حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ( ح ) . ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَا : ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
مُدْهِنٌ ج٢١ / ص٥١فِي حُدُودِ اللهِ ، وَالرَّاكِبُ حُدُودَ اللهِ ، وَالْآمِرُ بِهَا وَالنَّاهِي عَنْهَا ; كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ مُؤَخَّرَ السَّفِينَةِ وَأَبْعَدَهَا مِنَ الْمِرْفَقِ ، وَكَانُوا سُفَهَاءَ ، فَكَانُوا إِذَا أَتَوْا عَلَى رِحَالِ الْقَوْمِ آذَوْهُمْ ، فَقَالُوا : نَحْنُ أَقْرَبُ أَهْلِ السَّفِينَةِ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُهَا مِنَ السَّمَاءِ ، فَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمِرْفَقِ أَنْ نَخْرِقَ السَّفِينَةَ ، ثُمَّ نَسُدَّهُ إِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ . فَقَالَ ضُرَبَاؤُهُ مِنَ السُّفَهَاءِ : فَافْعَلْ ، فَأَهْوَى إِلَى فَأْسٍ فَضَرَبَ بِهَا عُرْضَ السَّفِينَةِ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَنَشَدَهُ ، قَالَ : مَا تَصْنَعُ ؟ قَالَ : نَحْنُ أَقْرَبُكُمْ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُكُمْ مِنْهُ ; أَخْرِقُ دَفَّ هَذِهِ السَّفِينَةِ ، فَإِذَا ج٢١ / ص٥٢اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ ، قَالَ : لَا تَفْعَلْ ; فَإِنَّكَ إِذَنْ تَهْلِكُ وَنَهْلِكُ