حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، قَالَا : ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ ، ثَنَا أَبُو غَالِبٍ قَالَ :
بَيْنَا أَنَا بِدِمَشْقَ إِذْ جِيءَ بِسَبْعِينَ رَأْسًا مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ ، فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ، وَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى مَا بَدَا لَهُ ، فَلَمَّا خَرَجَ بَكَى ، ثُمَّ قَالَ : كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ فَهُمْ هَؤُلَاءِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، هَذَا شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ شَيْئًا تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ ؟ قَالَ : " إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَلَا مَرَّتَيْنِ ، وَلَا ثَلَاثٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعٍ