حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ :
بَلَغَنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ ، فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ ، فَلَقِيتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ ، فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهُ . فَقَالَ : قَدْ لَقِيتَ فَاسْأَلْ . قَالَ : قُلْتُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] [١]، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] [٢]. قَالَ : نَعَمْ . فَمَا إِخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا يَقُولُهَا - . قَالَ : قُلْتُ : مَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ : رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ مُجَاهِدًا مُحْتَسِبًا ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا . وَرَجُلٌ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيَحْتَسِبُهُ ، حَتَّى يَكْفِيَهُ اللهُ إِيَّاهُ بِمَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ ، وَرَجُلٌ يَكُونُ مَعَ قَوْمٍ فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ ، فَيَنْزِلُونَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَيَقُومُ إِلَى وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ . قَالَ : قُلْتُ : مَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؟ قَالَ : الْفَخُورُ الْمُخْتَالُ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ ، وَالتَّاجِرُ أَوِ الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ . قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا الْمَالُ؟ قَالَ : فِرْقٌ لَنَا وَذَوْدٌ - يَعْنِي بِالْفِرْقِ : غَنَمًا يَسِيرَةً - قَالَ : قُلْتُ : لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُ ، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ صَامِتِ الْمَالِ؟ قَالَ : مَا أَصْبَحَ لَا أُمْسِي ، ج٩ / ص٥٠٣٥وَمَا أَمْسَى لَا أُصْبِحُ . قَالَ : [قُلْتُ] [٣]يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا لَكَ وَلِإِخْوَتِكَ قُرَيْشٍ؟ قَالَ : وَاللهِ لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينِ اللهِ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] [٤]، حَتَّى أَلْقَى اللهَ وَرَسُولَهُ . ثَلَاثًا يَقُولُهَا