6485باب تعليم الفرائضحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلَا تَحَسَّسُوا ، ج٨ / ص١٤٩وَلَا تَجَسَّسُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا . معلقمرفوع· رواه أبو هريرة الدوسيله شواهدفيه غريب
تَعَلَّمُوا(المادة: تعلموا)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( عَلِمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْعَلِيمُ " هُوَ الْعَالِمُ الْمُحِيطُ عِلْمُهُ بِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا ، دَقِيقِهَا وَجَلِيلِهَا ، عَلَى أَتَمِّ الْإِمْكَانِ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ " الْأَيَّامَ الْمَعْلُومَاتِ " هِيَ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ ، آخِرُهَا يَوْمُ النَّحْرِ . ( هـ ) وَفِيهِ : تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ ، لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ ، الْمَعْلَمُ : مَا جُعِلَ عَلَامَةً لِلطُّرُقِ وَالْحُدُودِ ، مِثْلُ أَعْلَامٍ الْحَرَمِ وَمَعَالِمِهِ الْمَضْرُوبَةِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : الْمَعْلَمُ : الْأَثَرُ ، وَالْعَلَمُ : الْمَنَارُ وَالْجَبَلُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَيَنْزِلَنَّ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو " أَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ الشَّفَةِ " الْأَعْلَمُ : الْمَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا ، وَالشَّفَةُ : عَلْمَاءُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِنَّكَ غُلَيِّمٌ مُعَلَّمٌ ، أَيْ : مُلْهَمٌ لِلصَّوَابِ وَالْخَيْرِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ، أَيْ لَهُ مَنْ يُعَلِّمُهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : تَعَلَّمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ . * وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ : تَعَلَّمُوا أَنَّهُ لَيْسَ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ ، قِيلَ : هَذَا وَأَمْثَالُهُ بِمَلسان العرب[ علم ] علم : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَلِيمُ وَالْعَالِمُ وَالْعَلَّامُ ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ وَقَالَ : عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَقَالَ : عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَهُوَ اللَّهُ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ قَبْلَ كَوْنِهِ ، وَبِمَا يَكُونُ وَلَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ، لَمْ يَزَلْ عَالِمًا ، وَلَا يَزَالُ عَالِمًا بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، أَحَاطَ عِلْمُهُ بِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ بَاطِنِهَا وَظَاهِرِهَا دَقِيقِهَا وَجَلِيلِهَا عَلَى أَتَمِّ الْإِمْكَانِ . وَعَلِيمٌ ، فَعِيلٌ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلْإِنْسَانِ الَّذِي عَلَّمَهُ اللَّهُ عِلْمًا مِنَ الْعُلُومِ عَلِيمٌ ، كَمَا قَالَ يُوسُفُ لِلْمَلِكِ : إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ . وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مِنْ عِبَادِهِ مَنْ يَخْشَاهُ ، وَأَنَّهُمْ هُمُ الْعُلَمَاءُ ، وَكَذَلِكَ صِفَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَانَ عَلِيمًا بِأَمْرِ رَبِّهِ وَأَنَّهُ وَاحِدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إِلَى مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ الَّذِي كَانَ يَقْضِي بِهِ عَلَى الْغَيْبِ ، فَكَانَ عَلِيمًا بِمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي <متن نوع=
