، تَعْرِيفًا أَنَّ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ لِمَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنَ الْوَلَدِ ، وَأَنَّ الِاعْتِدَادَ بِهِ أَكْثَرُ ، وَالنَّفْعَ فِيهِ أَعْظَمُ . وَأَنَّ فَقْدَهُمْ وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا عَظِيمًا فَإِنَّ فَقْدَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ عَلَى الصَّبْرِ وَالتَّسْلِيمِ لِلْقَضَاءِ فِي الْآخِرَةِ أَعْظَمُ ، وَأَنَّ الْمُسْلِمَ وَلَدُهُ فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ قَدَّمَهُ وَاحْتَسَبَهُ ، وَمَنْ لَمْ يُرْزَقْ ذَلِكَ فَهُوَ كَالَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ . وَلَمْ يَقُلْهُ إِبْطَالًا لِتَفْسِيرِهِ اللُّغَوِيِّ ، كَمَا قَالَ : إِنَّمَا الْمَحْرُوبُ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ ، لَيْسَ عَلَى أَنَّ مَنْ أُخِذَ مَالُهُ غَيْرُ مَحْرُوبٍ . ( هـ ) وَفِيهِ <
[ رقب ] رقب : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الرَّقِيبُ : وَهُوَ الْحَافِظُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ أَيِ : احْفَظُوهُ فِيهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا مِنَ نَبِيٍّ إِلَّا أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ أَيْ : حَفَظَةٍ يَكُونُونَ مَعَهُ . وَالرَّقِيبُ : الْحَفِيظُ . وَرَقَبَهُ يَرْقُبُهُ رِقْبَةً وَرِقْبَانَا بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَرُقُوبًا ، وَتَرَقَّبَهُ وَارْتَقَبَهُ : انْتَظَرَهُ وَرَصَدَهُ . وَالتَّرَقُّبُ : الِانْتِظَارُ وَكَذَلِكَ الِارْتِقَابُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي مَعْنَاهُ لَمْ تَنْتَظِرْ قَوْلِي . وَالتَّرَقُّبُ : تَنَظُّرُ وَتَوَقُّعُ شَيْءٍ . وَرَقِيبُ الْجَيْشِ : طَلِيعَتُهُمْ . وَرَقِيبُ الرَّجُلِ : خَلَفُهُ مِنْ وَلَدِهِ أَوْ عَشِيرَتِهِ . وَالرَّقِيبُ : الْمُنْتَظِرُ . وَارْتَقَبَ أَشْرَفَ وَعَلَا . وَالْمَرْقَبُ وَالْمَرْقَبَةُ : الْمَوْضِعُ الْمُشْرِفُ ، يَرْتَفِعُ عَلَيْهِ الرَّقِيبُ ، وَمَا أَوْفَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ عَلَمٍ أَوْ رَابِيَةٍ لِتَنْظُرَ مِنْ بُعْدٍ . وَارْتَقَبَ الْمَكَانُ : عَلَا وَأَشْرَفَ ، قَالَ : بِالْجِدِّ حَيْثُ ارْتَقَبَتْ مَعْزَاؤُهُ أَيْ : أَشْرَفَتِ ، الْجِدُّ هُنَا : الْجَدَدُ مِنَ الْأَرْضِ . شَمِرٌ : الْمَرْقَبَةُ هِيَ الْمَنْظَرَةُ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ حِصْنٍ ، وَجَمْعُهُ مَرَاقِبُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْمَرَاقِبُ : مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَنْشَدَ : وَمَرْقَبَةٍ كَالزُّجِّ أَشْرَفْتُ رَأْسَهَا أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي فَضَاءٍ عَرِيضِ وَرَقَبَ الشَّيْءَ
4 - بَابُ بَيَانِ مَا أُشْكِلَ عَلَيْنَا مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ اتِّخَاذِ الدَّوَابِّ مَجَالِسَ وَمِنْ نَهْيِهِ عَنْ اتِّخَاذِهَا كَرَاسِيِّ . 38 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ سَرْحٍ الشَّيْزريُّ أَبُو جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السيْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : ( إيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ ، فَإِنَّ اللَّهَ إنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ، وَجَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ ، فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَوَائِجَكُمْ ) . 39 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ . 40 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْت اللَّيْثَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِم وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً ، أو ايتَدِعُوهَا سَالِمَةً ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ ) . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا مِمَّا فِي هَذَيْنِ عَلَى نَهْيِهِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ مِنْهُمَا مَعَ وُقُوفِنَا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ جُلُوسِهِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ لِلْخُطْبَةِ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ ، وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ . 41 - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُ لَمَّا زَاغَتْ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ فِي حَجَّتِهِ ، أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ ، فَرُحِّلَتْ لَهُ ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : ( إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَح
4 - بَابُ بَيَانِ مَا أُشْكِلَ عَلَيْنَا مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ اتِّخَاذِ الدَّوَابِّ مَجَالِسَ وَمِنْ نَهْيِهِ عَنْ اتِّخَاذِهَا كَرَاسِيِّ . 38 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ سَرْحٍ الشَّيْزريُّ أَبُو جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السيْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : ( إيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ ، فَإِنَّ اللَّهَ إنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ، وَجَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ ، فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَوَائِجَكُمْ ) . 39 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ . 40 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْت اللَّيْثَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِم وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً ، أو ايتَدِعُوهَا سَالِمَةً ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ ) . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا مِمَّا فِي هَذَيْنِ عَلَى نَهْيِهِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ مِنْهُمَا مَعَ وُقُوفِنَا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ جُلُوسِهِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ لِلْخُطْبَةِ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ ، وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ . 41 - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُ لَمَّا زَاغَتْ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ فِي حَجَّتِهِ ، أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ ، فَرُحِّلَتْ لَهُ ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : ( إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَح
228 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : إنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ عز وجل السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ) . 1668 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حدثنا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ( خَطَبَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ : إنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَإِنَّ السَّنَةَ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ : ثَلَاثَةٌ وِلَاءٌ : ذُو الْقَعْدَةِ ، وَذُو الْحِجَّةِ ، وَالْمُحَرَّمُ ، وَالْآخِرُ رَجَبٌ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ) . 1669 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، قَالَ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : قَرَأْت عَلَى ابْنِ نَافِعٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إسْنَادِهِ بَعْدَ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ أَحَدًا . 1670 - وحدثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : حدثنا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حدثنا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حدثنا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، سَوَاءً حَرْفًا بِحَرْفٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ . 1671 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ ، قَالَ : حدثنا دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتْ الْعَرَبُ يَجْعَلُونَ عَامًا شَهْرًا ، وَعَامًا شَهْرَيْنِ ، فَلَا يُصِيبُونَ الْحَجَّ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ إلَّا فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مَرَّةً ، وَهُوَ النَّسِيءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، فَلَمَّا حَجَّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ وَافَقَ ذَلِكَ الْعَامُ الْحَجَّ ، فَسَمَّاهُ اللَّهُ الْحَجَّ الْأَكْبَرَ ، وَحَجَّ ر
20728 20791 20461 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ .