وَبِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
قَارِبُوا وَسَدِّدُوا
وَبِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
قَارِبُوا وَسَدِّدُوا
أخرجه البخاري في "صحيحه" (7 / 121) برقم: (5460) ، (8 / 98) برقم: (6233) ، (9 / 84) برقم: (6964) ومسلم في "صحيحه" (8 / 65) برقم: (6916) ، (8 / 139) برقم: (7210) ، (8 / 140) برقم: (7212) ، (8 / 140) برقم: (7214) ، (8 / 140) برقم: (7215) ، (8 / 140) برقم: (7216) ، (8 / 140) برقم: (7213) وابن حبان في "صحيحه" (2 / 60) برقم: (350) ، (2 / 435) برقم: (663) ، (7 / 267) برقم: (3005) ، (7 / 285) برقم: (3020) والنسائي في "المجتبى" (1 / 380) برقم: (1819) ، (1 / 380) برقم: (1820) والنسائي في "الكبرى" (2 / 377) برقم: (1958) ، (2 / 377) برقم: (1957) والدارمي في "مسنده" (3 / 1815) برقم: (2796) وابن ماجه في "سننه" (5 / 289) برقم: (4323) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 18) برقم: (4816) ، (3 / 377) برقم: (6660) ، (3 / 377) برقم: (6659) وأحمد في "مسنده" (2 / 1702) برقم: (8159) ، (2 / 1720) برقم: (8262) ، (2 / 1728) برقم: (8322) ، (2 / 1748) برقم: (8403) ، (2 / 1790) برقم: (8602) ، (2 / 1806) برقم: (8683) ، (2 / 1891) برقم: (9078) ، (2 / 1901) برقم: (9140) ، (2 / 2051) برقم: (9916) ، (2 / 2088) برقم: (10096) ، (2 / 2097) برقم: (10147) ، (2 / 2106) برقم: (10209) ، (2 / 2125) برقم: (10343) ، (2 / 2139) برقم: (10419) ، (2 / 2155) برقم: (10514) ، (2 / 2171) برقم: (10625) ، (2 / 2185) برقم: (10706) ، (2 / 2197) برقم: (10761) ، (2 / 2199) برقم: (10770) ، (2 / 2211) برقم: (10826) ، (2 / 2224) برقم: (10882) ، (2 / 2254) برقم: (11037) ، (3 / 1521) برقم: (7283) ، (3 / 1574) برقم: (7555) ، (3 / 1590) برقم: (7652) ، (3 / 1593) برقم: (7661) ، (6 / 3144) برقم: (15058) والطيالسي في "مسنده" (4 / 83) برقم: (2446) وأبو يعلى في "مسنده" (3 / 309) برقم: (1773) ، (7 / 63) برقم: (3986) ، (11 / 115) برقم: (6248) ، (11 / 473) برقم: (6600) والبزار في "مسنده" (14 / 384) برقم: (8110) ، (15 / 23) برقم: (8212) ، (15 / 25) برقم: (8215) ، (15 / 304) برقم: (8828) ، (16 / 12) برقم: (9036) ، (16 / 94) برقم: (9159) ، (16 / 116) برقم: (9199) ، (17 / 109) برقم: (9682) ، (17 / 192) برقم: (9836) ، (17 / 236) برقم: (9919) ، (17 / 287) برقم: (10017) ، (17 / 287) برقم: (10014) ، (17 / 301) برقم: (10054) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 289) برقم: (20639) ، (11 / 314) برقم: (20711) ، (11 / 314) برقم: (20713) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (15 / 60) برقم: (6891) والطبراني في "الأوسط" (3 / 5) برقم: (2297) ، (8 / 74) برقم: (8012)
[وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ(١)] لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ ) [وفي رواية : لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ(٢)] [وفي رواية : لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ(٣)] [وفي رواية : وَلَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ(٤)] [وفي رواية : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ وَلَا يُنَجِّيهِ مِنَ النَّارِ(٥)] [وفي رواية : وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ(٦)] [وفي رواية : لَا يُدْخِلُ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ وَلَا يُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ(٧)] [وفي رواية : لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْكُمْ بِمُنْجِيهِ عَمَلُهُ(٨)] [وفي رواية : لَنْ يُنْجِيَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ(٩)] [وفي رواية : مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ دَاخِلٌ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ(١٠)] [وفي رواية : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُبَلِّغُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ(١١)] [إِلَّا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ(١٢)] . قَالُوا [وفي رواية : قُلْنَا(١٣)] [وفي رواية : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ(١٤)] [وفي رواية : فَقِيلَ(١٥)] [وفي رواية : قِيلَ(١٦)] : وَلَا أَنْتَ [وفي رواية : وَلَا إِيَّاكَ(١٧)] يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَا أَنَا [وفي رواية : وَلَا إِيَّايَ(١٨)] ، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي [وفي رواية : أَنْ يَتَدَارَكَنِيَ(١٩)] اللَّهُ [وفي رواية : رَبِّي(٢٠)] [عَزَّ وَجَلَّ(٢١)] بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ [وفي رواية : بِرَحْمَتِهِ(٢٢)] [وفي رواية : إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ(٢٣)] [وفي رواية : إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا(٢٤)] [وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ بِيَدِهِ هَكَذَا ، وَأَشَارَ عَلَى رَأْسِهِ : وَلَا أَنَا ، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ(٢٥)] [وفي رواية : وَوَضَعَ ابْنُ عَوْنٍ كَفَّهُ عَلَى رَأْسِهِ يَصِفُ فِعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢٦)] [وفي رواية : وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا(٢٧)] [وفي رواية : وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ(٢٨)] [وَلَوْ يُؤَاخِذُنِي أَنَا وَعِيسَى بِمَا جَنَى هَذَيْنِ لَأَوْبَقَنَا(٢٩)] [وفي رواية : بِمَا جَنَى هَؤُلَاءِ لَأَوْبَقَنِي(٣٠)] [، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى(٣١)] ، فَسَدِّدُوا [وفي رواية : وَلَكِنْ سَدِّدُوا(٣٢)] وَقَارِبُوا [وفي رواية : قَارِبُوا وَسَدِّدُوا(٣٣)] ، [وَأَبْشِرُوا ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ ،(٣٤)] [وفي رواية : وَرُوحُوا وَاغْدُوا ، وَحَظٌّ مِنَ الدُّلْجَةِ(٣٥)] [وَعَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ تَبْلُغُوا(٣٦)] [وفي رواية : سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، أَوْ قَرِّبُوا أَوْ رُوحُوا وَاغْدُوا وَخُطًا مِنَ الدُّلْجَةِ ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا(٣٧)] وَلَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ ، إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ [يَعِيشَ(٣٨)] يَزْدَادَ خَيْرًا ، [وفي رواية : وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمُرُهُ إِلَّا خَيْرًا(٣٩)] وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ [وفي رواية : لَعَلَّهُ(٤٠)] أَنْ يَسْتَعْتِبَ [وفي رواية : إِمَّا مُسِيءٌ فَيَسْتَغْفِرُ أَوْ مُحْسِنٌ فَيَزْدَادُ(٤١)] [وفي رواية : لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ ، إِمَّا مُحْسِنٌ فَيَزْدَادَ إِحْسَانًا ، وَإِمَّا مُسِيءٌ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ(٤٢)] [وفي رواية : لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ ؛ إِمَّا مُحْسِنًا فَإِنْ يَعِشْ يَزْدَدْ خَيْرًا وَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ(٤٣)] [وفي رواية : لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُو بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ وَثِقَ بِعَمَلِهِ ، فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ(٤٤)] [وفي رواية : فَإِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ أَمَلُهُ وَعَمَلُهُ(٤٥)] [، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا(٤٦)] [وفي رواية : لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ ، وَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي(٤٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ السِّينِ مَعَ الدَّالِ ) ( سَدَّدَ ) ( س ) فِيهِ قَارِبُوا وَسَدِّدُوا أَيِ اطْلُبُوا بِأَعْمَالِكُمُ السَّدَادَ وَالِاسْتِقَامَةَ ، وَهُوَ الْقَصْدُ فِي الْأَمْرِ وَالْعَدْلُ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : سَلِ اللَّهَ السَّدَادَ ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ أَيْ إِصَابَةَ الْقَصْدِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ أَيْ يَقْتَصِدُ فَلَا يَغْلُو وَلَا يُسْرِفُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ، وَسُئِلَ عَنِ الْإِزَارِ فَقَالَ : سَدِّدْ وَقَارِبْ أَيِ اعْمَلْ بِهِ شَيْئًا لَا تُعَابُ عَلَى فِعْلِهِ ، فَلَا تُفْرِطُ فِي إِرْسَالِهِ وَلَا تَشْمِيرِهِ . جَعَلَهُ الْهَرَوِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، وَالزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَأَلَهُ . ( س ) وَفِي صِفَةِ مُتَعَلِّمِ الْقُرْآنِ يُغْفَرُ لِأَبَوَيْهِ إِذَا كَانَا مُسَدِّدَيْنِ أَيْ لَازِمَيِ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ ، يُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ لَهُ قَوْسٌ تُسَمَّى السَّدَادُ سُمِّيَتْ بِهِ تَفَاؤُلًا بِإِصَابَةِ مَا يُرْمَى عَنْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ السُّؤَالِ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَيْ مَا يَكْفِي حَا
