941 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوابه للذي قال له عند قوله : لن ينجي أحدا منكم عمله قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ بما أجابه في ذلك . 6911 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، والليث بن سعد ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد . عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لن ينجي أحدكم عمله ، فقال رجل : ولا إياك يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ، ولكن سددوا . 6912 - وحدثنا الربيع المرادي ، حدثنا شعيب بن الليث ، أخبرنا أبي . وحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا أبي ، وشعيب بن الليث قالا : أخبرنا الليث ، عن بكير ، ثم ذكر بإسناده مثله . وهذا عندنا - والله أعلم - كان قبل أن ينزل الله تعالى ما قد ذكرنا إنزاله عليه بالحديبية من قوله عز وجل : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا " . فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، ثم أنزل الله عليه ما أنزله عليه من هذا في السورة التي أنزلها عليه ، فأعلمه بذلك حاله التي لم يكن أعلمه إياها قبل ذلك ، وأنزل عليه مع ذلك في أصحابه - رضي الله عنهم - : " لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ " . الآية . كما قالوا له بعد الذي أنزل الله عز وجل عليه في نفسه مما قد تلوناه : قد بين الله تعالى لك في نفسك ما يفعل بها فما لنا ؟ فأنزل الله : " لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ " . وذكر في ذلك لهم الخير ، ولم يذكر ذلك فيما أنزله عليه في نفسه ، فكان ذلك - والله أعلم - أنه إنما خاطب به العرب ، ومن لسانهم الذي يخاطبون به : أن المخاطب لهم إذا علم أنهم قد علموا ما أراده بخطابه إياهم أغناه ذلك عن خطابه إياهم بما بقي من ذلك المعنى الذي خاطبهم من أجله بما خاطبهم فيه ، وكان أصحابه إنما استحقوا ما أعطاهم إياه بما في هذه الآية بصحبتهم إياه صلى الله عليه وسلم ، ونصرتهم