( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ بِذَلِكَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ؛ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ : ذُو الْقَعْدَةِ ، وَذُو الْحِجَّةِ ، وَالْمُحَرَّمُ ، وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى ، وَشَعْبَانَ " . ثُمَّ قَالَ : " أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ " . قُلْنَا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَسَكَتَ حَتَّى ج٥ / ص١٦٦ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، قَالَ : " أَلَيْسَ ذُو الْحِجَّةِ ؟ " . قُلْنَا : بَلَى ، قَالَ : " فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ " . قُلْنَا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَسَكَتَ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، قَالَ : " أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ ؟ " . قُلْنَا : بَلَى ، قَالَ : " فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " . قُلْنَا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، قَالَ : " أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ ؟ " . قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ " ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : " وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ ؛ فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ؛ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ " . ثُمَّ قَالَ : " أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