[ سدد ] سدد : السَّدُّ : إِغْلَاقُ الْخَلَلِ وَرَدْمُ الثَّلْمِ . سَدَّهُ يَسُدُّهُ سَدًّا فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ : أَصْلَحُهُ وَأَوْثَقُهُ ، وَالِاسْمُ السُدُّ . وَحَكَى الزَّجَّاجُ : مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً ، فَهُوَ سُدٌّ وَمَا كَانَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ ، فَهُوَ سَدٌّ ، وَعَلَى ذَلِكَ وُجِّهَتْ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ بَيْنَ السُّدَّيْنِ وَالسَّدَّيْنِ . التَّهْذِيبِ : السَّدُّ مَصْدَرُ قَوْلِكَ سَدَدْتُ الشَّيْءَ سَدًّا . وَالسَّدُّ وَالسُّدُّ : الْجَبَلُ وَالْحَاجِزُ . وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ ; بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَ السُّدَّيْنِ ، مَضْمُومٌ ، إِذَا جَعَلُوهُ مَخْلُوقًا مِنْ فِعْلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ فِعْلِ الْآدَمِيِّينَ ، فَهُوَ سَدٌّ ، بِالْفَتْحِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ الْأَخْفَشُ . وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو : بَيْنَ السَّدَّيْنِ ; وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ، بِفَتْحِ السِّينِ . وَقَرَأَ فِي يس : مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ; بِضَمِّ السِّينِ ، وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَيَعْقُوبَ ، بِضَمِّ السِّينِ ، فِي الْأَرْبَعَةِ الْمَوَاضِعِ ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بَيْنَ السُّدَّيْنِ ، بِضَمِّ السِّينِ . غَيْرُهُ : ضَمُّ السِّينِ وَفَتْحُهَا ، سَوَاءٌ السَّدُّ وَالسُّدُّ ; وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا </ق
941 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوابه للذي قال له عند قوله : لن ينجي أحدا منكم عمله قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ بما أجابه في ذلك . 6911 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، والليث بن سعد ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد . عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لن ينجي أحدكم عمله ، فقال رجل : ولا إياك يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ، ولكن سددوا . 6912 - وحدثنا الربيع المرادي ، حدثنا شعيب بن الليث ، أخبرنا أبي . وحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا أبي ، وشعيب بن الليث قالا : أخبرنا الليث ، عن بكير ، ثم ذكر بإسناده مثله . وهذا عندنا - والله أعلم - كان قبل أن ينزل الله تعالى ما قد ذكرنا إنزاله عليه بالحديبية من قوله عز وجل : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا " . فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، ثم أنزل الله عليه ما أنزله عليه من هذا في السورة التي أنزلها عليه ، فأعلمه بذلك حاله التي لم يكن أعلمه إياها قبل ذلك ، وأنزل عليه مع ذلك في أصحابه - رضي الله عنهم - : " لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ " . الآية . كما قالوا له بعد الذي أنزل الله عز وجل عليه في نفسه مما قد تلوناه : قد بين الله تعالى لك في نفسك ما يفعل بها فما لنا ؟ فأنزل الله : " لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ " . وذكر في ذلك لهم الخير ، ولم يذكر ذلك فيما أنزله عليه في نفسه ، فكان ذلك - والله أعلم - أنه إنما خاطب به العرب ، ومن لسانهم الذي يخاطبون به : أن المخاطب لهم إذا علم أنهم قد علموا ما أراده بخطابه إياهم أغناه ذلك عن خطابه إياهم بما بقي من ذلك المعنى الذي خاطبهم من أجله بما خاطبهم فيه ، وكان أصحابه إنما استحقوا ما أعطاهم إياه بما في هذه الآية بصحبتهم إياه صلى الله عليه وسلم ، ونصرتهم
9036 9032 - وَبِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَارِبُوا وَسَدِّدُوا . ، ، ، ،