الظَّنَّ(المادة: الظن)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( ظَنُنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ . أَرَادَ الشَّكَّ يَعْرِضُ لَكَ فِي الشَّيْءِ فَتُحَقِّقُهُ وَتَحْكُمُ بِهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ إِيَّاكُمْ وَسُوءَ الظَّنِّ وَتَحْقِيقَهُ ، دُونَ مَبَادِي الظُّنُونِ الَّتِي لَا تُمْلَكُ وَخَوَاطِرِ الْقُلُوبِ الَّتِي لَا تُدْفَعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : احْتَجِزُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ . أَيْ : لَا تَثِقُوا بِكُلِّ أَحَدٍ ؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَكُمْ . وَمِنْهُ الْمَثَلُ : الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ظَنِينٍ " . أَيْ : مُتَّهَمٌ فِي دِينِهِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، مِنَ الظِّنَّةِ : التُّهَمَةُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " وَلَا ظَنِينَ فِي وَلَاءٍ " هُوَ الَّذِي يَنْتَمِي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ ، لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ يُظَّنُّ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ " . أَيْ : يُتَّهَمُ . وَأَصْلُهُ يُظْتَنُّ ، ثُمَّ قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً مُهْمَلَةً ، ثُمَّ قُلِبَتْ ظَاءً مُعْجَمَةً ، ثُمَّ أُدْغِمَتْ . وَيُرْوَى بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُدْغَمَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الطَّاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الظَّنِّ وَالظِّنَّةِ ، بِمَعْنَى الشَّكِّ وَالتُّهَمَةِ . وَقَدْ يَجِيءُ الظَّنُّ بِمَعْنَى الْعِللسان العرب[ ظنن ] ظنن : الْمُحْكَمُ : الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِيَقِينِ عِيَانٍ ، إِنَّمَا هُوَ يَقِينُ تَدَبُّرٍ ، فَأَمَّا يَقِينُ الْعِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا ، وَجَمْعُ الظَّنِّ الَّذِي هُوَ الِاسْمُ ظُنُونٌ ، وَأَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ; بِالْوَقْفِ وَتَرْكِ الْوَصْلِ ، فَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّ رُؤوسَ الْآيَاتِ عِنْدَهُمْ فَوَاصَلُ ، وَرُؤوسُ الْآيِ وَفَوَاصِلُهَا يَجْرِي فِيهَا مَا يَجْرِي فِي أَوَاخِرَ الْأَبْيَاتِ وَالْفَوَاصِلِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا خُوطِبَ الْعَرَبُ بِمَا يَعْقِلُونَهُ فِي الْكَلَامِ الْمُؤَلَّفِ ، فَيَدُلُّ بِالْوَقْفِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَزِيَادَةِ الْحُرُوفِ فِيهَا نَحْوِ الظُّنُونَا وَالسَّبِيلَا وَالرَّسُولَا ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْكَلَامَ قَدْ تَمَّ وَانْقَطَعَ ، وَأَنَّ مَا بَعْدَهُ مُسْتَأْنَفٌ ، وَيَكْرَهُونَ أَنْ يَصِلُوا فَيَدْعُوهُمْ ذَلِكَ إِلَى مُخَالَفَةِ الْمُصْحَفِ . وَأَظَانِينُ ، عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَأَصْبَحَنْ ظَالِمًا حَرْبًا رَبَاعِيَةً فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الْأَظَانِينَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَظَانِينُ جَمْعَ أُظْنُونَةٍ إِلَّا أَنِّي لَا أَعْرِفُهَا . التَّهْذِيبُ : الظَّنُّ يَقِينٌ وَشَكٌ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ : ظَنِّي بِهِمْ كَعَسَى وَهُمْ بِتَنُوفَةٍ يَتَنَازَعُونَ جَوَائِزَ الْأَمْثَالِ يَقُولُ : الْيَقِينُ مِنْهُمْ كَعَسَى ، وَعَسَى شَكٌّ ; وَقَالَ شَمِرٌ : قَالَ أَب
تَحَسَّسُوا(المادة: تحسسوا)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حَسَسَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : مَتَى أَحْسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمٍ أَيْ مَتَى وَجَدْتَ مَسَّ الْحُمَّى . وَالْإِحْسَاسُ : الْعِلْمُ بِالْحَوَاسِّ ، وَهِيَ مَشَاعِرُ الْإِنْسَانِ كَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ وَالْأَنْفِ وَاللِّسَانِ وَالْيَدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَسَمِعَ حِسَّ حَيَّةٍ أَيْ حَرَكَتَهَا وَصَوْتَ مَشْيِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ أَيْ شَدِيدُ الْحِسِّ وَالْإِدْرَاكِ . [ هـ ] وَفِيهِ لَا تَحَسَّسُوا ، وَلَا تَجَسَّسُوا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ الْجِيمِ مُسْتَوْفًى . * وَفِي حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ " فَهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ : هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَا : لَا " حَسَتْ وَأَحْسَسَتْ بِمَعْنًى ، فَحَذَفَ إِحْدَى السِّينَيْنِ تَخْفِيفًا : أَيْ هَلْ أَحْسَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ : وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَسَيَرِدُ مُبَيَّنًا فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ ، فَدَعَا لَهَا بِشَرْبَةٍ مِنْ سَوِيقٍ وَقَالَ : اشْرَبِي هَذَا فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْحِسَّ " الْحِسُّ : وَجَعٌ يَأْخُذُ الْمَرْأَةَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَبَعْدَهَا . * وَفِيهِ حُسُّوهُمْ بِالسَّيْفِ حَسًّا أَيِ اسْتَأْصِلُوهُمْ قَتْلًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ وَحَسَّ الْبَرْدُ الْكَلَأَ إِذَا ألسان العرب[ حسس ] حسس : الْحِسُّ وَالْحَسِيسُ : الصَّوْتُ الْخَفِيُّ ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا . وَالْحِسُّ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ : مِنْ أَحْسَسْتُ بِالشَّيْءِ . حَسَّ بِالشَّيْءِ يَحُسُّ حَسًّا وَحِسًّا وَحَسِيسًا وَأَحَسَّ بِهِ وَأَحَسَّهُ : شَعَرَ بِهِ ؛ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَحَسَّتْ بِالشَّيْءِ فَعَلَى الْحَذْفِ كَرَاهِيَةَ الْتِقَاءِ الْمِثْلَيْنِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي كُلِّ بِنَاءٍ يُبْنَى اللَّامُ مِنَ الْفِعْلِ مِنْهُ عَلَى السُّكُونِ وَلَا تَصِلُ إِلَيْهِ الْحَرَكَةُ شَبَّهُوهَا بِأَقَمْتُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ هَلْ أَحَسْتَ بِمَعْنَى أَحْسَسْتَ ، وَيُقَالُ : حَسْتُ بِالشَّيْءِ إِذَا عَلِمْتَهُ وَعَرَفْتَهُ ، قَالَ : وَيُقَالُ أَحْسَسْتُ الْخَبَرَ وَأَحَسْتُهُ وَحَسَيْتُ وَحَسْتُ إِذَا عَرَفْتُ مِنْهُ طَرَفًا . وَتَقُولُ : مَا أَحْسَسْتُ بِالْخَبَرِ وَمَا أَحَسْتُ وَمَا حَسِيتُ وَمَا حِسْتُ ؛ أَيْ لَمْ أَعْرِفْ مِنْهُ شَيْئًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَالُوا : حَسِسْتُ بِهِ وَحَسَيْتُهُ وَحَسِيتُ بِهِ وَأَحْسَيْتُ ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ مُحَوَّلِ التَّضْعِيفِ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْحِسُّ . قَالَ الْفَرَّاءُ : تَقُولُ مِنْ أَيْنَ حَسَيْتَ هَذَا الْخَبَرَ ؛ يُرِيدُونَ مِنْ أَيْنَ تَخَبَّرْتَهُ . وَحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ وَأَحْسَسْتُ بِهِ أَيْ أَيْقَنْتُ بِهِ . قَالَ : وَرُبَّمَا قَالُوا حَسِيتُ بِالْخَبَرِ وَأَحْسَيْتُ بِهِ ، يُبْدِلُونَ مِنَ السِّينِ يَاءً ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : خَلَا أَنَّ الْعِتَاقَ مِنَ الْمَطَايَا حَسِينَ بِهِ ، فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَرْوِي بَيْتَ أَبِي زُبَيْدٍ : <ش
