حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ الْمُؤَدِّبُ ، كِلَاهُمَا عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّنْ يُصَدَّقُ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ ، قَالَ :
خَطَبَنَا ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ ، مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ تُرَى مِنْ بَيْنِ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : إِذَا صَفَّ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ وَصُفُّوا لِلْقِتَالِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَأَبْوَابُ النَّارِ ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ فَاطَّلَعْنَ ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ قُلْنَ : اللَّهُمَّ انْصُرْهُ ، وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدَاءً لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي ، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ ، ج٢٢ / ص٢٤٧فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دَمِهِ تُكَفِّرُ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلَهُ ، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تَمْسَحَانِ مِنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ وَتَقُولَانِ : قَدْ أَنَا لَكُمْ ، وَيَقُولُ : قَدْ أَنَا لَكُمْ ، ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْ نَسِيجِ بَنِي آدَمَ ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ ، لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ لَوَسِعَتْ ، وَكَانَ يَقُولُ : أُنْبِئْتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