فتح الباري شرح صحيح البخاري 40 - بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْمَطَرِ وَالْعِلَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي رَحْلِهِ 666 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ يَقُولُ : أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ . 667 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ ، وَهُوَ أَعْمَى ، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلَّى ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ ، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنْ الْبَيْتِ ، فَصَ
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 40 – باب الرُّخْصَةِ فِي المَطَرِ وَالعِلَّةِ أنْ يُصَلِّي فِي رَحْلِهِ فِيهِ حديثان : الأول : 666 - حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يوسف : أنا مَالِك ، عَن نَافِع ، أن ابن عُمَر أذن بالصلاة فِي ليلة ذات برد وريح ، ثُمَّ قَالَ : ألا صلوا فِي الرحال ، ثُمَّ قَالَ : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يأمر المؤذن إذا كَانَتْ ليلة برد ومطر يَقُول : ( ألا صلوا فِي الرحال ) . قَدْ سبق هَذَا الحَدِيْث فِي ( بَاب : الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة ) ، خرجه البخاري هناك من رِوَايَة عُبَيْدِ الله بْن عُمَر ، عَن نَافِع ، قَالَ : أذن ابن عُمَر فِي ليلة باردةٍ بضجنان ، ثُمَّ قَالَ : صلوا فِي رحالكم ، وأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يأمر مؤذناً يؤذن ، ثُمَّ يَقُول عَلَى إثره : ( ألا صلوا فِي الرحال فِي الليلة الباردة أو المطيرة فِي السفر ) . ففي هذه الرواية : أن ذَلِكَ كَانَ فِي السفر ، وأنه كَانَ فِي الليلة الباردة أو المطيرة . وليس ذكر السفر فِي رِوَايَة مَالِك ، وفي روايته : إذا كَانَتْ ليلة ذات برد ومطر . وظاهره : الجمع بَيْن البرد والمطر فِي ليلة واحدة . وروى ابن إسحاق هَذَا الحَدِيْث عَن نَافِع ، عَن ابن عُمَر ، قَالَ : نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وس
عمدة القاري شرح صحيح البخاري ( باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله ) أي هذا باب في بيان الرخصة عند نزول المطر وعند حدوث علة من العلل المانعة من حضور الجماعة مثل الريح الشديد والظلمة الشديدة والخوف في الطريق من البشر أو الحيوان ونحو ذلك ، وعطف العلة على المطر من عطف العام على الخاص . قوله : " أن يصلي " كلمة أن مصدرية واللام فيه مقدرة أي : للصلاة في رحله وهو منزله ومأواه . 58 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك ، عن نافع ، أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ، ثم قال : ألا صلوا في الرحال ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر يقول : ألا صلوا في الرحال . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسناده بعينه مر غير مرة ، والحديث قد مر في باب الأذان للمسافر عن مسدد ، عن يحيى ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع الحديث .
اعرض الكلَّ ←