حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي الْحُدُودِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا وَالْقَائِمِ عَلَيْهَا ، كَمَثَلِ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ فَاسْتَهَمُوا مَنَازِلَهُمْ ، فَوَقَعَ ج٢١ / ص٥٣لِأَحَدِهِمْ أَسْفَلَهَا وَأَوْعَرَهَا وَأَخْبَثَهَا ، وَكَانَ لِلْآخَرِ أَوْسَطُهَا ، وَكَانَ لِلْآخَرِ أَعْلَاهَا ; فَكَانَ مُخْتَلَفُهُ وَمُهَرَاقُ مَائِهِ عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَنْذَرُوا بِهِ حَتَّى إِذَا هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرِقَ فِيهَا خَرْقًا ; يَقُولُ : أَقْرَبُ مِنَ الْمَاءِ ; فَلَا يَكُونُ مَجَازِي عَلَيْكُمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : دَعُوهُ أَبْعَدَهُ اللهُ ! إِنَّمَا يَخْرِقُ فِي نَصِيبِهِ . وَقَالَ الْآخَرُ : لَا تَدَعُوهُ ; إِنَّمَا يُهْلِكُنَا . فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ سَلِمُوا ، وَإِنْ تَرَكُوهُ هَلَكُوا