6831باب التعوذ من الفتنحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُ لَكُمْ . فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي ، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ ، كَانَ إِذَا لَاحَى يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ . ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الْحَائِطِ معلقمرفوع· رواه أنس بن مالكله شواهدفيه غريب
أَحْفَوْهُ(المادة: أحفوه)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حَفَا ) * فِيهِ " أَنَّ عَجُوزًا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَهَا فَأَحْفَى ، وَقَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا فِي زَمَنِ خَدِيجَةَ ، وَإِنَّ كَرَمَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ " يُقَالُ أَحْفَى فُلَانٌ بِصَاحِبِهِ ، وَحَفِيَ بِهِ ، وَتَحَفَّى : أَيْ بَالَغَ فِي بِرِّهِ وَالسُّؤَالِ عَنْ حَالِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ " أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَحْفَوْهُ " أَيِ اسْتَقْصَوْا فِي السُّؤَالِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ " فَأَنْزَلَ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ فَاحْتَفَاهُ وَأَكْرَمَهُ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ " أَنَّ الْأَشْعَثَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ بِغَيْرِ تَحَفٍّ " أَيْ غَيْرِ مُبَالِغٍ فِي الرَّدِّ وَالسُّؤَالِ . * وَحَدِيثُ السِّوَاكِ لَزِمْتُ السِّوَاكَ حَتَّى كِدْتُ أُحْفِي فَمِي أَيْ أَسْتَقْصِي عَلَى أَسْنَانِي فَأُذْهِبُهَا بِالتَّسَوُّكِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَمَرَ أَنْ تُحْفَى الشَّوَارِبُ : أَيْ يُبَالَغُ فِي قَصِّهَا . ( هـ س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِآدَمَ : أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ كَمْ ؟ فَيَقُولُ : مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ احْتُفِينَا إِذًا ، فَمَاذَا يَبْقَى ؟ " أَيِ اسْتُؤْصِلْنَا ، مِنْ إِحْفَاءِ الشَّعَرِ . وَكُلُّ شَيلسان العرب[ حفا ] حفا : الْحَفَا : رِقَّةٌ الْقَدَمِ وَالْخُفِّ وَالْحَافِرِ ، حَفِيَ حَفَا فَهُوَ حَافٍ وَحَفٍ ، وَالِاسْمُ الْحِفْوَةُ وَالْحُفْوَةُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَافٍ بَيِّنُ الْحُفْوَةِ وَالْحِفْوَةِ وَالْحِفْيَةِ وَالْحِفَايَةِ ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ فِي رِجْلِهِ مِنْ خُفٍّ وَلا نَعْلٍ ، فَأَمَّا الَّذِي رَقَّتْ قَدَمَاهُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ فَإِنَّهُ حَافٍ بَيِّنُ الْحَفَا . وَالْحَفَا : الْمَشْيُ بِغَيْرِ خُفٍّ وَلا نَعْلٍ . الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ الْكِسَائِيُّ رَجُلٌ حَافٍ بَيِّنُ الْحُفْوَةِ وَالْحِفْيَةِ وَالْحِفَايَةِ وَالْحِفَاءِ ، بِالْمَدِّ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ وَالْحَفَاءُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، قَالَ : كَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ ، وَقَدْ حَفِيَ يَحْفَى وَأَحْفَاهُ غَيْرُهُ . وَالْحِفْوَةُ وَالْحَفَا : مَصْدَرُ الْحَافِي . يُقَالُ : حَفِيَ يَحْفَى حَفًا إِذَا كَانَ بِغَيْرِ خُفٍّ وَنَعْلٍ ، وَإِذَا انْسَحَجَتِ الْقَدَمُ أَوْ فِرْسِنُ الْبَعِيرِ أَوِ الْحَافِرُ مِنَ الْمَشْيِ حَتَّى رَقَّتْ قِيلَ حَفِيَ يَحْفَى حَفًا ، فَهُوَ حَفٍ ؛ وَأَنْشَدَ : وَهْوَ مِنَ الْأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ وَحَفِيَ مِنْ نَعْلَيْهِ وَخُفِّهِ حِفْوَةً وَحِفْيَةً وَحَفَاوَةً ، وَمَشَى حَتَّى حَفِيَ حَفًا شَدِيدًا وَأَحْفَاهُ اللَّهُ ، وَتَوَجَّى مِنَ الْحَفَا وَوَجِيَ وَجًى شَدِيدًا . وَالِاحْتِفَاءُ : أَنْ تَمْشِيَ حَافِيًا فَلَا يُصِيبُكَ الْحَفَا . وَفِي حَدِيثِ الِانْتِعَالِ : لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ لِيَمْشِ حَافِيَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ مُنْتَعِلَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْمَشْيُ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنَّ وَضْعَ إِحْدَى الْقَدَمَيْنِ حَافِيَةً إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ التَّوَقِّي مِنْ أ
فَصَعِدَ(المادة: فصعد)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( صَعَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِيَّاكُمْ وَالْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ . هِيَ الطُّرُقُ ، وَهِيَ جَمْعُ : صُعُدٍ ، وَصُعُدٌ جَمْعُ : صَعِيدٍ ، كَطَرِيقٍ وَطُرُقٍ وَطُرُقَاتٍ . وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ : صُعْدَةٍ ، كَظُلْمَةٍ ، وَهِيَ فِنَاءُ بَابِ الدَّارِ ، وَمَمَرُّ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى صَعْدَةٍ ، يَتْبَعُهَا حُذَاقِيٌّ ، عَلَيْهَا قَوْصَفٌ ، لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا قَرْقَرُهَا " . الصَّعْدَةُ : الْأَتَانُ الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ . وَالْحُذَاقِيُّ : الْجَحْشُ . وَالْقَوْصَفُ : الْقَطِيفَةُ . وَقَرْقَرُهَا : ظَهْرُهَا . * وَفِي شِعْرِ حَسَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ أَيْ : مُقْبِلَاتٍ مُتَوَجِّهَاتٍ نَحْوَكُمْ . يُقَالُ : صَعِدَ إِلَى فَوْقٍ صُعُودًا إِذَا طَلَعَ . وَأَصْعَدَ فِي الْأَرْضِ إِذَا مَضَى وَسَارَ . * وَفِيهِ : " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا " . أَيْ : فَمَا زَادَ عَلَيْهَا ، كَقَوْلِهِمُ : اشْتَرَيْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَصَاعِدًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، تَقْدِيرُهُ : فَزَادَ الثَّمَنُ صَاعِدًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي رَجَزٍ : فَهُوَ يُنَمَّى صُعُدًا أَيْ : يَزِيدُ صُعُودًا وَارْتِفَاعًا . يُقَالُ : صَعِدَ إِلَيْهِ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " <لسان العرب[ صعد ] صعد : صَعِدَ الْمَكَانَ ، وَفِيهِ صُعُودًا وَأَصْعَدَ وَصَعَّدَ : ارْتَقَى مُشْرِفًا ، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ لِلْعَرَضِ الَّذِي هُوَ الْهَوَى ، فَقَالَ : فَأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عَنْ بِمَا بِهِ أَصَعَّدَ فِي عُلْوَ الْهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا أَرَادَ عَمَّا بِهِ ، فَزَادَ الْبَاءَ وَفَصَلَ بِهَا بَيْنَ عَنْ وَمَا جَرَّتْهُ ، وَهَذَا مِنْ غَرِيبِ مَوَاضِعِهَا ، وَأَرَادَ أَصَعَّدَ أَمْ صَوَّبَ ، فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ وَضَعَ تَصَوَّبَ مَوْضِعَ صَوَّبَ . وَجَبَلٌ مُصَعَّدٌ : مُرْتَفِعٌ عَالٍ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : يَأْوِي إِلَى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدَةٍ شُمَّ بِهِنَّ فُرُوعُ الْقَانِ وَالنَّشَمِ وَالصَّعُودُ : الطَّرِيقُ صَاعِدًا ، مُؤَنَّثَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَصْعِدَةٌ وَصُعُدٌ . وَالصَّعُودُ وَالصَّعُودَاءُ مَمْدُودٌ : الْعَقَبَةُ الشَّاقَّةُ ، قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ : وَحَدَّثَهُ أَنَّ السَّبِيلَ ثَنِيَّةٌ صَعُودَاءُ تَدْعُو كُلَّ كَهْلٍ وَأَمْرَدَا وَأَكَمَةٌ صَعُودٌ وَذَاتُ صَعْدَاءَ : يَشْتَدُّ صُعُودُهَا عَلَى الرَّاقِي ؛ قَالَ : وَإِنَّ سِيَاسَةَ الْأَقْوَامِ فَاعْلَمْ لَهَا صَعْدَاءُ مَطْلَعُهَا طَوِيلُ وَالصَّعُودُ : الْمَشَقَّةُ عَلَى الْمَثَلِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ؛ أَيْ عَلَى مَشَقَّةٍ مِنَ الْعَذَابِ . قَالَ اللَّيْثُ وَغَيْرُهُ : الصَّعُودُ ضِدُّ الْهَبُوطِ ، وَالْجَمْعُ صَعَائِدُ وَصُعُدٌ ، مِثْلَ : عَجُوزٍ وَعَجَائِزَ وَعُجُزٍ . وَالصَّعُودُ : الْعَقَبَةُ الْكَئُودُ ، وَجَمْعُهَا الْأَصْعِدَةُ . وَيُقَالُ : لَأُرْهِقَنَّك
أَبُوكَ(المادة: أبوك)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( أَبَا ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ " لَا أَبَا لَكَ " وَهُوَ أَكْثَرُ مَا يُذْكَرُ فِي الْمَدْحِ : أَيْ لَا كَافِيَ لَكَ غَيْرُ نَفْسِكَ . وَقَدْ يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ كَمَا يُقَالُ : لَا أُمَّ لَكَ ، وَقَدْ يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ التَّعَجُّبِ وَدَفْعًا لِلْعَيْنِ ، كَقَوْلِهِمْ : لِلَّهِ دَرُّكَ ، وَقَدْ يُذْكَرُ بِمَعْنَى جِدَّ فِي أَمْرِكَ وَشَمِّرْ ; لِأَنَّ مَنْ لَهُ أَبٌ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ شَأْنِهِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ اللَّامُ فَيُقَالُ : لَا أَبَاكَ بِمَعْنَاهُ . وَسَمِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ; رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ فِي سَنَةٍ مُجْدِبَةٍ يَقُولُ : رَبَّ الْعِبَادِ مَا لَنَا وَمَا لَكَ قَدْ كُنْتَ تَسْقِينَا فَمَا بَدَا لَكَ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ لَا أَبَا لَكَ فَحَمَلَهُ سُلَيْمَانُ أَحْسَنَ مَحْمَلٍ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا أَبَا لَهُ وَلَا صَاحِبَةَ وَلَا وَلَدَ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " لِلَّهِ أَبُوكَ " إِذَا أُضِيفَ الشَّيْءُ إِلَى عَظِيمٍ شَرِيفٍ اكْتَسَى عِظَمًا وَشَرَفًا ، كَمَا قِيلَ : بَيْتُ اللَّهِ وَنَاقَةُ اللَّهِ ، فَإِذَا وُجِدَ مِنَ الْوَلَدِ مَا يَحْسُنُ مَوْقِعُهُ وَيُحْمَدُ ، قِيلَ : لِلَّهِ أَبُوكَ فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ : أَيْ أَبُوكَ لِلَّهِ خَالِصًا حَيْثُ أَنْجَبَ بِكَ وَأَتَى بِمِثْلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ ، هَذِهِ كَلِمَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسُنِ الْعَرَبِ تَسْتَعْمِلُهَا كَثِيرًا
وَالشَّرِّ(المادة: والشر)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( شَرَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ الْخَيْرُ بِيَدَيْكَ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَيْ أَنَّ الشَّرَّ لَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ ، وَلَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُكَ ، أَوْ أَنَّ الشَّرَّ لَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ ، وَإِنَّمَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ الطَّيِّبُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ . وَهَذَا الْكَلَامُ إِرْشَادٌ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْأَدَبِ فِي الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ ، وَأَنْ تُضَافَ إِلَيْهِ مَحَاسِنُ الْأَشْيَاءِ دُونَ مَسَاوِيهَا ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ نَفْيَ شَيْءٍ عَنْ قُدْرَتِهِ وَإِثْبَاتِهِ لَهَا ، فَإِنَّ هَذَا فِي الدُّعَاءِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ . يُقَالُ : يَا رَبَّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَلَا يُقَالُ : يَا رَبَّ الْكِلَابِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ رَبَّهَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا . * وَفِيهِ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ قِيلَ : هَذَا جَاءَ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ كَانَ مَوْسُومًا بِالشَّرِّ . وَقِيلَ هُوَ عَامٌّ . وَإِنَّمَا صَارَ وَلَدُ الزِّنَا شَرًّا مِنْ وَالِدَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ شَرُّهُمْ أَصْلًا وَنَسَبًا وَوِلَادَةً ، وَلِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ مَاءِ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ ، فَهُوَ مَاءٌ خَبِيثٌ . وَقِيلَ لِأَنَّ الْحَدَّ يُقَامُ عَلَيْهِمَا فَيَكُونُ تَمْحِيصًا لَهُمَا ، وَهَذَا لَا يُدْرَى مَا يُفْعَلُ بِهِ فِي ذُنُوبِهِ . ( س ) وَفِيهِ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْهُ فَقِيلَ : مَا بَالُ زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ زَمَانِ الْحَجَّاجِ ؟ فَقَالَ : لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ تَنْفِيسٍ . يَعْنِي أَنّلسان العرب[ شرر ] شرر : الشَّرُّ : السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ ، وَالْفِعْلُ شَرَّ يَشُرُّ . وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ : ضِدُّ الْأَخْيَارِ . ابْنُ سِيدَهْ : الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ ، وَالشُّرُّ لُغَةٌ فِيهِ ; عَنْ كُرَاعٍ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ; أَيْ أَنَّ الشَّرَّ لَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ ، وَلَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُكَ ، أَوْ أَنَّ الشَّرَّ لَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ ، وَإِنَّمَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ الطَّيِّبُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، وَهَذَا الْكَلَامُ إِرْشَادٌ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْأَدَبِ فِي الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ ، وَأَنْ تُضَافَ إِلَيْهِ عَزَّ وَعَلَا مَحَاسِنُ الْأَشْيَاءِ دُونَ مَسَاوِئِهَا ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ نَفْيَ شَيْءٍ عَنْ قُدْرَتِهِ وَإِثْبَاتَهُ لَهَا ، فَإِنَّ هَذَا في الدُّعَاءِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ ، يُقَالُ : يَا رَبَّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَلَا يُقَالُ : يَا رَبَّ الْكِلَابِ وَالْخَنَازِيرِ وَإِنْ كَانَ هُوَ رَبَّهَا ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا . وَقَدْ شَرَّ يَشِرُّ وَيَشُرُّ شَرًّا وَشَرَارَةً ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ : شَرُرْتُ بِضَمِّ الْعَيْنِ . وَرَجُلٌ شَرِيرٌ وَشِرِّيرٌ مِنْ أَشْرَارٍ وَشِرِّيرِينَ ، وَهُوَ شَرٌّ مِنْكَ ، وَلَا يُقَالُ أَشَرُّ ، حَذَفُوهُ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهُ ، وَقَدْ حَكَاهُ بَعْضُهُمْ . وَيُقَالُ : هُوَ شَرُّهُمْ ، وَهِيَ شَرُّهُنَّ ، وَلَا يُقَالُ هُوَ أَشَرُّهُمْ . وَشَرَّ إِنْسَانًا يَشُرُّهُ إِذَا عَابَهُ . الْيَزِيدِيُّ : شَرَّرَنِي فِي النَّاسِ وَشَهَّرَنِي فِيهِمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَهُوَ شَرُّ النَّاسِ ; وَفُلَانٌ شَرُّ ا
