حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ الْأَنْبَارِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ السُّلَمِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَطِيرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَجَاؤُوا بِالْأُسَارَى ، دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : " مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوْمُكَ ، إِنْ قَتَلْتَهُمْ دَخَلُوا النَّارَ ، وَإِنْ أَخَذْتَ فِدَاءَهُمْ فَمَنْ أَسْلَمَ كَانَ لَنَا عَضُدًا ، وَمَنْ أَبَى أَخَذْنَا فِدَاءَهُ ، قَالَ : " مَا تَرَى يَا عُمَرُ ؟ " قَالَ : أَرَى أَنْ تَعْرِضَهُمْ فَتَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَقَادَةُ الْكُفْرِ ، وَاللهِ مَا رَضُوا أَنْ أَخْرَجُونَا حَتَّى كَانُوا أَوَّلَ الْعَرَبِ غَزَانَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ فَمَثَلُكَ مَثَلُ نُوحٍ حِينَ قَالَ : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا