أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :
لَمَّا رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِهِمْ ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ ، فَمَرَّتْ ج١١ / ص٤٤٤بِفَتًى مِنْهُمْ ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ، ثُمَّ دَفَعَهَا عَلَى رُكْبَتَيْهَا ، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : سَتَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللهُ الْكُرْسِيَّ ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانَا يَكْسِبُونَ ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ أَمْرِي وَأَمْرَكَ عِنْدَهُ غَدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَتْ ، ثُمَّ صَدَقَتْ ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