وَقَدْ رَوَى ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ مِنْ رَهْصَةٍ أَصَابَتْهُ
وَقَدْ رَوَى ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ مِنْ رَهْصَةٍ أَصَابَتْهُ
أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (3 / 19) برقم: (1674) ، (3 / 115) برقم: (1809) ، (4 / 326) برقم: (2922) ، (4 / 327) برقم: (2923) وابن حبان في "صحيحه" (5 / 478) برقم: (2119) والنسائي في "المجتبى" (1 / 565) برقم: (2850) والنسائي في "الكبرى" (3 / 344) برقم: (3222) ، (3 / 344) برقم: (3221) ، (3 / 345) برقم: (3223) ، (4 / 89) برقم: (3820) ، (7 / 94) برقم: (7571) وأبو داود في "سننه" (1 / 234) برقم: (599) ، (4 / 3) برقم: (3859) وابن ماجه في "سننه" (4 / 269) برقم: (3183) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 79) برقم: (5154) ، (9 / 339) برقم: (19588) ، (9 / 340) برقم: (19589) والدارقطني في "سننه" (2 / 297) برقم: (1562) وأحمد في "مسنده" (6 / 3007) برقم: (14356) ، (6 / 3019) برقم: (14432) ، (6 / 3134) برقم: (15014) ، (6 / 3145) برقم: (15065) ، (6 / 3186) برقم: (15256) ، (6 / 3213) برقم: (15411) والطيالسي في "مسنده" (3 / 307) برقم: (1858) وأبو يعلى في "مسنده" (3 / 411) برقم: (1894) ، (4 / 195) برقم: (2300) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (5 / 60) برقم: (7212) ، (5 / 490) برقم: (8587) ، (8 / 491) برقم: (14806) ، (20 / 84) برقم: (37290) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14 / 308) برقم: (6665) والطبراني في "الأوسط" (4 / 379) برقم: (4490)
صُرِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَرَسٍ [وفي رواية : مِنْ ظَهْرِ فَرَسٍ(١)] لَهُ [وفي رواية : وَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَرَسٍ لَهُ(٢)] [بِالْمَدِينَةِ(٣)] ، فَوَقَعَ عَلَى جِذْع نخلة [وفي رواية : رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا بِالْمَدِينَةِ ، فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ ، فَانْفَلَتَ فَرَسُهُ(٤)] فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ [وفي رواية : فَرَثِيَتْ رِجْلُهُ(٥)] [فَقَعَدَ فِي بَيْتٍ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -(٦)] [وُثِئَتْ(٧)] [رِجْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٨)] ، قَالَ : فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ [وفي رواية : فَأَتَيْنَا(٩)] نَعُودُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ [وفي رواية : فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يُسَبِّحُ(١٠)] جَالِسًا [وفي رواية : فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي قَاعِدًا تَطَوُّعًا(١١)] [وفي رواية : فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا أَوْ وَجَدْنَاهُ فِي حُجْرَتِهِ جَالِسًا بَيْنَ يَدَيْ غُرْفَةٍ(١٢)] ، [وفي رواية : فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَوَجَدْنَاهُ جَالِسًا فِي حُجْرَةٍ لَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ غُرْفَةٌ(١٣)] فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ [وفي رواية : فَقُمْنَا خَلْفَهُ(١٤)] وَنَحْنُ قِيَامٌ [وفي رواية : فَسَكَتَ عَنَّا(١٥)] [وفي رواية : فَتَنَكَّبَ عَنَّا(١٦)] [وفي رواية : فَصَلَّى جَالِسًا وَقُمْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّيْنَا(١٧)] ، ثم دخلنا عليه مرة أخرى وهو يصلي جالسا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ ، [وفي رواية : ثُمَّ أَتَيْنَاهُ يُصَلِّي صَلَاةً مَكْتُوبَةً فَقُمْنَا خَلْفَهُ(١٨)] [وفي رواية : ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى نَعُودُهُ ، فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ جَالِسًا فَقُمْنَا خَلْفَهُ(١٩)] [وفي رواية : فَوَجَدْنَاهُ جَالِسًا يُسَبِّحُ الْمَكْتُوبَةَ ، فَقُمْنَا خَلْفَهُ(٢٠)] [وفي رواية : ثُمَّ دَخَلْنَا مِنَ الْغَدِ وَهُوَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ(٢١)] فَأَوْمَأَ [وفي رواية : وَأَشَارَ(٢٢)] [بِيَدِهِ(٢٣)] إِلَيْنَا : أَنِ اجْلِسُوا [وفي رواية : فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا(٢٤)] [وفي رواية : فَقُمْنَا فَأَوْمَى إِلَيْنَا فَجَلَسْنَا(٢٥)] [وفي رواية : فَأَشَارَ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنِ اقْعُدُوا(٢٦)] ، فَلَمَّا صَلَّى [وفي رواية : قَضَى الصَّلَاةَ(٢٧)] [وفي رواية : فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ(٢٨)] قَالَ [وفي رواية : ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ(٢٩)] : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ [وفي رواية : ائْتَمُّوا بِالْإِمَامِ(٣٠)] ، فَإِذَا [وفي رواية : إِذَا(٣١)] صَلَّى [إِمَامُكُمْ(٣٢)] قَائِمًا فَصَلُّوا [وفي رواية : صَلُّوا(٣٣)] قِيَامًا ، وَإِذَا [وفي رواية : وَإِنْ(٣٤)] صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا [وفي رواية : قُعُودًا(٣٥)] [وفي رواية : قَالَ : إِذَا صَلَّيْتُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا ، وَإِذَا صَلَّيْتُ قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا(٣٦)] ، وَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ [وفي رواية : قَاعِدٌ(٣٧)] كَمَا تَفْعَلُ [وفي رواية : يَصْنَعُ(٣٨)] [وفي رواية : وَلَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ(٣٩)] [وفي رواية : وَلَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ(٤٠)] أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا [وفي رواية : بِعُظَمَائِهِمْ(٤١)] [وفي رواية : لِعُظَمَائِهَا(٤٢)] [وفي رواية : لِجَبَابِرَتِهَا أَوْ لِمُلُوكِهَا(٤٣)] [وفي رواية : لِجَبَّارِيهَا وَمُلُوكِهَا(٤٤)] [ وعَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِهِ . ] [وفي رواية : احْتَجَمَ عَلَى وَرِكِهِ مِنْ وَثَأٍ كَانَ بِهِ(٤٥)] [وفي رواية : مِنْ وَثْيٍ كَانَ بِوَرِكِهِ أَوْ قَالَ بِظَهْرِهِ(٤٦)] [وفي رواية : مِنْ أَلَمٍ كَانَ بِظَهْرِهِ أَوْ بِوَرِكِهِ(٤٧)] [وفي رواية : مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِوَرِكِهِ أَوْ ظَهْرِهِ .(٤٨)] [وفي رواية : مِنْ رَهْصَةٍ أَخَذَتْهُ(٤٩)] [وَقَالَ الْحَارِثُ : مِنْ وَثْءٍ كَانَ فِي وَرِكِهِ(٥٠)]
( رَهَصَ ) ( س ) فِيهِ إِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ رَهْصَةٍ أَصَابَتْهُ أَصْلُ الرَّهْصِ : أَنْ يُصِيبَ بَاطِنَ حَافِرِ الدَّابَّةِ شَيْءٌ يُوهِنُهُ ، أَوْ يَنْزِلُ فِيهِ الْمَاءُ مِنَ الْإِعْيَاءِ . وَأَصْلُ الرَّهْصِ : شِدَّةُ الْعَصْرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَرَمَيْنَا الصَّيْدَ حَتَّى رَهَصْنَاهُ أَيْ أَوْهَنَّاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْقِي مِنَ الرَّهْصَةِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاقِي وَأَنْتَ الْبَاقِي وَأَنْتَ الشَّافِي . ( هـ ) وَفِيهِ وَإِنَّ ذَنَبَهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ إِرْهَاصٍ أَيْ عَنْ إِصْرَارٍ وَإِرْصَادٍ . وَأَصْلُهُ مِنَ الرَّهْصِ : وَهُوَ تَأْسِيسُ الْبُنْيَانِ .
[ رهص ] رهص : الرَّهْصُ : أَنْ يُصِيبَ الْحَجَرُ حَافِرًا أَوْ مَنْسِمًا فَيَذْوَى بَاطِنُهُ ، تَقُولُ : رَهَصَهُ الْحَجَرُ وَقَدْ رُهِصَتِ الدَّابَّةُ رَهْصًا وَرَهِصَتْ وَأَرْهَصَهُ اللَّهُ ، وَالِاسْمُ الرَّهْصَةُ . الصِّحَاحُ : وَالرَّهْصَةُ أَنْ يَذْوَى بَاطِنُ حَافِرِ الدَّابَّةِ مِنْ حَجَرٍ تَطَؤُهُ مِثْلُ الْوَقْرَةِ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ : يُسَاقِطُهَا تَتْرَى بِكُلِّ خَمِيلَةٍ كَبَزْغِ الْبِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الْكَوَادِنِ وَالثَّقْفُ : الْحَاذِقُ . وَالْكَوَادِنُ : الْبَرَاذِينُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ رَهْصَةٍ أَصَابَتْهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَصْلُ الرَّهْصِ أَنْ يُصِيبَ بَاطِنَ حَافِرِ الدَّابَّةِ شَيْءٌ يُوهِنُهُ أَوْ يُنْزِلُ فِيهِ الْمَاءَ مِنَ الْإِعْيَاءِ ، وَأَصْلُ الرَّهْصِ ، شِدَّةُ الْعَصْرِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَرَمَيْنَا الصَّيْدَ حَتَّى رَهَصْنَاهُ ، أَيْ : أَوْهَنَّاهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ : أَنَّهُ كَانَ يَرْقِي مِنَ الرَّهْصَةِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاقِي وَأَنْتَ الْبَاقِي وَأَنْتَ الشَّافِي . وَالرَّوَاهِصُ : الصُّخُورُ الْمُتَرَاصِفَةُ الثَّابِتَةُ ، وَرَهِصَتِ الدَّابَّةُ بِالْكَسْرِ رَهْصًا وَأَرْهَصَهَا اللَّهُ : مِثْلُ وَقِرَتْ وَأَوْقَرَهَا اللَّهُ ، وَلَمْ يَقُلْ رُهِصَتْ ، فَهِيَ مَرْهُوصَةٌ وَرَهِيصٌ ، وَدَابَّةٌ رَهِيصٌ وَرَهِيصَةٌ : مَرْهُوصَةٌ ، وَالْجَمْعُ رَهْصَى . وَالرَّوَاهِصُ مِنَ الْحِجَارَةِ الَّتِي تَرْهُصُ الدَّابَّةَ إِذَا وَطِئَتْهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الثَّابِتَةُ الْمُلْتَزِقَةُ الْمُتَرَاصِفَةُ ، وَاحِدَتُهَا رَاهِصَةٌ . وَالرَّهْصُ : شِدَّةُ الْعَصْرِ . أَبُو زَيْدٍ : رَهِصَتِ الدَّابَّةُ وَوَقِرَتْ مِنَ الرَّهْصَةِ وَالْوَقْرَةِ . قَالَ ثَ
( شَبِهَ ) ( س ) فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ آمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ الْمُتَشَابِهُ : مَا لَمْ يُتَلَقَّ مَعْنَاهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا إِذَا رُدَّ إِلَى الْمُحْكَمِ عُرِفَ مَعْنَاهُ ، وَالْآخَرُ مَا لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ . فَالْمُتَتَبِّعُ لَهُ مُبْتَغٍ لِلْفِتْنَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَنْتَهِي إِلَى شَيْءٍ تَسْكُنُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : تُشَبِّهُ مُقْبِلَةً وَتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً أَيْ أَنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ عَلَى الْقَوْمِ وَأَرَتْهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيهَا وَيَرْكَبُوا مِنْهَا مَا لَا يَجُوزُ ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ وَانْقَضَتْ بَانَ أَمْرُهَا ، فَعَلِمَ مَنْ دَخَلَ فِيهَا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْخَطَأِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُسْتَرْضَعَ الْحَمْقَاءُ ، فَإِنَّ اللَّبَنَ يَتَشَبَّهُ أَيْ إِنَّ الْمُرْضِعَةَ إِذَا أَرْضَعَتْ غُلَامًا فَإِنَّهُ يَنْزِعُ إِلَى أَخْلَاقِهَا فَيُشْبِهُهَا ، وَلِذَلِكَ يُخْتَارُ لِلرَّضَاعِ الْعَاقِلَةُ الْحَسَنَةُ الْأَخْلَاقِ ، الصَّحِيحَةُ الْجِسْمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ اللَّبَنُ يُشَبَّهُ عَلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ الدِّيَاتِ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ أثَلَاثٌ شِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ تَرْمِيَ إِنْسَانًا بِشَيْءٍ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَقْتُلَ مِثْلُهُ ، وَلَيْسَ مِنْ غَرَضِكَ قَتْلُهُ ، فَيُصَادِفُ قَضَاءً وَقَدَرًا فَيَقَعُ فِي مَقْتَلٍ فَيَقْتُلُ ، فَتَجِبُ فِيهِ الدّ
[ شبه ] شبه : الشِّبْهُ وَالشَّبَهُ وَالشَّبِيهُ : الْمِثْلُ ، وَالْجَمْعُ أَشْبَاهٌ . وَأَشْبَهَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ : مَاثَلَهُ . وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ . وَأَشْبَهَ الرَّجُلُ أُمَّهُ : وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وَضَعُفَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : أَصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أُمِّهِ مِنْ عِظَمِ الرَّأْسِ وَمِنْ خُرْطُمِّهِ أَرَادَ مِنْ خُرْطُمِهِ فَشُدِّدَ لِلضَّرُورَةِ ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْخُرْطُومِ ، وَبَيْنَهُمَا شَبَهٌ بِالتَّحْرِيكِ ، وَالْجَمْعُ مَشَابِهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَمَا قَالُوا مَحَاسِنُ وَمَذَاكِيرُ . وَأَشْبَهْتُ فُلَانًا وَشَابَهْتُهُ وَاشْتَبَهَ عَلَيَّ وَتَشَابَهَ الشَّيْئَانِ وَاشْتَبَهَا : أَشْبَهَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ . وَشَبَّهَهُ إِيَّاهُ وَشَبَّهَهُ بِهِ مَثَّلَهُ . وَالْمُشْتَبِهَاتُ مِنَ الْأُمُورِ : الْمُشْكِلَاتُ . وَالْمُتَشَابِهَاتُ : الْمُتَمَاثِلَاتُ . وَتَشَبَّهَ فُلَانٌ بِكَذَا . وَالتَّشْبِيهُ : التَّمْثِيلُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " وَذَكَرَ فِتْنَةً ، فَقَالَ : تُشَبِّهُ مُقْبِلَةً وَتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً ; قَالَ شَمِرٌ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ عَلَى الْقَوْمِ وَأَرَتْهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيهَا وَيَرْكَبُوا مِنْهَا مَا لَا يَحِلُّ ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ وَانْقَضَتْ بَانَ أَمْرُهَا ، فَعَلِمَ مَنْ دَخَلَ فِيهَا أنَّهُ كَانَ عَلَى الْخَطَأِ . وَالشُّبْهَةُ : الْالْتِبَاسُ . وَأُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ وَمُشَبِّهَةٌ : مُشْكِلَةٌ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، قَالَ : وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ فِي زَمَا <شطر_
( رَهَصَ ) ( س ) فِيهِ إِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ رَهْصَةٍ أَصَابَتْهُ أَصْلُ الرَّهْصِ : أَنْ يُصِيبَ بَاطِنَ حَافِرِ الدَّابَّةِ شَيْءٌ يُوهِنُهُ ، أَوْ يَنْزِلُ فِيهِ الْمَاءُ مِنَ الْإِعْيَاءِ . وَأَصْلُ الرَّهْصِ : شِدَّةُ الْعَصْرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَرَمَيْنَا الصَّيْدَ حَتَّى رَهَصْنَاهُ أَيْ أَوْهَنَّاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْقِي مِنَ الرَّهْصَةِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاقِي وَأَنْتَ الْبَاقِي وَأَنْتَ الشَّافِي . ( هـ ) وَفِيهِ وَإِنَّ ذَنَبَهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ إِرْهَاصٍ أَيْ عَنْ إِصْرَارٍ وَإِرْصَادٍ . وَأَصْلُهُ مِنَ الرَّهْصِ : وَهُوَ تَأْسِيسُ الْبُنْيَانِ .
[ رهص ] رهص : الرَّهْصُ : أَنْ يُصِيبَ الْحَجَرُ حَافِرًا أَوْ مَنْسِمًا فَيَذْوَى بَاطِنُهُ ، تَقُولُ : رَهَصَهُ الْحَجَرُ وَقَدْ رُهِصَتِ الدَّابَّةُ رَهْصًا وَرَهِصَتْ وَأَرْهَصَهُ اللَّهُ ، وَالِاسْمُ الرَّهْصَةُ . الصِّحَاحُ : وَالرَّهْصَةُ أَنْ يَذْوَى بَاطِنُ حَافِرِ الدَّابَّةِ مِنْ حَجَرٍ تَطَؤُهُ مِثْلُ الْوَقْرَةِ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ : يُسَاقِطُهَا تَتْرَى بِكُلِّ خَمِيلَةٍ كَبَزْغِ الْبِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الْكَوَادِنِ وَالثَّقْفُ : الْحَاذِقُ . وَالْكَوَادِنُ : الْبَرَاذِينُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ رَهْصَةٍ أَصَابَتْهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَصْلُ الرَّهْصِ أَنْ يُصِيبَ بَاطِنَ حَافِرِ الدَّابَّةِ شَيْءٌ يُوهِنُهُ أَوْ يُنْزِلُ فِيهِ الْمَاءَ مِنَ الْإِعْيَاءِ ، وَأَصْلُ الرَّهْصِ ، شِدَّةُ الْعَصْرِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَرَمَيْنَا الصَّيْدَ حَتَّى رَهَصْنَاهُ ، أَيْ : أَوْهَنَّاهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ : أَنَّهُ كَانَ يَرْقِي مِنَ الرَّهْصَةِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاقِي وَأَنْتَ الْبَاقِي وَأَنْتَ الشَّافِي . وَالرَّوَاهِصُ : الصُّخُورُ الْمُتَرَاصِفَةُ الثَّابِتَةُ ، وَرَهِصَتِ الدَّابَّةُ بِالْكَسْرِ رَهْصًا وَأَرْهَصَهَا اللَّهُ : مِثْلُ وَقِرَتْ وَأَوْقَرَهَا اللَّهُ ، وَلَمْ يَقُلْ رُهِصَتْ ، فَهِيَ مَرْهُوصَةٌ وَرَهِيصٌ ، وَدَابَّةٌ رَهِيصٌ وَرَهِيصَةٌ : مَرْهُوصَةٌ ، وَالْجَمْعُ رَهْصَى . وَالرَّوَاهِصُ مِنَ الْحِجَارَةِ الَّتِي تَرْهُصُ الدَّابَّةَ إِذَا وَطِئَتْهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الثَّابِتَةُ الْمُلْتَزِقَةُ الْمُتَرَاصِفَةُ ، وَاحِدَتُهَا رَاهِصَةٌ . وَالرَّهْصُ : شِدَّةُ الْعَصْرِ . أَبُو زَيْدٍ : رَهِصَتِ الدَّابَّةُ وَوَقِرَتْ مِنَ الرَّهْصَةِ وَالْوَقْرَةِ . قَالَ ثَ
904 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله في الإمام : " إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين " . هل ذلك الحكم باق على حاله ، أو قد نسخ بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بغيره . 6676 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، حدثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا ، وصلى وراءه قوم قياما ، فأشار إليهم أن اجلسوا ، فلما انصرف قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا . 6677 - وحدثنا الحسين بن نصر ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث أيضا . 6678 - وحدثنا علي بن شيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، وحدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا محمد ابن الأصبهاني ، قالا : حدثنا حميد بن عبد الرحمن بن حميد ، عن أبيه ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، وأبو بكر خلفه ، إذا كبر رسول الله كبر أبو بكر يسمعنا ، فبصر بنا قياما . فقال : اجلسوا ، أومأ بذلك إليهم ، فلما قضى الصلاة ، قال : كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم بعظمائهم ، ائتموا بأئمتكم ، فإن صلوا قياما ، فصلوا قياما ، وإن صلوا جلوسا ، فصلوا جلوسا . 6679 - وحدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني ابن يزيد ، ومالك ، وابن سمعان : أن ابن شهاب أخبرهم قال : أخبرني أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا ، فصرعه ، فجحش شقه الأيمن ، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة من الصلوات وهو جالس ، فصلينا خلفه جلوسا ، فلما انصرف ، قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا . 6680 - وحدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا بالمدينة ، فصرعه على جذم نخلة ، فانفلت فرسه ، فأتينا نعوده ، فوجدناه في مشربة لعائشة يسبح جالسا ، فقمنا خلفه ، فسكت عنا ، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده ، <الصفحات جزء="14" صفح
904 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله في الإمام : " إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين " . هل ذلك الحكم باق على حاله ، أو قد نسخ بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بغيره . 6676 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، حدثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا ، وصلى وراءه قوم قياما ، فأشار إليهم أن اجلسوا ، فلما انصرف قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا . 6677 - وحدثنا الحسين بن نصر ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث أيضا . 6678 - وحدثنا علي بن شيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، وحدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا محمد ابن الأصبهاني ، قالا : حدثنا حميد بن عبد الرحمن بن حميد ، عن أبيه ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، وأبو بكر خلفه ، إذا كبر رسول الله كبر أبو بكر يسمعنا ، فبصر بنا قياما . فقال : اجلسوا ، أومأ بذلك إليهم ، فلما قضى الصلاة ، قال : كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم بعظمائهم ، ائتموا بأئمتكم ، فإن صلوا قياما ، فصلوا قياما ، وإن صلوا جلوسا ، فصلوا جلوسا . 6679 - وحدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني ابن يزيد ، ومالك ، وابن سمعان : أن ابن شهاب أخبرهم قال : أخبرني أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا ، فصرعه ، فجحش شقه الأيمن ، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة من الصلوات وهو جالس ، فصلينا خلفه جلوسا ، فلما انصرف ، قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا . 6680 - وحدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا بالمدينة ، فصرعه على جذم نخلة ، فانفلت فرسه ، فأتينا نعوده ، فوجدناه في مشربة لعائشة يسبح جالسا ، فقمنا خلفه ، فسكت عنا ، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده ، <الصفحات جزء="14" صفح
2661 - وَقَدْ رَوَى ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ : 2923 2661 أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ مِنْ رَهْصَةٍ أَصَابَتْهُ . حَدَّثَنَاهُ الزِّيَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَهَذِهِ الرُّخْصَةُ تُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْوَثْءُ الَّذِي ذُكِرَ فِي خَبَرِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : الرهصة .