فتح الباري شرح صحيح البخاري 303 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ تَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ وَهِيَ حَائِضٌ . وَرَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ) هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ عَارِمٌ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ ) أَيِ ابْنُ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيُّ ، وَهُوَ مِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ ، لَهُ رُؤْيَةٌ . قَوْلُهُ : ( أَمَرَهَا ) أَيْ بِالِاتِّزَارِ ( فَاتَّزَرَتْ ) وَهُوَ فِي رِوَايَتِنَا بِإِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ عَلَى اللُّغَةِ الْفُصْحَى . قَوْلُهُ : ( رَوَاهُ سُفْيَانُ ) يَعْنِي الثَّوْرِيَّ ( عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ) يَعْنِي بِسَنَدِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَهُوَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ نَحْوُهُ . وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ الشَّيْبَ
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب وأما حديث ميمونة : فقالَ : 303 - نا أبو النعمان : نا عبد الواحد : نا الشيباني : نا عبد الله بن شداد ، قالَ : سمعت ميمونة قالت : كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها ، فاتزرت وهي حائض . رواه سفيان عَن الشيباني . وإنما ذكر متابعة سفيان ؛ ليبين أن الصحيح عَن الشيباني عَن عبد الله بن شداد عَن ميمونة ، لا عَن عائشة . وأن سفيان - وَهوَ الثوري - رواه عَن الشيباني كذلك . وقد خرجه الإمام أحمد ، عَن ابن مهدي ، عَن سفيان كذلك ، ولفظ حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يباشرها وهي حائض ، فوق الإزار . وكذلك خرجه مسلم في ( صحيحه ) من طريق عبد الواحد بن زياد ، عَن الشيباني بهذا الإسناد ، ولفظه : كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض . وخرجه مسلم أيضا من طريق ابن وهب : أخبرني مخرمة ، عَن أبيه - وَهوَ بكير بن الأشج - عَن كريب مولى ابن عباس ، عَن ميمونة ، قالت : كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينضجع معي وأنا حائض ، وبيني وبينه ثوب . ورواه الزهري عَن حبيب مولى عروة ، عن ندبة مولاة ميمونة ، عَن ميمونة ، قالت : كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر المرأة من نسائه وهي حائض ، إذا كانَ عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين - أو الرك
عمدة القاري شرح صحيح البخاري 8 - حدثنا أبو النعمان ، قال : حدثنا عبد الواحد ، قال : حدثنا الشيباني ، قال : حدثنا عبد الله بن شداد قال : سمعت ميمونة تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت ، وهي حائض . مطابقته للترجمة ظاهرة : ( ذكر رجاله ) ، وهم خمسة : الأول : أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي المعروف بعارم . الثاني : عبد الواحد بن زياد البصري . الثالث : أبو إسحاق الشيباني . الرابع : عبد الله بن شداد بتشديد الدال ، ابن الهاد الليثي . الخامس : ميمونة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع . وفيه السماع في موضع واحد . وفيه رواية التابعي ، عن التابعي ، عن الصحابية . وفيه أن رواته ما بين بصري ، وكوفي ، ومدني . ( ذكر من أخرجه غيره ) : أخرجه مسلم في الطهارة ، عن يحيى بن يحيى ، عن خالد بن عبد الله ، عن الشيباني به . وأخرجه أبو داود في النكاح ، عن مسدد ، ومحمد بن العلاء ، كلاهما عن حفص بن غياث ، عن الشيباني . وأخرجه ابن ماجه بسند صحيح من حديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها : <متن ربط="430035111" نوع="
اعرض الكلَّ ←