حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ – يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ- عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ- ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ الْأَزْدِيِّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي
أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، وَخَلْفَهُ إِنْسَانٌ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يُصِيبُوهُ بِالْحِجَارَةِ وَهُوَ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا . وَإِذَا رَمَيْتُمْ فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ ابْنِي هَذَا ذَاهِبُ الْعَقْلِ فَادْعُ اللهَ لَهُ ، قَالَ لَهَا : ائْتِينِي بِمَاءٍ . فَأَتَتْهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ، فَتَفَلَ فِيهِ وَغَسَلَ [فِيهِ] [٢]وَجْهَهُ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبِي فَاغْسِلِيهِ بِهِ ، وَاسْتَشْفِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ . فَقُلْتُ لَهَا : هَبِي لِي مِنْهُ قَلِيلًا لِابْنِي هَذَا ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ قَلِيلًا بِأَصَابِعِي فَمَسَحْتُ بِهَا شَفَةَ ابْنِي ، فَكَانَ مِنْ أَبْرَإِ [٣]النَّاسِ . فَسَأَلْتُ الْمَرْأَةَ بَعْدُ مَا فَعَلَ ابْنُهَا ؟ قَالَتْ : بَرِئَ أَحْسَنَ بَرْءٍ