فتح الباري شرح صحيح البخاري 133 - بَاب لا يَكُفُّ ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ 816 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ ، لَا أَكُفُّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا . قَوْلُهُ : ( بَابُ لَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ .
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 138 - باب لا يكف ثوبه في الصلاة 816 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا أبو عوانة ، عن عمرو ، عن طاوس عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، ولا أكف شعرا ولا ثوبا " . ظاهر تبويب البخاري : يدل على أن النهي عنده عن كف الثياب مختص بفعل ذلك في الصلاة نفسها ، فلو كفها قبل الصلاة ، ثم صلى على تلك الحال لم يكن منهيا عنه . وهذا قول مالك ، قال : إن كان يعمل عملا قبل الصلاة فشمر كمه أو ذيله ، أو جمع شعره لذلك فلا بأس أن يصلي كذلك ، كما لو كان ذلك هيئته ولباسه ، وإن فعل ذلك للصلاة ، وأن يصون ثوبه وشعره عن أن تصيبهما الأرض كره ؛ لأن فيه ضربا من التكبر وترك الخشوع . قال بعض أصحابنا : وقد أومأ إلى ذلك أحمد في رواية محمد بن الحكم ، فقال : قلت لأحمد : الرجل يقبض ثوبه من التراب إذا ركع وسجد ؛ لئلا يصيب ثوبه ؟ قال : لا ؛ هذا يشغله عن الصلاة . قلت : ليس في هذه الرواية دليل على اختصاص الكراهة بهذه الصورة ، إنما فيها تعليل الكراهة في الصلاة بالشغل عنها ، وقد تعلل كراهة استدامة ذلك في الصلاة بعلة أخرى ، وهي سجود الشعر والثياب ، كما صرح به في رواية أخرى ، وقد يعلل الحكم الواحد بعلتين ، فكراهة الكف في الصلاة له علتان ، وكراهة الكف قبل الصلاة واستدامته
عمدة القاري شرح صحيح البخاري ( باب لا يكف ثوبه في الصلاة ) أي هذا باب ترجمته لا يكف المصلي ثوبه في الصلاة . 203 - ( حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا أبو عوانة ، عن عمرو ، عن طاوس ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : أمرت أن أسجد على سبعة ، لا أكف شعرا ولا ثوبا ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وحديث ابن عباس هذا - كما قد رأيته - قد أخرجه عن خمس طرق ، ووضع لكل طريق ترجمة ؛ ففي الطريق الأول والرابع " أمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ، وفي الثاني " أمرنا " ، وفي الثالث والخامس " أمرت " . وفي الأول " ولا يكف " ، وكذا في الرابع ، وفي الثاني " لا نكف " بنون الجمع ، وفي الثالث " ولا نكفت " ، وفي الخامس " لا أكف " بصيغة المتكلم وحده ، وفي الأول والخامس الشعر مقدم ، وفي البقية الثوب مقدم ، وفي الأول " على سبعة أعضاء " ، وفي البقية " على سبعة أعظم " .
اعرض الكلَّ ←