أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ ،
أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَمَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ " فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ ، فَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا ، فَازْدَادَ ج١ / ص٤٠٥صَاعًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي " ، فَخَاضَ النَّاسُ وَبَهَرَ الْحَدِيثُ ، حَتَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ رَجُلًا غَائِبًا عَنْكَ فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ ، فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَتَعُدِّيَ عَلَيْهِ الْحَقُّ ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ وَهُوَ غَائِبٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ لَمْ يُغَيِّبْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقُّ ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ ، فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