الْحَائِطِ(المادة: الحائط)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حَوَطَ ) * فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكُ وَيَغْضَبُ لَكَ " حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا وَحِيَاطَةً : إِذَا حَفِظَهُ وَصَانَهُ وَذَبَّ عَنْهُ وَتَوَفَّرَ عَلَى مَصَالِحِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَتُحِيطُ دَعْوَتُهُ مِنْ وَرَائِهِمْ " أَيْ تُحْدِقُ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِمْ . يُقَالُ : حَاطَهُ وَأَحَاطَ بِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ " أَحَطْتُ بِهِ عِلْمًا " أَيْ أَحْدَقَ عِلْمِي بِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ وَعَرَفْتُهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ " فَإِذَا هُوَ فِي الْحَائِطِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ " الْحَائِطُ هَاهُنَا الْبُسْتَانُ مِنَ النَّخِيلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَجَمْعُهُ الْحَوَائِطُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ " يَعْنِي الْبَسَاتِينَ ، وَهُوَ عَامٌّ فِيهَا .لسان العرب[ حوط ] حوط : حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا وَحِيطَةً وَحِيَاطَةً : حَفِظَهُ وَتَعَهَّدَهُ ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ : وَأَحْفَظُ مَنْصِبِي وَأَحُوطُ عِرْضِي وَبَعْضُ الْقَوْمِ لَيْسَ بِذِي حِيَاطِ أَرَادَ حِيَاطَةً ، وَحَذَفَ الْهَاءَ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَإِقَامَ الصَّلَاةِ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ ، وَكَذَلِكَ حَوَّطَهُ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : عَلَيَّ وَكَانُوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ وَمَجْدٍ ، إِذَا مَا حَوَّطَ الْمَجْدَ نَائِلُ وَيُرْوَى : حُوِّصَ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَتَحَوَّطَهُ : كَحَوَّطَهُ . وَاحْتَاطَ الرَّجُلُ : أَخَذَ فِي أُمُورِهِ بِالْأَحْزَمِ . وَاحْتَاطَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ أَيْ : أَخَذَ بِالثِّقَةِ . وَالْحَوْطَةُ وَالْحَيْطَةُ : الِاحْتِيَاطُ . وَحَاطَهُ اللَّهُ حَوْطًا وَحِيَاطَةً ، وَالِاسْمُ الْحَيْطَةُ وَالْحِيطَةُ : صَانَهُ وَكَلَأَهُ وَرَعَاهُ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ ، يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ ؟ حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا إِذَا حَفِظَهُ وَصَانَهُ وَذَبَّ عَنْهُ وَتَوَفَّرَ عَلَى مَصَالِحِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَتُحِيطُ دَعْوَتَهُ مِنْ وَرَائِهِمْ أَيْ : تُحْدِقُ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِيهِمْ . وَحَاطَهُ وَأَحَاطَ بِهِ ، وَالْعَيْرُ يَحُوطُ عَانَتَهُ : يَجْمَعُهَا . وَالْحَائِطُ : الْجِدَارُ لِأَنَّهُ يَحُوطُ مَا فِيهِ ، وَالْجَمْعُ حِيطَانٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَكَانَ قِيَاسُهُ حُوطَانًا ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي جَمْعِهِ حِيَاطٌ كَقَائِمٍ وَقِيَامٍ ، إِلَّا أَنَّ حَائِطًا قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الِاسْمُ فَحُكْمُهُ أَ
شرح مشكل الآثار#1687فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ إِذَا سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
صحيح مسلم#6199حَدَّثَنَا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ أَخبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرَنَا مَعمَرٌ ح وَحَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ الدَّارِمِيُّ
مسند البزار#7303عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