تَجَسَّسُوا(المادة: تجسسوا)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( جَسَسَ ) * فِيهِ : " لَا تَجَسَّسُوا " التَّجَسُّسُ بِالْجِيمِ : التَّفْتِيشُ عَنْ بَوَاطِنِ الْأُمُورِ وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ . وَالْجَاسُوسُ : صَاحِبُ سِرِّ الشَّرِّ . وَالنَّامُوسُ : صَاحِبُ سِرِّ الْخَيْرِ . وَقِيلَ التَّجَسُّسُ بِالْجِيمِ أَنْ يَطْلُبَهُ لِغَيْرِهِ ، وَبِالْحَاءِ أَنْ يَطْلُبَهُ لِنَفْسِهِ . وَقِيلَ بِالْجِيمِ : الْبَحْثُ عَنِ الْعَوْرَاتِ ، وَبِالْحَاءِ : الِاسْتِمَاعُ ، وَقِيلَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ فِي تَطَلُّبِ مَعْرِفَةِ الْأَخْبَارِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ : " أَنَا الْجَسَّاسَةُ " يَعْنِي الدَّابَّةَ الَّتِي رَآهَا فِي جَزِيرَةِ الْبَحْرِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَجُسُّ الْأَخْبَارَ لِلدَّجَّالِ .لسان العرب[ جَسَسَ ] جَسَسَ : الْجَسُّ : اللَّمْسُ بِالْيَدِ . وَالْمَجَسَّةُ : مَمَسَّةُ مَا تَمَسُّ . ابْنُ سِيدَهْ : جَسَّهُ بِيَدِهِ يَجُسُّهُ جَسًّا وَاجْتَسَّهُ أَيْ : مَسَّهُ وَلَمَسَهُ . وَالْمَجَسَّةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ يَدُهُ إِذَا جَسَّهُ . وَجَسَّ الشَّخْصَ بِعَيْنِهِ : أَحَدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ لِيَسْتَبْيَنَهُ وَيَسْتَثْبِتَهُ ; قَالَ : وَفِتْيَةٍ كَالذِّئَابِ الطُّلْسِ قُلْتُ لَهُمْ إِنِّي أَرَى شَبَحًا قَدْ زَالَ أَوْ حَالَا فَاعْصَوْصَبُوا ثُمَّ جَسُّوهُ بِأَعْيُنِهِمْ ثُمَّ اخْتَفَوْهُ وَقَرْنُ الشَّمْسِ قَدْ زَالَا اخْتَفَوْهُ : أَظْهَرُوهُ . وَالْجَسُّ : جَسُّ الْخَبَرِ ، وَمِنْهُ التَّجَسُّسُ . وَجَسَّ الْخَبَرَ وَتَجَسَّسَهُ : بَحَثَ عَنْهُ وَفَحَصَ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : تَجَسَّسْتُ فُلَانًا وَمِنْ فُلَانٍ بَحَثْتُ عَنْهُ كَتَحَسَّسْتُ ، وَمِنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : فَتَجَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ . وَالْمَجَسُّ وَالْمَجَسَّةُ : مُمِسَّةُ مَا جَسَسْتَهُ بِيَدِكَ . وَتَجَسَّسْتُ الْخَبَرَ وَتَحَسَّسْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَجَسَّسُوا ; التَّجَسُّسُ - بِالْجِيمِ - : التَّفْتِيشُ عَنْ بَوَاطِنِ الْأُمُورِ ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ . وَالْجَاسُوسُ : صَاحِبُ سِرِّ الشَّرِّ وَالنَّامُوسُ : صَاحِبُ سِرِّ الْخَيْرِ ، وَقِيلَ : التَّجَسُّسُ - بِالْجِيمِ - أَنْ يَطْلُبَهُ لِغَيْرِهِ ، وَبِالْحَاءِ أَنْ يَطْلُبَهُ لِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ - بِالْجِيمِ - : الْبَحْثُ عَنِ الْعَوْرَاتِ ، وَبِالْحَاءِ الِاسْتِمَاعُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ فِي تَطَلُّبِ مَعْرِفَةِ الْأَخْبَارِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : فُلَانٌ ضَيِّقُ الْمَجَسِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاسِعَ السِّرْبِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَحِ
تَدَابَرُوا(المادة: تدابروا)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( دَبَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ الدَّبَرُ بِالتَّحْرِيكِ : الْجُرْحُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ الْبَعِيرِ . يُقَالُ : دَبِرَ يَدْبَرُ دَبَرًا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقْرَحَ خُفُّ الْبَعِيرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ : أَدْبَرْتِ وَأَنْقَبْتِ أَيْ دَبِرَ بَعِيرُكِ وَحَفِيَ . يُقَالُ : أَدْبَرَ الرَّجُلُ : إِذَا دَبِرَ ظَهْرُ بَعِيرِهِ ، وَأَنْقَبَ : إِذَا حَفِيَ خُفُّ بَعِيرِهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا أَيْ لَا يُعْطِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَخَاهُ دُبُرَهُ وَقَفَاهُ فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَيَهْجُرُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً : رَجُلٌ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا أَيْ بَعْدَ مَا يَفُوتُ وَقْتُهَا . وَقِيلَ دِبَارٌ جَمْعُ دُبُرٍ ، وَهُوَ آخِرُ أَوْقَاتِ الشَّيْءِ ، كَالْإِدْبَارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَدْبَارَ السُّجُودِ وَيُقَالُ : فُلَانٌ مَا يَدْرِي قِبَالَ الْأَمْرِ مِنْ دِبَارِهِ : أَيْ مَا أَوَّلُهُ مِنْ آخِرِهِ . وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي الصَّلَاةَ حِينَ أَدْبَرَ وَقْتُهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلَّا دَبْرًا يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دُبْرًا . <الصفحات جزء="2"لسان العرب[ دبر ] دبر : الدُّبُرُ وَالدُّبْرُ : نَقِيضُ الْقُبُلِ . وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ : عَقِبُهُ وَمُؤَخَّرُهُ ; وَجَمْعُهُمَا أَدْبَارٌ . وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ قُبُلِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ : جَعَلَ فُلَانٌ قَوْلَكَ دُبُرَ أُذُنِهِ أي خَلْفَ أُذُنِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الدُّبْرُ وَالدُّبُرُ خِلَافُ الْقُبُلِ ، وَدُبُرُ الشَّهْرِ : آخِرُهُ ، عَلَى الْمِثْلِ ; يُقَالُ : جِئْتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ وَفِي دُبُرِهِ وَعَلَى دُبُرِهِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَدْبَارٌ ; يُقَالُ : جِئْتُكَ أَدْبَارَ الشَّهْرِ وَفِي أَدْبَارِهِ . وَالْأَدْبَارُ لِذَوَاتِ الْحَوَافِرِ وَالظِّلْفِ وَالْمِخْلَبِ : مَا يَجْمَعُ الِاسْتَ وَالْحَيَاءَ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ذَوَاتَ الْخُفِّ ، وَالْحَيَاءُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ وَحْدَهُ دُبُرٌ . وَدُبُرُ الْبَيْتِ : مُؤَخَّرُهُ وَزَاوِيَتُهُ . وَإِدْبَارُ النُّجُومِ : تُوَالِيهَا ، وَأَدْبَارُهَا : أَخْذُهَا إِلَى الْغَرْبِ لِلْغُرُوبِ آخِرَ اللَّيْلِ ; هَذِهِ حِكَايَةُ أَهْلِ اللُّغَةِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ؛ لِأَنَّ الْأَدْبَارَ لَا يَكُونُ الْأَخْذَ إِذِ الْأَخْذُ مَصْدَرٌ ، وَالْأَدْبَارُ أَسْمَاءٌ . وَأَدْبَارُ السُّجُودِ وَإِدْبَارُهُ : أَوَاخِرُ الصَّلَوَاتِ ، وَقَدْ قُرِئَ : وَأَدْبَارَ وَإِدْبَارَ ، فَمَنْ قَرَأَ وَأَدْبَارَ فَمِنْ بَابِ خَلْفَ وَوَرَاءَ ، وَمَنْ قَرَأَ وَإِدْبَارَ فَمِنْ بَابِ خُفُوقِ النَّجْمِ . قَالَ ثَعْلَبٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ، وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ; قَالَ الْكِسَائِيُّ : إِدْبَارُ النُّجُومِ أَنَّ لَهَا دُبُرًا وَاح
صحيح مسلم#6612حَدَّثَنَا حَاجِبُ بنُ الوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَربٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيدِ الزُّبَيدِيُّ عَنِ الزُّهرِيِّ أَخبَرَنِي