فتح الباري شرح صحيح البخاري 3 - بَاب مَنْ طَلَّقَ وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ ؟ 5254 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : " سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ : أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَنَا مِنْهَا ، قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَقَالَ لَهَا : لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ " . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ . قَوْلُهُ ( بَابُ مَنْ طَلَّقَ ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ وَحَذَفَ ابْنُ بَطَّالٍ مِنَ التَّرْجَمَةِ قَوْلَهُ " مَنْ طَلَّقَ " فَكَأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَجْهُهُ ، وَأَظُنُّ الْمُصَنِّفَ قَصَدَ إِثْبَاتَ مَشْرُوعِيَّةِ جَوَازِ الطَّلَاقِ وَحَمَلَ حَدِيثَ &
عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب من طلق ، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق ؟ أي : هذا باب ، وهو مشتمل على جزأين ؛ أحدهما : قوله " من طلق " ، وهذا كلام لا يفيد إلا بتقدير شيء ، فقال بعضهم : كأن البخاري قصد إثبات مشروعية جواز الطلاق وحمل حديث " أبغض الحلال إلى الله الطلاق " على ما إذا وقع من غير سبب . قلت : هذا بعيد جدا ، فكيف قوله من يطلق على هذا المعنى ، ولهذا حذف ابن بطال هذا من الترجمة لأنه لم يظهر له معنى ، وعلى تقدير وجوده يمكن أن يقال : تقديره هذا باب في بيان حكم من طلق امرأته ، هل يباح له ذلك ؟ ولم يذكر جوابه ، وهو : نعم يباح له ذلك ؛ لأن الله عز وجل شرع الطلاق كما شرع النكاح . الجزء الثاني : وهو قوله " وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق ؟ " ، وهذا الاستفهام معطوف على الاستفهام الذي قدرناه ، ولم يذكر جوابه أيضا اعتمادا على ما يفهم من حديث الباب . 3 - حدثنا الحميدي ، حدثنا الوليد ، حدثنا الأوزاعي قال : سألت الزهري أي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - استعاذت منه ؟ قال : أخبرني عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودنا منها قالت : أعوذ بالله منك ! فقال لها : لقد عذت بعظيم ! الحقي بأهلك . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله " الحقي بأهلك &qu
عمدة القاري شرح صحيح البخاري قال أبو عبد الله : رواه حجاج بن أبي منيع عن جده ، عن الزهري أن عروة أخبره أن عائشة قالت أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وليس بموجود في بعض النسخ . قوله ( رواه ) ؛ أي روى الحديث المذكور حجاج بن أبي منيع - بفتح الميم وكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره عين مهملة - وهو حجاج بن يوسف بن أبي منيع ، واسم أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد الوصافي - بفتح الواو وتشديد الصاد المهملة وبالفاء - وكان يكون بحلب ، ولم يخرج له البخاري إلا معلقا ، وكذا لجده ، وهذا التعليق رواه يعقوب بن سفيان النسوى في مشيخته وليس فيه ذكر للجونية ، إنما فيه أنها كلابية ، وقال : حدثنا حجاج بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد بحلب ، حدثنا جدي ، عن الزهري قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العالية بنت ظبيان بن عمرو من بني أبي بكر بن كلاب ، فدخل بها فطلقها . وقال حجاج : حدثنا جدي ، حدثنا محمد بن مسلم أن عروة أخبره أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : فدل الضحاك بن سفيان - من بني أبي بكر بن كلاب - عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : بيني وبينها الحجاب يا رسول الله ، هل لك في أخت أم شبيب ؟ قالت : وأم شبيب امرأة الضحاك .
اعرض الكلَّ ←