حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُخَارِقٍ سَمِعْتُ طَارِقًا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ :
إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُخَارِقٍ سَمِعْتُ طَارِقًا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ :
إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 25) برقم: (5872) ، (9 / 92) برقم: (7005) والطيالسي في "مسنده" (1 / 285) برقم: (365) والبزار في "مسنده" (5 / 418) برقم: (2061) ، (5 / 423) برقم: (2065) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 159) برقم: (20275) والطبراني في "الكبير" (9 / 97) برقم: (8548) ، (9 / 98) برقم: (8550) ، (9 / 99) برقم: (8551) والطبراني في "الأوسط" (2 / 112) برقم: (1422)
[كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ مَا لَيْسَ بِآتٍ ، لَا يَعْجَلُ اللَّهُ لِعَجَلَةِ أَحَدٍ وَلَا يَخِفُّ لِأَمْرِ النَّاسِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا مَا شَاءَ النَّاسُ ، يُرِيدُ اللَّهُ أَمْرًا وَيُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ ، لَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدَ اللَّهُ ، وَلَا مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبَ اللَّهُ ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ(١)] [وفي رواية : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ(٢)] إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ [وفي رواية : إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ : الْهَدْيُ وَالْكَلَامُ ، وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ(٣)] [وفي رواية : فَأَحْسَنُ الْكَلَامِ(٤)] [كَلَامُ اللَّهِ(٥)] ، وَأَحْسَنَ [وفي رواية : وَإِنَّ أَحْسَنَ(٦)] الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٧)] ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا [وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ(٨)] [فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ ، فَإِنَّهَا مَأْدُبَةُ اللَّهِ ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَأْدُبَةِ اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ ، فَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ(٩)] ، وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ، إِنَّ بَعِيدًا [وفي رواية : وَإِنَّمَا بَعِيدٌ(١٠)] مَا لَيْسَ آتِيًا ، أَلَا عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ، وَيَثْبُتَ الْبِرُّ فِي قَلْبِهِ ، وَلَا يَكُونَ الْفُجُورُ فِي قَلْبِهِ مَوْضِعَ إِبْرَةٍ لِيَسْتَقِرَّ فِيهَا ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ، وَيَسْتَقِرَّ الْفُجُورُ فِي قَلْبِهِ ، فَلَا يَكُنْ فِي قَلْبِهِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ لِيَسْتَقِرَّ فِيهَا
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( هَدَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْهَادِي " هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبَادَهُ وَعَرَّفَهُمْ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى مَا لَابُدَ لَهُ مِنْهُ فِي بَقَائِهِ وَدَوَامِ وَجُودِهِ . * وَفِيهِ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . الْهَدْيُ : السِّيرَةُ وَالْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ ، وَتَخْصِيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يَسْتَأْثِرُ النَّبِيُّ بِمَعْرِفَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ " ، أَيْ سِيرُوا بِسِيرَتِهِ وَتَهَيَّأُوا بِهَيْئَتِهِ . يُقَالُ : هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ ، إِذَا سَارَ بِسِيرَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كُنَّا نَنْظُرُ إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّه
5872 6098 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُخَارِقٍ سَمِعْتُ طَارِقًا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ : إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .