حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَحْمَرُ النَّاقِدُ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَا : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا أَبُو غَالِبٍ قَالَ :
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي أُمَامَةَ ، وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ، فَإِذَا رُءُوسٌ مَنْصُوبَةٌ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الرُّءُوسُ ؟ فَقِيلَ : رُءُوسُ الْخَوَارِجِ جِيءَ بِهَا مِنَ الْعِرَاقِ ، فَقَالَ : كِلَابُ النَّارِ ، كِلَابُ النَّارِ - ثَلَاثًا - شَرُّ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ السَّمَاءِ - ثَلَاثًا يَقُولُهَا - خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلَهُ هَؤُلَاءِ - ثَلَاثًا يَقُولُهَا - طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ - ثَلَاثًا يَقُولُهَا - " ثُمَّ بَكَى فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا أُمَامَةَ ؟ قَالَ : " رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَخَرَجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ " ، ثُمَّ قَرَأَ : هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَاتِ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ حَتَّى بَلَغَ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قُلْتُ : شَيْئًا تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ أَمْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : " إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ ج٨ / ص٢٦٨- ثَلَاثًا - لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا مَرَّةً وَلَا اثْنَتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً " ، ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنَيْهِ ، فَقَالَ : وَإِلَّا فَصُمَّتَا