أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ : ج٧ / ص٤٦٦حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ ؟ قَالَ : كَذَا وَكَذَا . قَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ ، وَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي ؟ فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ : فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا غَائِبًا فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَنَخْلِهِ ، فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ ، فَتَعُدِّيَ عَلَيْهِ الْحَقُّ ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ لَمْ يُغَيِّبْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقُّ ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ ، فَهُوَ شَهِيدٌ