حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا وَالْمُدْهِنِ فِيهَا ، مَثَلُ نَفَرٍ اسْتَهَمُوا فِي سَفِينَةٍ ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا ، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا ، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ وَسَطَهَا ; فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَقِيَ مِنَ الْمَاءِ مَرَّ عَلَى الَّذِينَ مِنْ فَوْقِهِ فَتَأَذَّوْا بِهِ . فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ ، أَخَذَ الْفَأْسَ قَالَ : أَنْقُبُ هَاهُنَا فَأَسْتَقِي مِنْ قَرِيبٍ . قَالَ الَّذِينَ فَوْقَهُ : لَا تَصْنَعْ ، تُرِيدُ أَنْ تُهْلِكَنَا ؟ ! فَقَالَ الْآخَرُ : وَيْحَهُ ! فَإِنَّمَا يَصْنَعُ فِي نَصِيبِهِ ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَوْا وَنَجَا ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا هَلَكَ وَهَلَكُوا