سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي
كِتَاب الْإِيمَانِ وَشَرَائِعِهِ
55 حديثًا · 33 بابًا
بَاب ذِكْرُ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ2
الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . كتاب الإيمان قَوْله : ( أَيّ الْأَعْمَال أَفْضَل .. إِلَخْ ) قَدْ جَاءَ في أَفْضَل الْأَعْمَال أَحَادِيث مُخْتَلِفَة ، ذَكَرَ الْعُلَمَاء في التَّوْفِيق بَيْنهَا وجُوهًا ، وأَحْسَن مَا قَالُوا أِنَّهُ خَاطَبَ كُلّ شَخْص بِال…
إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَجِهَادٌ لَا غُلُولَ فِيهِ ، وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ . قَوْله : ( لَا يشَكَّ فيهِ ) أَيْ : في مُتَعَلَّقه ، وهُوَ الْمُؤْمِن بِهِ ، والْمُرَاد بِنَفْيِ الشَّكّ نَفْي اِحْتِمَال متعلقه النَّقِيض بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه كَمَا هُوَ الْمَ…
بَاب صِفَةُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ1
أَدْنُو ) صِيغَة الْمُتَكَلِّم مِنْ الدُّنُوّ بِمَعْنَى الْقُرْب ، وهَمْزَة الِاسْتِفْهَام مُقَدَّرَة. ( قَالَ : اُدْنُهُ ) بِسُكُونِ الْهَاء لِلسَّكْتَةِ. ( أَنْ تَعْبُد اللَّه ) أَيْ : يُوحدهُ بِلِسَانِهِ عَلَى وجْه يَعْتَدّ بِهِ ، فشَمِلَ الشَّهَادَتَيْنِ ،…
بَاب تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا3
أو مُسْلِم ، أَيْ : قُلْ : أو مُسْلِم ، عَلَى التَّرْدِيد ، أو الْمَعْنَى : أو قُلْ مُسْلِم ، بِطَرِيقِ الْجَزْم بِالْإِسْلَامِ والسُّكُوت عَنْ الْإِيمَان ، بِنَاء عَلَى أَنَّ كَلِمَة أو إِمَّا لِلتَّرْدِيدِ أو بِمَعْنَى بل ، والرِّوَايَة الْآتِيَة تُؤَيِّد ال…
سَمِعْتُ مَعْمَرًا ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَ قَسْمًا فَأَعْطَى نَاسًا وَمَنَعَ آخَرِينَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَمَنَعْتَ فُلَ…
حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَه…
بَاب صِفَةُ الْمُسْلِمِ2
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، فَذَلِكُمْ الْمُسْلِمُ . قَوْله : ( مَنْ صَلَّى صَلَاتنَا ) أَيْ : مَنْ أَظْهَرَ شَعَائِر الْإِسْلَام ، وقَدْ تَقَدَّمَ ا…
بَاب حُسْنُ إِسْلَامِ الْمَرْءِ1
زَلَفَ ، وزَلَّفَ مُشَدَّدًا ومُخَفَّفًا بِمَعْنًى واحِد ، وهَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ حَسَنَات الْكَافِر مَوْقُوفَة ، إِنْ أَسْلَمَ تُقْبَل ، وإِلَّا تُرَدّ لَا مَرْدُودَة ، وعَلَى هَذَا فنَحْو قَوْله تَعَالَى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَ…
بَاب أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ1
مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ قَوْله ( أَيْ الْإِسْلَام ) قِيلَ : تَقْدِيره : أَيْ ذَوِي الْإِسْلَام كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ الْجَوَاب ، ويُوَافِقهُ رِوَايَة مُسْلِم : أَيْ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَل ، وبِهِ ظَهَرَ دُخُول أَيْ عَلَى الْمُتَعَدِّ…
بَاب أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ1
تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ قَوْله : ( أَيّ الْإِسْلَام خَيْر ) أَيْ : أَيّ خِصَاله وأَعْمَاله خَيْر ، أَيْ كَثِير النَّفْع لِلْغَيْرِ وسَبَب لِإِرْضَائِهِ. ( تُطْعِم ) هُوَ في تَقْدِير الْمَصْدَر ، أَيْ…
بَاب عَلَى كَمْ بُنِيَ الْإِسْلَامُ1
سَمِعْت .. إِلَخْ ) كَأَنَّهُ فهِمَ أَنَّ السَّائِل يَرَى الْجِهَاد مِنْ أَرْكَان الْإِسْلَام ، فأَجَابَ بِمَا ذَكَرَ ، وإِلَّا فلَا يَصِحّ التَّمَسُّك بِهَذَا الْحَدِيث في تَرْك مَا لَمْ يُذْكَر في هَذَا الْحَدِيث ، وهَذَا ظَاهِر. ( بُنِيَ الْإِسْلَام ) يُرِي…
بَاب الْبَيْعَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ1
تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَزْنُوا ، قَرَأَ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهُوَ إِلَى ال…
بَاب عَلَى مَا يُقَاتِلُ النَّاسَ1
أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا …
بَاب ذِكْرُ شُعَبِ الْإِيمَانِ3
الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ قَوْله : ( بِضْع ) بِكَسْرِ الْبَاء ، وحُكِيَ فتْحهَا ، هُوَ في الْعَدَد مَا بَيْن الثَّلَاث إِلَى التِّسْع ، وهُوَ الصَّحِيح ، والْمُرَاد بِضْع وسَبْعُونَ خَصْلَة أو شُعْبَة أو ن…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً ، أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَوْضَعُهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ
حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ .
بَاب تَفَاضُلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ3
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ قَوْله : ( مُلِئَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول. ( إِلَى مُشَاشه ) بِضَمِّ مِيم وتَخْفِيف ، هِيَ رُءُوس الْعِظَام كَالْمَرْفِقَيْنِ والْكَتِفَيْنِ والرُّكْبَتَ…
مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ قَوْله : ( فإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) تَغْيِيره ، وإِزَالَته بِيَدِهِ. ( فبِلِسَانِهِ ) أَيْ : فلْيُنْكِرْ بِل…
مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَغَيَّرَهُ بِيَدِهِ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَغَيَّرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِلِسَانِهِ فَغَيَّرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ بَرِئَ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإ…
بَاب زِيَادَةُ الْإِيمَانِ3
مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ ، حَتَّى يَقُولَ : مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ : مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَع…
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي لَأَعْلَمُ الْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ، وَالْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ : نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّ…
بَاب عَلَامَةُ الْإِيمَانِ7
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ قَوْله : ( أَكُون أَحَبّ إِلَيْهِ ) أَفْعَل مَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ ، وقَدْ سَبَقَ مَا قِيلَ أِن…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَأَهْلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَت…
لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ قوله ( مَا يُحِبّ لِنَفْسِهِ ) أَيْ : مِنْ خَيْر الدُّنْيَا والْآخِرَة ، والْمُرَاد الْجِنْس لَا خُصُوص النَّوْع والْفَرْد ، إِذْ قَدْ يَكُون جَبْرًا لَا يَقْبَل الِاشْتِرَاك كَالْوَسِيلَة…
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ حُسَيْنٍ وَهُوَ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ…
قَالَ عَلِيٌّ : إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يَبْغُضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ . قَوْله : ( لَا يُحِبّك ) أَيْ : حُبًّا لَائِقًا ، لَا عَلَى وجْه الْإِفْرَاط ، فإِنّ…
حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ الْإِيمَانِ ، وَبُغْضُ الْأَنْصَارِ آيَةُ النِّفَاقِ . قَوْله : ( حُبّ الْأَنْصَار ) لِنُصْرَتِهِمْ ، وكَذَا بُغْضهمْ لِذَلِكَ ، وأَمَّا الْحُبّ والْبُغْض لِمَا يَجْرِي بَيْن النَّاس مِنْ الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة فخَارِجَانِ عَنْ هَذَ…
بَاب عَلَامَةُ الْمُنَافِقِ4
أَرْبَعَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا ، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ الْأَرْبَعِ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ . قَوْله : ( …
آيَةُ النِّفَاقِ ثَلَاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ قَوْله : ( ثَلَاث ) أَيْ : مَجْمُوع ثَلَاث ، ولَعَلَّ هَذِهِ الثَّلَاث مُجْتَمِعَة مِثْل تِلْكَ الْأَرْبَع ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَبْغُضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ . قَوْله : ( أَنْ لَا يُحِبّنِي ) أَيْ : لِصُحْبَتِي وقَرَابَتِي ، ومَا أَعْطَانِي رَبِّي مِنْ الْفَضَائِل والْكَرَامَ…
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ تَزَلْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَتْرُكَهَا .
بَاب قِيَامُ رَمَضَانَ3
مَنْ قَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . قَوْله : ( إِيمَانًا ) أَيْ : لِأَجْلِ الْإِيمَان بِاَللَّهِ تَعَالَى ورَسُوله ، أو لِأَجْلِ الْإِيمَان بِفَضْلِ رَمَضَان. ( واحْتِسَابًا ) أَيْ : لِأَجْلِ طَلَب الْأ…
حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إ…
بَاب قِيَامُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ1
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَد…
بَاب الْجِهَادُ2
انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي أَنَّهُ ضَامِنٌ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيِّهِمَا كَانَ ، إِمَّا بِقَتْلٍ ، وَإِمَّا وَفَاةٍ ، أَوْ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي …
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَضَمَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِي وَإِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي ، فَهُوَ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ أُرْ…
بَاب أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ1
مَهْ عَلَيْكُمْ مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ، فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ . قَوْله : ( مَهْ ) اُسْكُتِي عَنْ مَدْحهَا ، فإِنَّ الْمَدْح لَيْسَ بِالْإِفْرَاطِ …
بَاب الْفِرَارُ بِالدِّينِ مِنْ الْفِتَنِ1
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ مُسْلِمٍ غَنَمٌ يَتَّبِعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ قَوْله : ( خَيْر مَال الْمُسْلِم ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْخَب…
بَاب مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ1
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ ، طَعْمُهَا طَيّ…