حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار طوق النجاة: 4462
4271
باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ: وَا كَرْبَ أَبَاهُ ، فَقَالَ لَهَا: لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ ، يَا أَبَتَاهْ ، مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ ، يَا أَبَتَاهْ ، إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ: يَا أَنَسُ ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ .
معلقمرفوع· رواه أنس بن مالكله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    أنس بن مالك
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي مشهور
    في هذا السند:عن
    الوفاة90هـ
  2. 02
    ثابت البناني
    تقييم الراوي:ثقة· الرابعة
    في هذا السند:عنالاختلاط
    الوفاة122هـ
  3. 03
    حماد بن زيد
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· من كبار الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة177هـ
  4. 04
    سليمان بن حرب الواشحي
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة222هـ
  5. 05
    البخاري
    تقييم الراوي:جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث· الحادية عشرة
    في هذا السند:التدليس
    الوفاة256هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (6 / 15) برقم: (4271) وابن حبان في "صحيحه" (14 / 582) برقم: (6621) ، (14 / 591) برقم: (6629) ، (14 / 592) برقم: (6630) والحاكم في "مستدركه" (1 / 381) برقم: (1412) ، (3 / 59) برقم: (4421) والنسائي في "المجتبى" (1 / 385) برقم: (1845) والنسائي في "الكبرى" (2 / 388) برقم: (1983) والدارمي في "مسنده" (1 / 223) برقم: (88) وابن ماجه في "سننه" (2 / 552) برقم: (1694) ، (2 / 553) برقم: (1696) ، (2 / 553) برقم: (1695) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 409) برقم: (6829) ، (4 / 71) برقم: (7262) وأحمد في "مسنده" (5 / 2622) برقم: (12572) ، (5 / 2758) برقم: (13174) ، (5 / 2775) برقم: (13261) والطيالسي في "مسنده" (3 / 7) برقم: (1474) ، (3 / 527) برقم: (2163) وأبو يعلى في "مسنده" (5 / 156) برقم: (2769) ، (6 / 110) برقم: (3380) ، (6 / 111) برقم: (3381) ، (6 / 161) برقم: (3442) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 402) برقم: (1364) والبزار في "مسنده" (13 / 205) برقم: (6675) ، (13 / 286) برقم: (6861) وعبد الرزاق في "مصنفه" (3 / 553) برقم: (6726) والترمذي في "الشمائل" (1 / 217) برقم: (397) والطبراني في "الكبير" (22 / 415) برقم: (20521) ، (22 / 416) برقم: (20522) والطبراني في "الأوسط" (8 / 209) برقم: (8430) ، (9 / 125) برقم: (9321) والطبراني في "الصغير" (2 / 232) برقم: (1086)

الشواهد17 شاهد
صحيح ابن حبان
مسند الدارمي
سنن ابن ماجه
مسند أحمد
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند عبد بن حميد
مسند البزار
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع٤٤ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: صحيح ابن حبان (١٤/٥٩٢) برقم ٦٦٣٠

لَمَّا تَغَشَّى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرْبُ كَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ فَاطِمَةَ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(١)] [وفي رواية : لَمَّا قَالَتْ فَاطِمَةُ ذَلِكَ - يَعْنِي(٢)] : وَاكَرْبَاهُ لِكَرْبِكَ الْيَوْمَ يَا أَبَتَاهُ [وفي رواية : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ(٣)] [وفي رواية : فَجَعَلَ(٤)] [يَتَجَلَّاهُ الْكَرْبُ فَأَسْنَدَتْهُ فَاطِمَةُ إِلَى صَدْرِهَا(٥)] [وفي رواية : لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَضَهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، أَسْنَدَتْهُ فَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - إِلَى صَدْرِهَا(٦)] [وَقَالَتْ : وَاكَرْبَاهُ(٧)] [وفي رواية : وَاكَرْبَ(٨)] [لِكَرْبِ أَبَتَاهُ(٩)] [وفي رواية : لِكَرْبِ أَبِي(١٠)] [وفي رواية : لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ : وَا كَرْبَ أَبَاهُ(١١)] [وفي رواية : لَمَّا وَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ مَا وَجَدَ ، قَالَتْ فَاطِمَةُ : وَاكَرْبَ أَبَاهُ(١٢)] [وفي رواية : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَبْسُطُ رِجْلًا وَيَقْبِضُ أُخْرَى ، وَيَبْسُطُ يَدًا وَيَقْبِضُ أُخْرَى ، قَالَتْ فَاطِمَةُ(١٣)] [وفي رواية : أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ ، فَقَالَتْ(١٤)] [وفي رواية : أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ بَكَتْ أَبَاهَا(١٥)] [حِينَ مَاتَ(١٦)] [فَقَالَتْ(١٧)] [وفي رواية : لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ الْمَوْتُ ، قَالَتْ فَاطِمَةُ(١٨)] [أَوْ قَالَتْ وَهُوَ ثَقِيلٌ -(١٩)] [ يَا كَرْبَاهُ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهُ - قَالَ الْقَوَارِيرِيُّ : قَالَ حَمَّادٌ : احْفَظُوا ، قَالَ : يَا كَرْبَاهُ ، وَلَمْ يَقُلْ : يَا كَرْبَاهُ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهُ - ] [وفي رواية : وَاكَرْبَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٢٠)] ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ [أَيْ بُنَيَّةُ(٢١)] : لَا كَرْبَ [وفي رواية : فَقَالَ لَهَا : لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ(٢٢)] عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ [إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكِ مَا لَيْسَ اللَّهُ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا ، مُوَافَاتُهُ(٢٣)] [وفي رواية : الْمُوَافَاةُ(٢٤)] [يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٢٥)] [وفي رواية : إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ بِأَبِيكِ مَا لَيْسَ اللَّهُ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا لِمُوَافَاةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ(٢٦)] ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَالَتْ فَاطِمَةُ : وَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ ، وَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ ، وَا أَبَتَاهُ إِلَى جَنَّةِ [وفي رواية : جَنَّاتُ(٢٧)] [وفي رواية : جِنَانُ(٢٨)] الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ ، وَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ [وفي رواية : إِلَى جَبْرَئِيلَ(٢٩)] أَنْعَاهُ [وفي رواية : نَنْعَاهْ(٣٠)] [وفي رواية : يَنْعَاهُ(٣١)] [وفي رواية : إِلَى جِبْرِيلَ أَلْقَاهُ(٣٢)] . قَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا دَفَنَّاهُ [وَرَجَعْنَا(٣٣)] [وفي رواية : فَلَمَّا دَفَنَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعْنَا(٣٤)] مَرَرْتُ بِمَنْزِلِ فَاطِمَةَ ، فَقَالَتْ [وفي رواية : فَلَمَّا دُفِنَ(٣٥)] [وفي رواية : فَلَمَّا قُبِضَ وَدُفِنَ(٣٦)] [قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ(٣٧)] [وفي رواية : ثُمَّ قَالَتْ(٣٨)] : يَا أَنَسُ ، أَطَابَتْ [وفي رواية : طَابَتْ(٣٩)] [وفي رواية : كَيْفَ طَابَتْ(٤٠)] [وفي رواية : كَيْفَ سَخَتْ(٤١)] أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى [رَأْسِ(٤٢)] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٤٣)] وَسَلَّمَ التُّرَابَ ؟ [وفي رواية : أَنْ دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التُّرَابِ وَرَجَعْتُمْ ؟(٤٤)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن البيهقي الكبرى٦٨٢٩·مسند عبد بن حميد١٣٦٤·
  2. (٢)مسند أحمد١٢٥٧٢·
  3. (٣)مسند البزار٦٨٦١·مسند أبي يعلى الموصلي٣٣٨١·
  4. (٤)سنن البيهقي الكبرى٦٨٢٩·
  5. (٥)مسند البزار٦٨٦١·
  6. (٦)سنن البيهقي الكبرى٦٨٢٩·
  7. (٧)مسند البزار٦٨٦١·
  8. (٨)سنن ابن ماجه١٦٩٤·سنن البيهقي الكبرى٦٨٢٩·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٤٢·مسند عبد بن حميد١٣٦٤·
  9. (٩)مسند البزار٦٨٦١·
  10. (١٠)مسند البزار٦٦٧٥·
  11. (١١)صحيح البخاري٤٢٧١·
  12. (١٢)مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٤٢·
  13. (١٣)مسند أبي يعلى الموصلي٣٣٨١·
  14. (١٤)السنن الكبرى١٩٨٣·
  15. (١٥)سنن البيهقي الكبرى٧٢٦٢·
  16. (١٦)السنن الكبرى١٩٨٣·
  17. (١٧)صحيح البخاري٤٢٧١·مسند أحمد١٣١٧٤·صحيح ابن حبان٦٦٢٩٦٦٣٠·المعجم الكبير٢٠٥٢١·سنن البيهقي الكبرى٦٨٢٩٧٢٦٢·السنن الكبرى١٩٨٣·المستدرك على الصحيحين٤٤٢١·
  18. (١٨)مسند أبي يعلى الموصلي٢٧٦٩·
  19. (١٩)مسند الطيالسي١٤٧٤·
  20. (٢٠)المعجم الأوسط٩٣٢١·
