وَبِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ حَتَّى أَحْفَوْهُ ج١٣ / ص٣٧٠بِالْمَسْأَلَةِ ، فَقَالَ مَرَّةً : سَلُونِي ، فَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ ، فَأَرَمَّ الْقَوْمُ وَخَشُوا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قَالَ أَنَسٌ : فَجَعَلْنَا نَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَلَا أَرَى إِلَّا كُلَّ رَجُلٍ لَافٍّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَلُونِي ، لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَبِي ؟ قَالَ : أَبُوكَ حُذَافَةُ ، وَالرَّجُلُ اسْمُهُ خَارِجَةُ - فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ ، قَامَ فَقَالَ : رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قَطُّ ، صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَأَبْصَرْتُهُمَا دُونَ ذَاكَ الْحَائِطِ