وعبدة رحمه الله قد بين العلة التي شك في هذا الإسناد أسمعه من زر أو من سويد فذكر أنهما كانا اجتمعا في موضع فحدث أحدهما بهذا الحديث فشك من المحدث منهما ومن المحدث عنه
لم يُحكَمْ عليه
ابن خزيمة
فإن كان زائدة حفظ الإسناد الذي ذكره وسليمان سمعه من حبيب وحبيب من عبدة فإنهما مدلسان فجائز أن يكون عبدة حدث بالخبر مرة قديما عن سويد بن غفلة عن أبي الدرداء بلا شك ثم شك بعد أسمعه من زر بن حبيش أو من سويد وهو عن أبي الدرداء أو عن أبي ذر لأن بين حبيب بن أبي ثابت وبين الثوري وابن عيينة من السن ما قد ينسى الرجل كثيرا مما كان يحفظه فإن كان حبيب بن أبي ثابت سمع هذا الخبر من عبدة فيشبه أن يكون سمعه قبل تولد ابن عيينة لأن حبيب بن أبي ثابت لعله أكبر من عبدة بن أبي لبابة قد سمع حبيب بن أبي ثابت من ابن عمر والله أعلم بالمحفوظ من هذه الأسانيد