  21. (٢١)مسند أبي يعلى الموصلي٣٣٨١·
  22. (٢٢)صحيح البخاري٤٢٧١·مسند عبد بن حميد١٣٦٤·
  23. (٢٣)مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٤٢·
  24. (٢٤)سنن ابن ماجه١٦٩٤·الشمائل المحمدية٣٩٧·
  25. (٢٥)سنن ابن ماجه١٦٩٤·مسند أحمد١٢٥٧٢·المعجم الأوسط٩٣٢١·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٤٢·الشمائل المحمدية٣٩٧·
  26. (٢٦)مسند أحمد١٢٥٧٢·
  27. (٢٧)مسند البزار٦٨٦١·
  28. (٢٨)مسند الطيالسي١٤٧٤·
  29. (٢٩)سنن البيهقي الكبرى٧٢٦٢·المستدرك على الصحيحين١٤١٢·
  30. (٣٠)صحيح البخاري٤٢٧١·مسند الدارمي٨٨·المعجم الكبير٢٠٥٢٢·مسند البزار٦٨٦١·مسند أبي يعلى الموصلي٣٣٨١·مسند عبد بن حميد١٣٦٤·
  31. (٣١)مسند الطيالسي١٤٧٤·
  32. (٣٢)المعجم الأوسط٨٤٣٠·
  33. (٣٣)مسند أحمد١٣٢٦١·
  34. (٣٤)مسند أحمد١٣٢٦١·
  35. (٣٥)صحيح البخاري٤٢٧١·مسند عبد بن حميد١٣٦٤·
  36. (٣٦)سنن البيهقي الكبرى٦٨٢٩·
  37. (٣٧)صحيح البخاري٤٢٧١·
  38. (٣٨)مسند البزار٦٨٦١·
  39. (٣٩)مسند الدارمي٨٨·المعجم الكبير٢٠٥٢٢·مسند الطيالسي١٤٧٤·مسند أبي يعلى الموصلي٣٣٨٠٣٣٨١·
  40. (٤٠)مسند الدارمي٨٨·المعجم الكبير٢٠٥٢٢·مسند أبي يعلى الموصلي٣٣٨٠٣٣٨١·
  41. (٤١)سنن ابن ماجه١٦٩٥·
  42. (٤٢)مسند عبد بن حميد١٣٦٤·
  43. (٤٣)المعجم الصغير١٠٨٦·المستدرك على الصحيحين١٤١٢٤٤٢١·
  44. (٤٤)مسند أحمد١٣٢٦١·
مقارنة المتون120 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
المستدرك على الصحيحين
المعجم الأوسط
المعجم الصغير
المعجم الكبير
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
سنن النسائي
صحيح ابن حبان
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند أحمد
مسند الدارمي
مصنف عبد الرزاق
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة وَصْفِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — دار طوق النجاة4462
المواضيع
غريب الحديث1 كلمة
التُّرَابَ(المادة: التراب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ التَّاءِ مَعَ الرَّاءِ ( تَرِبَ ) ( س ) فِيهِ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ قِيلَ أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ وَالْخَيْبَةَ ، كَمَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ الْمَرْدُودِ وَالْخَائِبِ : لَمْ يُحَصِّلْ فِي كَفِّهِ غَيْرَ التُّرَابِ ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ التُّرَابَ خَاصَّةً ، وَاسْتَعْمَلَهُ الْمِقْدَادُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُثْمَانَ فَجَعَلَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : مَا تَفْعَلُ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ وَأَرَادَ بِالْمَدَّاحِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَدْحَ النَّاسِ عَادَةً وَجَعَلُوهُ صِنَاعَةً يَسْتَأْكِلُونَ بِهِ الْمَمْدُوحَ ، فَأَمَّا مَنْ مَدَحَ عَلَى الْفِعْلِ الْحَسَنِ وَالْأَمْرِ الْمَحْمُودِ تَرْغِيبًا فِي أَمْثَالِهِ وَتَحْرِيضًا لِلنَّاسِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي أَشْبَاهِهِ فَلَيْسَ بِمَدَّاحٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَارَ مَادِحًا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : إِذَا جَاءَ مَنْ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ تَرِبَ الرَّجُلُ ، إِذَا افْتَقَرَ ، أَيْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ . وَأَتْرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ لَا يُرِيدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى الْمُخَاطَبِ وَلَا وُقُوعَ الْأَمْرِ بِهِ ، كَمَا يَقُولُونَ قَاتَلَهُ اللَّهُ . وَقِيلَ مَعْنَاهَا لِلَّهِ دَرُّكَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الْمَثَلَ لِيَرَى الْمَأْمُورُ بِذَلِكَ الْجِدَّ وَأَنَّهُ إِنْ خَالَفَهُ فَقَدْ أَسَاءَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ دُعَاءٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَرِبَتْ يَمِينُكِ ; لِأَنَّهُ رَأَى الْحَاجَةَ خَيْرًا لَهَا ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ ، وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ : ( هـ ) فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : أَنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ فَإِنَّ هَذَا دُعَاءٌ لَهُ وَتَرْغِيبٌ فِي اسْتِعْمَالِهِ مَا تَقَدَّمَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ أَنْعِمْ صَبَاحًا ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِتَرِبَتْ يَدَاكَ . وَكَثِيرًا تَرِدُ لِلْعَرَبِ أَلْفَاظٌ ظَاهِرُهَا الذَّمُّ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهَا الْمَدْحَ كَقَوْلِهِمْ : لَا أَبَ لَكَ وَلَا أُمَّ لَكَ ، وَهَوَتْ أُمُّهُ ، وَلَا أَرْضَ لَكَ وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا ، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمُعَاتَبَةِ : تَرِبَ جَبِينُهُ قِيلَ أَرَادَ بِهِ دُعَاءً لَهُ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ . ( س ) فَأَمَّا قَوْلُهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : تَرِبَ نَحْرُكَ فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيدًا ، فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ أَيْ فَقِيرٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : لَئِنْ وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ التِّرَابُ جَمْعُ تَرْبٍ تَخْفِيفُ تَرِبٍ ، يُرِيدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بِسُقُوطِهَا فِي التُّرَابِ ، وَالْوَذِمَةُ الْمُنْقَطِعَةُ الْأَوْذَامِ ، وَهِيَ السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا عُرَى الدَّلْوِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَأَلَنِي شُعْبَةُ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ ، فَقُلْتُ : لَيْسَ هُوَ هَكَذَا ، إِنَّمَا هُوَ نَقْضُ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ ، وَهِيَ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ فِي التُّرَابِ ، وَقِيلَ الْكُرُوشُ كُلُّهَا تُسَمَّى تَرِبَةً ; لِأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّرَابُ مِنَ الْمَرْتَعِ ، وَالْوَذِمَةُ الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا ، وَالْكُرُوشُ وَذِمَةٌ لِأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ وَيُقَالُ لِخَمَلِهَا الْوَذَمُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : لَئِنْ وَلِيتُهُمْ لَأُطَهِّرَنَّهُمْ مِنَ الدَّنَسِ ، وَلَأُطَيِّبَنَّهُمْ بَعْدَ الْخَبَثِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْقَصَّابِ السَّبُعَ ، وَالتِّرَابُ أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ ، وَالسَّبُعُ إِذَا أَخَذَ الشَّاةَ قَبَضَ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ثُمَّ نَفَضَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ يَعْنِي الْأَرْضَ . وَالتُّرْبُ وَالتُّرَابُ وَالتُّرْبَةُ وَاحِدٌ ، إِلَّا أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ التُّرْبَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ . * وَفِيهِ : أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ يُقَالُ أَتْرَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ التُّرَابَ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : التَّرِيبَةِ وَهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الْإِنْسَانِ تَحْتَ الذَّقَنِ ، وَجَمْعُهَا التَّرَائِبُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كُنَّا بِتُرْبَانَ هُوَ مَوْضِعٌ كَثِيرُ الْمِيَاهِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرُ : تُرَبَةَ ، وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ : وَادٍ قُرْبَ مَكَّةَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنْهَا .

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • صحيح البخاري

    4271 4462 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ: وَا كَرْبَ أَبَاهُ ، فَقَالَ لَهَا: لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ ، يَا أَبَتَاهْ ، مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ ، يَا أَبَتَاهْ ، إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ: يَا أَنَسُ ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ .

أحاديث مشابهة6 أحاديث
الشروح2 مَدخل
اعرض الكلَّ
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث