أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ :
لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ وَأُحِيطَ بِدَارِهِ ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءٌ ، قَالَ : اثْبُتْ حِرَاءُ ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ : مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً ؟ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُعْسِرُونَ مُجْهَدُونَ ، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي ؟ فَقَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يُشْرَبُ مِنْهَا إِلَّا بِثَمَنٍ ، فَابْتَعْتُهَا بِمَالِي ، فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ ؟ فَقَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فِي أَشْيَاءَ عَدَّدَهَا